التدقيق والمراجعة الشاملة للقضايا والبلاغات السابقة يكشفان خفايا تزوير الجنسية

«الخالان» صارا إخوة أبناء الأخت... «أختهم» أمهم وأبوهم «مو أبوهم»

7 مايو 2026 10:00 م

- مواطن قدم بلاغاً في 1994: المسجلان كابنين لي.. هما شقيقا زوجتي
- الزوجة أقرت بأن شقيقيها أُضيفا إلى ملف الجنسية بطلب من والدها العراقي
- المواطن استشعر خطأه وخطورة فعله بعد الغزو فبادر للإبلاغ عن التزوير
- القضية توقفت سابقاً عند رفع تقرير بالحالة من دون استكمال الإجراءات
- البصمة الوراثية للشخصين نفت صلة النسب بالمواطن الكويتي المتوفى

قادت مراجعة إحدى القضايا القديمة المسجلة في ملفات إدارة الجنسية إلى كشف واقعة تعود إلى العام 1994، عندما حضر مواطن كويتي بنفسه إلى الإدارة وأبلغ المسؤولين بأنه سبق أن أضاف اسمين إلى ملف جنسيته على أنهما ابناه، رغم أنهما في الحقيقة شقيقا زوجته.

ووفقاً لمصادر مطلعة، فقد أفاد المواطن آنذاك بأن الشابين ليسا ابنيه الحقيقيين، وإنما هما شقيقا زوجته، وقد تم تسجيلهما على ملفه باعتبارهما من أبنائه في فترة سابقة، مؤكداً رغبته في إبراء ذمته وإثبات الحقيقة أمام الجهات المختصة.

وأفادت المصادر لـ«الراي» أنه في ذلك الوقت تم فتح محضر تحقيق رسمي لإثبات الحالة، كما جرى استدعاء الزوجة والاستماع إلى إفادتها، حيث أقرت بأن الشابين هما بالفعل شقيقاها، وأنهما من أب عراقي مثلها، موضحة أن والدها طلب منها بعد زواجها من المواطن الكويتي أن يتم تسجيل الشقيقين على ملف جنسية زوجها باعتبارهما ابنيه.

وأضافت المصادر أن المواطن الكويتي استشعر خطأه بعد الغزو وخطورة ما أقدم عليه، الأمر الذي دفعه إلى التوجه بنفسه لإدارة الجنسية وتقديم إفادته بصورة رسمية. ورغم فتح ملف تحقيق في القضية آنذاك، فإن الإجراءات توقفت عند حدود التدقيق ورفع تقرير بالحالة، من دون استكمال الخطوات القانونية اللازمة أو سحب الجنسية من الشقيقين، وذلك لأسباب لم تتضح في حينه.

وأشارت إلى أنه مع إعادة فتح ملفات التدقيق والمراجعة الشاملة للقضايا القديمة والبلاغات السابقة، أعادت الجهات المختصة فحص الملف مجدداً، ليتبين أن المواطن الكويتي الذي قدم الاعتراف توفي لاحقاً، كما توفيت زوجته أيضاً.

وبحسب المصادر، فقد تم استدعاء الشقيقين، اللذين كانا دون سن الثامنة عشرة عند إضافتهما إلى ملف الجنسية، وإخضاعهما لفحوص البصمة الوراثية، حيث ثبت بالدليل العلمي بشكل قاطع أنهما ليسا ابني المواطن الكويتي المتوفى، حيث تمت مقارنة البصمة الوراثية الخاصة بهما مع البصمات الوراثية لأبناء المواطن الكويتي الآخرين، وعددهم خمسة أبناء جميعهم من الزوجة ذاتها، ليتأكد عدم وجود أي صلة قرابة بين الشقيقين والمواطن الكويتي.

وبذلك، كشفت التحقيقات أن الشقيقين اللذين سُجلا سابقاً على أنهما ابنا المواطن الكويتي، هما في الحقيقة خالا أبناء الزوجة، فيما تحولت شقيقتهما - المسجلة باعتبارها زوجة المواطن - إلى «أم» لهما في الأوراق الرسمية، بينما لم يكن المواطن الكويتي والدهما الحقيقي.

وبينت المصادر أن تبعية الشقيقين تضم 16 شخصاً.