منال البغدادي لـ «الراي»: ملتزمون بقانون المطبوعات والنشر

«تجمعنا قهوة» افتتحت عروضها الجماهيرية بنجاح ... على «خشبة الشامية»

9 يونيو 2026 10:00 م

في أول عروضها الجماهيرية، حققت مسرحية «تجمعنا قهوة» لفرقة المسرح الشعبي حضوراً لافتاً ونجاحاً جماهيرياً على خشبة مسرح الشامية، أمس، مقدمة عملاً يستحضر الذاكرة الإنسانية ويعيد الاعتبار إلى «المقهى» بوصفه فضاء اجتماعياً وثقافياً جامعاً، احتضن على مرّ العقود اللقاءات والحوارات والحكايات والتجارب المشتركة.

وتأتي المسرحية من فكرة الفنان القدير جاسم النبهان، فيما تولّت الكاتبة تغريد الداود صياغة النص، وأخرجها نصار النصار، بمشاركة نخبة من نجوم المسرح الكويتي، بينهم النبهان وخليفة خليفوه وعبير الجندي، إلى جانب مجموعة من الفنانين الذين أسهموا في تقديم عمل متكامل يجمع بين المتعة الفنية والرسالة الفكرية.

وتتنقل أحداث المسرحية بسلاسة بين الماضي والحاضر، كاشفةً الفارق بين التأثير الإنساني الحقيقي الذي تصنعه اللقاءات المباشرة، وبين ذلك التأثير الزائف الذي تفرضه بعض مظاهر التواصل الحديثة.

أجواء المقاهي

ومن خلال هذا الانتقال الزمني، تستعيد المسرحية أجواء المقاهي القديمة التي شكّلت ملتقى للأدباء والمثقفين وروّاد الفكر، وأسهمت في إثراء الحراك الثقافي والفني وتشكيل الوعي المجتمعي.

كما تضيء على عدد من القضايا الاجتماعية المهمة، وفي مقدمتها قضايا المرأة وحقوقها، مؤكدة أهمية الحوار والتفاهم وقبول الآخر، ودور الثقافة والفنون في ترسيخ هذه القيم وتعزيزها داخل المجتمع.

ويركز العمل أيضاً على الأثر التاريخي للمقاهي الشعبية، باعتبارها فضاءات أسهمت في تشكيل الفكر الاجتماعي والسياسي، واحتضنت النقاشات العامة وتبادل الآراء، مشدداً على أهمية الثقافة المشتركة والعلاقات الإنسانية المباشرة في مواجهة مظاهر التفكك والعزلة التي تفرزها بعض ممارسات التواصل المعاصرة.

وجاءت الرؤية الإخراجية متناغمة مع فكرة العمل، عبر حركة مسرحية ديناميكية انتقلت بانسيابية بين الأزمنة المختلفة، مدعومة بعناصر سينوغرافية متقنة شملت ديكور المقهى والإضاءة والعرض المرئي والأزياء، ما أسهم في خلق عالم مسرحي متكامل عزّز من تأثير الحكاية وعمّق حضورها البصري والوجداني لدى الجمهور.

كما تميّز الممثلون بأداء متقن وحضور لافت، خصوصاً الفنان جاسم النبهان ورفاقه، الذين نجحوا في إضفاء عمق إنساني على شخصياتهم، ونقل المشاعر والأفكار بسلاسة وعفوية، الأمر الذي انعكس في تفاعل الجمهور وتصفيقه المتكرر طوال العرض.

دعم مباشر

في غضون ذلك، أكدت رئيسة مجلس الإدارة المعيّنة لفرقة المسرح الشعبي منال البغدادي، في تصريح لـ«الراي»، أن إعادة تقديم المسرحية جاء بدعم مباشر من مجلس إدارة الفرقة، في خطوة تؤكد استمرار رسالتها الثقافية والفنية وحرصها على تقديم أعمال تحمل مضامين اجتماعية وفكرية تلامس الجمهور.

وحول ما أُثير بشأن وجود تعديلات على النص، أوضحت البغدادي أن النص مجاز رقابياً من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وفقاً لقانون المطبوعات والنشر رقم (3) لسنة 2006 وتعديلاته، مؤكدة أنه «قانونياً وأدبياً نحن ملتزمون به»، بما يعكس احترام الفرقة للضوابط المعمول بها والتزامها بالمهنية في تقديم أعمالها.

وفي ختام تصريحها، تقدمت البغدادي بالشكر والتقدير إلى وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وزير الإعلام والثقافة بالوكالة عمر العمر، وإلى قيادات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، تقديراً لما يقدموه من دعم وتشجيع للحركة المسرحية في الكويت، بما يسهم في استمرار ازدهارها وتعزيز حضورها في المشهد الثقافي المحلي.