أكد سفير سلطنة عُمان لدى البلاد الدكتور صالح الخروصي، أن السوق الكويتية تحتل موقعاً متقدماً ضمن الأسواق السياحية الخليجية المستهدفة للسلطنة، في ظل النمو المتواصل لأعداد الزوار الكويتيين، بالتزامن مع استعدادات مكثفة لموسم خريف ظفار 2026، وبرامج سياحية وثقافية وترفيهية أخرى، تستهدف استقطاب المزيد من الزوار من الكويت ودول الخليج.
وقال الخروصي، خلال مؤتمر صحافي نظمته سفارة السلطنة اليوم الاثنين، بالتعاون مع وزارة التراث والسياحة العُمانية، لاستعراض استعدادات موسم خريف ظفار 2026، إن عدد الزوار الكويتيين إلى السلطنة سجل نمواً ملحوظاً بنسبة 17.2 في المئة خلال الفترة من 2024 إلى 2025، بما يعكس تزايد جاذبية عُمان كوجهة سياحية مفضلة للمسافرين القادمين من الكويت.
وأوضح أن موسم خريف ظفار الماضي استقطب نحو 40 ألف زائر من الكويت، بزيادة بلغت 20 في المئة مقارنة بعام 2024، متوقعاً أن يتجاوز عدد السياح الكويتيين خلال موسم خريف هذا العام ذلك الرقم، مدعوماً بزيادة الرحلات الجوية المباشرة وتوسع الخيارات المتاحة أمام المسافرين.
وأشار إلى وجود رحلتين أسبوعياً للخطوط الجوية الكويتية، و14 رحلة أسبوعية لطيران الجزيرة من الكويت إلى محافظة ظفار، إلى جانب رحلات الناقلات الوطنية العُمانية، الأمر الذي يسهم في تعزيز الربط الجوي بين البلدين ويدعم الحركة السياحية المتنامية.
ولفت إلى أن مدة الرحلة الجوية إلى ظفار لا تتجاوز ساعتين تقريباً، ما يجعل المحافظة وجهة مثالية للعائلات الكويتية والخليجية خلال أشهر الصيف.
تسهيلات واسعة
وأكد الخروصي، أن سلطنة عُمان توافر تسهيلات واسعة للزوار القادمين من الكويت، إذ يمكن لأكثر من 100 جنسية الحصول على التأشيرة إلكترونياً أو عند الوصول خلال فترة لا تتجاوز 48 ساعة، فيما يتمتع مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي بالإعفاء الكامل من التأشيرة.
وفي ما يتعلق بالاستثمار السياحي، أوضح أن السلطنة تتيح فرصاً واعدة في مجالات الفنادق والشقق الفندقية والمشروعات البيئية والترفيهية ومرافق الصيد والحدائق والمشروعات المرتبطة بالسياحة المستدامة.
وأشار إلى أن منصة «استثمر في عُمان» أسهمت في تبسيط الإجراءات وتسهيل المتطلبات الإدارية والقانونية للمستثمرين، بما يعزز جاذبية البيئة الاستثمارية، ويدعم استقطاب المزيد من رؤوس الأموال إلى القطاع السياحي.
وأضاف أن الحكومة العُمانية تواصل تنفيذ مستهدفات «رؤية عُمان 2040» الرامية إلى رفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 5 في المئة، مقارنة بنحو 3 في المئة حالياً.
فعاليات متنوعة
من جانبه، أكد مدير دائرة الترويج السياحي مدير العمل التراثي بوزارة التراث والسياحة بمحافظة ظفار، مروان بن عبدالحكيم الغساني، أن المحافظة تستعد لاستقبال موسم خريف 2026 عبر برنامج متكامل من الفعاليات والأنشطة السياحية والثقافية والترفيهية، إلى جانب تنفيذ مشاريع تطويرية جديدة تستهدف تعزيز مكانة ظفار كوجهة سياحية إقليمية رائدة.
وقال الغساني، إن الوفد العُماني يحرص من خلال زيارته إلى الكويت على دعوة المواطنين والمقيمين لزيارة السلطنة والاستمتاع بالأجواء الاستثنائية التي تتميز بها محافظة ظفار خلال موسم الخريف، وما يصاحبه من فعاليات ثقافية وترفيهية وتراثية متنوعة.
وأوضح أن الموسم سيشهد هذا العام باقة واسعة من الأنشطة والبرامج التي تلبي تطلعات مختلف شرائح الزوار، إلى جانب إبراز المقومات الطبيعية والتراثية والثقافية التي تزخر بها المحافظة، فضلاً عن تقديم تجارب سياحية متنوعة تتيح للزوار التعرف على الموروث العُماني والاستمتاع بالأنشطة الترفيهية في أجواء معتدلة وفريدة.
فعاليات متنوعة تثري خريف ظفار
استعرض الغساني، أبرز الفعاليات التي سيشهدها موسم خريف ظفار 2026، وفي مقدمتها فعالية «ساحة أتين» التي تعد من الوجهات الترفيهية الرئيسة للموسم، حيث تحتضن عروضاً فنية وترفيهية وتجارب عائلية متنوعة، إضافة إلى مناطق للتسوق والمطاعم والمقاهي.
كما تعود فعالية «عودة الماضي» لتأخذ الزوار في رحلة عبر التاريخ والتراث العُماني الأصيل من خلال البيئات التقليدية والفنون الشعبية والحرف اليدوية والأسواق التراثية.
ويشهد الموسم أيضاً تنظيم فعالية «سوق اللبان» التي تسلط الضوء على منتجات اللبان العُماني والصناعات المرتبطة به، إضافة إلى فعالية «وقت الطفل» بحديقة عوقد، والتي تقدم برامج تعليمية وترفيهية وألعاباً تفاعلية وعروضاً حية للأطفال والعائلات.
مليون زائر لخريف ظفار 2025
كشف الغساني، أن محافظة ظفار واصلت تحقيق نمو متصاعد في الحركة السياحية خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع عدد زوار موسم خريف ظفار من 962.196 ألف زائر في عام 2023 إلى 1.047.751 زائراً في عام 2024، قبل أن يصل إلى 1.070.738 زائراً في عام 2025.
وأشار إلى أن السياح الخليجيين يشكلون ما يقارب 30 في المئة من إجمالي عدد الزوار، فيما يحظى السوق الكويتي بأهمية خاصة ضمن الأسواق الخليجية المستهدفة.
تطوير الإطلالات استعداداً للموسم
خلال المؤتمر تم استعراض عدد من المشروعات التنموية والسياحية الجاري تنفيذها في مختلف ولايات محافظة ظفار بهدف رفع جاهزية المواقع السياحية وتحسين الخدمات المقدمة للزوار.
وتشمل هذه المشروعات تطوير إطلالة أفتلقوت في ولاية صلالة، والتي تتضمن إنشاء استراحات ومرافق عامة ومطاعم وممشى سياحي وأعمال تشجير وتجميل، إلى جانب تطوير إطلالة ديم في ولاية ضلكوت من خلال إنشاء مرافق خدمية ومواقف للسيارات وأماكن للجلوس وأرصفة للمشاة.
كما تتواصل أعمال المرحلة الثانية من مشروع تطوير إطلالة شعت في ولاية رخيوت، والتي تشمل توسعة المرافق والخدمات وتحسين المشهد الجمالي للموقع السياحي.