أكدت عضو الشرف في الجمعية الكويتية لهواة الطوابع والعملات، الشيخة هالة بدر المحمد الأحمد الصباح، أهمية الحفاظ على العملات والمسكوكات القديمة باعتبارها جزءاً أصيلاً من الذاكرة الوطنية والتاريخ الإنساني، داعية إلى تعزيز اهتمام الأجيال الجديدة بهذا الإرث الثقافي والتعريف بقيمته التاريخية والحضارية.
جاء ذلك خلال افتتاح معرض العملات الورقية والمعدنية الدولية الثالث الذي أقامته الجمعية، بالتعاون مع متحف الكويت الوطني، بحضور رئيس الجمعية الدكتور عادل العبدالرزاق، وأمين السر عيسى يحيى دشتي، إلى جانب عدد من الهواة والمهتمين والمدعوين.
وأشادت الشيخة هالة الصباح، بالتطور الملحوظ الذي يشهده المعرض عاماً بعد عام، مشيرة إلى أن النسخة الحالية تضم عدداً أكبر من المشاركين والمقتنيات والمجموعات النادرة مقارنة بالدورات السابقة.
وقالت، إن العملات ليست مجرد وسيلة للتبادل التجاري، بل وثائق تاريخية تعكس محطات مهمة من تاريخ الشعوب والدول، موضحة أن بعض المعروضات تعود إلى القرن التاسع عشر، وتروي قصصاً عن تطور سك العملات وانتقالها بين البلدان وتأثرها بالعلاقات التجارية والسياسية عبر العصور.
وكشفت أن اهتمامها بجمع العملات والطوابع يعود إلى سنوات الطفولة، مدفوعة بشغفها بالتاريخ والتراث، لافتة إلى أن مجموعتها الخاصة فقدت خلال الغزو العراقي الغاشم للكويت، إلا أن ذلك لم يحد من ارتباطها بهذا المجال وحرصها على متابعة كل ما يتعلق بالموروث التاريخي والثقافي.
وأعربت الشيخة هالة الصباح، عن أسفها لتراجع اهتمام الأجيال الجديدة بقراءة التاريخ والتعرف إلى تفاصيل الماضي، في ظل الانشغال المتزايد بوسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية، مؤكدة أن هواية جمع العملات والطوابع أسهمت في السابق في تنمية المعرفة وتوسيع المدارك وتعزيز الوعي الثقافي لدى الشباب.
وأكدت أن مثل هذه المبادرات تسهم في ترسيخ الهوية الوطنية ونقل المعرفة التاريخية إلى الأجيال الشابة، مقترحة تنظيم معارض دورية خلال المناسبات الوطنية وعلى مدار العام، بما يوفر أنشطة ثقافية وتعليمية للجمهور ويمنح المهتمين فرصة للاطلاع على تاريخ العملات الكويتية وما تمثله من قيمة حضارية ووطنية.
من جانبه، قال أمين سر الجمعية الكويتية لهواة الطوابع والعملات عيسى يحيى دشتي، إن المعرض يقام برعاية وحضور عضو الشرف في الجمعية الشيخة هالة الصباح، وبحضور رئيس الجمعية الدكتور عادل حسين العبدالرزاق، ويعد النسخة الثالثة من المعرض الذي تنظمه الجمعية بالتعاون مع متحف الكويت الوطني.
وأوضح أن المعرض يشارك فيه هذا العام عشرة أعضاء من هواة جمع العملات، يقدم كل منهم جانباً من مجموعاته الشخصية التي تضم عملات ورقية ومعدنية نادرة من الكويت ومختلف دول العالم، لافتاً إلى أن المشاركين يتغيرون من دورة إلى أخرى بما يضمن تجدد المعروضات وإتاحة الفرصة أمام الجمهور للاطلاع على مقتنيات جديدة ومتنوعة.
وأشار دشتي، إلى أن المعرض يتميز هذا العام بعرض مجموعة كبيرة من العملات الذهبية والفضية الكويتية والعالمية، إضافة إلى عملات تاريخية من مختلف الدول الإسلامية.
وأضاف أن من أندر القطع المعروضة عملة «المهر» الذهبية المسكوكة في عهد الملكة فيكتوريا، والتي كانت متداولة في الكويت وتعادل قيمتها آنذاك 15 روبية، وهي من مقتنيات علي جراغ.
وأكد دشتي، أن المعرض سيستمر طوال فترة الصيف ضمن الأنشطة السنوية التي تنظمها الجمعية للتشجيع على ممارسة هواية جمع العملات، لما تحمله من فوائد ثقافية وتاريخية واقتصادية، مشيراً إلى أن هذه الهواية تجمع بين المعرفة والادخار وتوثيق التاريخ.
واختتم بالتأكيد على ترحيب الجمعية بجميع المهتمين وهواة جمع العملات للانضمام إلى عضويتها والمشاركة في أنشطتها المتنوعة، بما يسهم في نشر هذه الهواية وتعزيز الوعي بأهميتها الثقافية والتراثية.
متاحف ومعارض دائمة
دعت الشيخة هالة الصباح، مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها بنك الكويت المركزي، إلى تخصيص معارض ومتاحف دائمة للعملات الكويتية والمسكوكات التذكارية، بما يتيح للجمهور التعرف إلى تاريخ النقد الوطني ومراحل تطوره المختلفة.
«طويلة الحسا» و«البيزة»
أوضح عيسى دشتي، أن من أبرز المعروضات مجموعة الدنانير الذهبية الإسلامية للدكتور حسن أشكناني، وجميع الأنماط المختلفة لعملة «طويلة الحسا» وأول عملة كويتية «البيزة» من مجموعة محمد البناي، إلى جانب مجموعة عملات كأس العالم للدكتور أوسان المهيني، ومجموعة العملات الخليجية الفضية النادرة لهشام البلام، ومجموعة الأخطاء الطباعية في العملات الورقية الكويتية للدكتور عادل العبدالرزاق، وإصدارات اليورو الورقية لعبدالعزيز المسلماني.