الذهب الأسود... كنز رباني

13 مايو 2026 11:30 م

«وقل رب زدني علماً»

أخي العزيز...

كان الإنسان قديماً يشاهد في بعض المناطق خروج مادة سوداء لزجة من باطن الأرض، وكان لا يعيرها اهتماماً حتى لاحظ في إحدى المناسبات أن هذه المادة العجيبة، تحترق عند ملامستها للنار، وللمرة الأولى في التاريخ الحديث استخدم النفط في سواحل بحر قزوين في عمليات الطبخ والتدفئة وذلك لانعدام الفحم والأخشاب في تلك المناطق.

ترى ماذا تعني كلمة البترول؟

كلمة البترول مشتقة من الأصل اللاتيني بيترا والتي تعني الصخر، وأوليوم والتي تعني الزيت أي الزيت الصخري،

كيف تكوّن البترول داخل الأرض؟

سؤال يطرح نفسه، وللاجابة عنه نقول ينظر معظم الجيولوجيين إلى أن الزيت الخام مثل الغاز الطبيعي، ناتج عن تأثير الضغط والحرارة في باطن الأرض على النباتات والحيوانات القديمة، وعلى مر العصور الجيولوجية وطبقاً لهذه النظرية، فقد تكوّن البترول من تحلل الحيوانات البحرية ونباتات ما قبل التاريخ.

وبمرور قرون عديدة فإن هذه المادة العضوية اختلطت بالطين ودفنت تحت طبقات رسوبية من المواد، وأدت الحرارة والضغط الشديدان إلى تحول هذه الحيوانات والنباتات إلى مادة شمعية تسمى كيروجين، وإلى هيدروكربونات سائلة وغازية في عملية تعرف بالتطور التدهوري وانتقلت هذه المادة خلال طبقات الصخور المجاورة حتى تم احتجازها تحت الأرض في صخور مسامية، تسمى المستودعات مكونة حقل الزيت، والتي يمكن استخلاص السائل منها بالحفر أو الضخ، قال تعالى: «الرحمن على العرش استوى . له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى» (طه 5-6).

وفي القرن التاسع عشر الميلادي، بدأت حقول البترول في باكو بأذربيجان بإنتاج البترول بطريقة اقتصادية للمرة الأولى وأول معمل لتكرير النفط كان في روسيا في حقل الزيت الطبيعي في باكو في عام 1861 وحالياً فإن 90 % من احتياجات السيارات للوقود عن طريق البترول، حيث يشكل البترول 40 % من الاستهلاك الكلي للطاقة في الولايات المتحدة الأميركية، ولكنه يشكّل تقريباً 2 % فقط في توليد الكهرباء وتقريباً 80 % من مخزون العالم للبترول يتواجد في الشرق الأوسط وتقريباً 62 % منه في خمس دول وهي المملكة العربية السعودية، والكويت والإمارات العربية والعراق وإيران بينما تملك أميركا 3 % فقط ويستخرج من البترول البنزين والديزل والكاز ووقود الطائرات وزيت التشحيم... وتعتبر مادة الأسفلت مفيدة للبشرية جمعاء،

فقد وجدت منذ ملايين السنين تحت سطح الأرض في مخازن ضخمة، ليست من صنع البشر بل من صنع خالق البشر لكي ينتفع بها الناس في عصرنا الحالي...

أليست هذه من مقادير الله سبحانه وتعالى في ملكه يجب شكره عليها، خصوصاً في دولتنا الكويت التي حبانا الله سبحانه وتعالى بها وهي من النعم العظيمة التي يتمناها معظم البشر على الأرض.

إذاً يجب علينا الحمد والشكر، قولاً وعملاً فبالشكر تدوم النعم... ولكم الشكر.