الكويت تُجدّد التزامها بتعزيز حماية الرعاية الطبية في النزاعات والحروب

7 مايو 2026 10:00 م

نيويورك -كونا - جدّدت دولة الكويت التزامها بالعمل الجماعي لتعزيز حماية الرعاية الطبية وضمان ترجمة مبادئ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2286 ذي الصلة إلى واقع ملموس في السنوات المقبلة.

جاء ذلك في بيان ألقته السكرتير الثاني بوفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة وفيقة الملا أمام اجتماع عقد في المنظمة الأممية تحت عنوان «عقد على قرار (2286): حماية الرعاية الطبية في النزاعات في ظل التهديدات المتطورة».

وقالت الملا إن هذا القرار شكّل عند اعتماده في عام 2016 تأكيداً واضحاً لالتزامات جميع أطراف النزاع باحترام وحماية الجرحى والمرضى والعاملين في المجال الطبي والإنساني فضلاً عن المرافق والمعدات الطبية مع التشديد على ضرورة المساءلة عن الانتهاكات المرتكبة بحقهم.

وأضافت «أن الواقع بعد عقد من الزمن لايزال مقلقاً حيث تستمر الهجمات على المرافق الصحية والعاملين فيها في مختلف مناطق النزاع بما يعكس فجوات مستمرة في التنفيذ وضعفاً في الامتثال واستمراراً لحالة الإفلات من العقاب».

وشدّدت على أن التصدي لهذه التحديات يتطلب الانتقال من إعادة التأكيد إلى اتخاذ إجراءات ملموسة.

وحثت باسم البلاد مجلس الأمن والدول الأعضاء كافة على تعزيز آليات الرصد والإبلاغ عن الهجمات ضد الرعاية الصحية بما في ذلك تحسين جمع البيانات وتطوير أدوات الإنذار المبكر وضمان المتابعة المنتظمة ضمن أجندة حماية المدنيين.

وأكدت الملا وجوب إيلاء اهتمام أكبر للتنفيذ العملي للقانون الدولي الإنساني من خلال تعزيز التدريب ونشر الوعي وتطوير التوجيهات العملية، بما يضمن التطبيق المتسق من قبل جميع أطراف النزاع.

وسلطت الضوء على ضرورة وضع أطر حوكمة وضمانات واضحة للتعامل مع المخاطر المرتبطة بالتقنيات الناشئة بما في ذلك الهجمات السيبرانية واستخدام الذكاء الاصطناعي مع الاستفادة في الوقت ذاته من الفرص التي تتيحها هذه التقنيات لتعزيز الامتثال.

وطالبت تعزيز المساءلة بشكل فعلي من خلال دعم التحقيقات الموثوقة وتعزيز دور الآليات القضائية الوطنية والدولية والعمل على سد فجوة الإفلات من العقاب.

ووصفت حماية الرعاية الطبية في النزاعات المسلحة بأنها «اختبار حقيقي لمدى تمسكنا بالقيم الإنسانية الأساسية»، منبهة إلى أن أي تقاعس في هذا المجال يهدد بتطبيع الانتهاكات ضد مَنْ يكرّسون جهودهم لإنقاذ الأرواح.