مبادرة أطلقتها الجمعية الكويتية لإدارة الأزمات والطوارئ بالتعاون مع مدن صحية ومؤسسات متخصصة

«زاهب»... 5 شراكات لمجتمع أكثر وعياً واستعداداً

7 مايو 2026 10:00 م

- فوزي الخواري:
- المبادرة تأتي التزاماً من الجمعية بمسؤوليتها المجتمعية ولمساندة الجهود الكويتية محلياً ودولياً
- المبادرة تهدف بشكل أساسي إلى تحسين الحالة الصحية للسكان ورفع مستوى وعي الأفراد
- في بن سلامة: المذكرة خطوة لبناء مجتمع أكثر وعياً واستعداداً في عالم يشهد تسارع المخاطر
- أسماء الهزاع: ما تقدمه الجمعية الكويتية لإدارة الأزمات والطوارئ نموذج ريادي للعمل التطوعي المؤسسي

في خطوة تهدف لبناء مجتمعات أكثر وعياً واستعداداً للتعامل مع التحديات والأزمات، شهدت «دار العثمان» في منطقة الشعب مساء أمس الأربعاء، توقيع خمس اتفاقيات للشراكات المجتمعية بين الجمعية الكويتية لإدارة الأزمات والطوارئ وعدد من المدن الصحية والمؤسسات المتخصصة، بهدف تنفيذ مبادرات نوعية تسهم في رفع جاهزية المجتمع وتعزيز جودة الحياة وفق المعايير العالمية للمدن الصحية.

وجاءت الاتفاقيات ضمن مبادرة «زاهب» التي أطلقتها الجمعية، لتوحيد الجهود بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، بما يدعم بناء منظومة مجتمعية أكثر قدرة على الاستجابة للمخاطر الصحية والبيئية والطوارئ المختلفة، عبر التدريب والتوعية وتطوير الكوادر المحلية.

وشملت الاتفاقيات مدن الشعب والشهداء والعديلية الصحية، إلى جانب شركة «أثر المجتمعية» للبحث والتطوير التجريبي في مجال العلوم والإنسانية، وشركة الكويت للعلوم الحياتية.

ريادة

وفي تصريح له، خلال توقيع الاتفاقيات، قال رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية لإدارة الأزمات والطوارئ الدكتور فوزي الخواري، إن «دولة الكويت تُعتبر من الدول الرائدة في الاستجابة السريعة وتقديم المساعدات العاجلة للدول التي تتعرض للأزمات والكوارث، حيث ساهمت بفاعلية في تبني وتنفيذ العديد من الاتفاقيات الدولية التي كانت صلة وصل بينها وبين المجتمعات الخارجية، كما سجلت بصمات واضحة في أعمال الإغاثة الإنسانية عالمياً».

وأضاف الخواري «التزاماً من الجمعية الكويتية لإدارة الأزمات والطوارئ لمسؤوليتها المجتمعية تجاه أمن وسلامة الوطن، وحرصاً على مساندة الجهود المحلية والدولية لجعل الكويت دولة آمنة ومستقرة وجاهزة للتعامل مع التغيرات المناخية والمخاطر المختلفة، تقدمت الجمعية بهذه المبادرة الوطنية تحت اسم (زاهب) لبناء شراكات ناجحة مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني».

وبيّن أن «هدفنا هو مواءمة الخطة الانسانية للدولة مع الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة من خلال تنفيذ معايير المدن الصحية التي تشمل تدريب السكان على الاستعداد للطوارئ وتكوين فرق التدخل السريع».

وأضاف أن «توقيع المبادرة يجسّد المعنى الحقيقي للشراكات المجتمعية لتحقيق أهداف مبادرة المدن الصحية التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية»، لافتا إلى أن «هذه المبادرة تهدف بشكل أساسي إلى تحسين الحالة الصحية للسكان ورفع مستوى وعي الأفراد وتطوير خدمات صحية وبيئية وظروف معيشية وصولا إلى جودة حياة أفضل عبر العمل على المحفزات الاجتماعية للصحة».

وعي واستعداد

بدورها، قالت ممثل محافظ مبارك الكبير وحولّي، الدكتورة في بن سلامة، «يسعدني أن أكون معكم اليوم لتوقيع هذه المذكرة المهمة بصفتي رئيس اللجنة الصحية والتعليمية والتنمية المجتمعية في مجلس محافظة حولّي».

وأشارت بن سلامة إلى جانب مهم في المبادرة وهو الإنسان، مبينة أن «هذه المذكرة ليست اتفاقية بين جهتين بل هي خطوة لبناء مجتمع أكثر وعي واستعداد»، مردفا أن «اليوم لا نواجه أزمات تقليدية فقط بل نعيش في عالم تتسارع فيه المخاطر سواء كانت صحية أو بيئية أو حتى رقمية، ومن هنا تأتي أهمية هذه الشراكة لأنها تركز على بناء الوعي وتطوير القدرات وتمكين الأفراد قبل المؤسسات».

خطوة مباركة

من جهتها، قالت ممثل الوكيل المساعد لشؤون قطاع الرعاية والتنمية الاجتماعية بالتكليف في وزارة الشؤون الاجتماعية أسماء الهزاع، «نحتفي بهذه الخطوة المباركة المتمثلة في توقيع اتفاقيات تفاهم مع جهات علمية وانسانية مرموقة».

وبيّنت الهزاع، أن «توقيع اتفاقيات التفاهم ليست مجرد توقيع اتفاقيات بل إن ما نلمسه اليوم من جهود في الجمعية الكويتية لإدارة الأزمات والطوارئ يعتبر نموذجاً ريادياً يُحتذى به للعمل التطوعي المؤسسي، فهي لم تكتف بتقديم الخدمات فقط، بل تسعى جاهدة لنشر الثقافة والوعي وبناء شراكات إستراتيجية تصب في مصلحة وسلامة مجتمعنا».

وأضافت «في وزارة الشؤون نعتز بتقديم مثل هذه المبادرات التي تترجم أهداف جمعيات النفع العام إلى واقع ملموس ونشيد بترجمة هذه الأهداف إلى واقع يمكن النظر إليه والاحتذاء به».

نموذج وطني متكامل

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أثر» المجتمعية للبحث والتطوير التجريبي في مجال العلوم والإنسانية، الدكتور غسان عبدالله العثمان، إن «هذا اللقاء يجمعنا تحت مظلة التعاون الوطني والعمل المشترك، لنؤكد جميعا أن بناء المجتمعات الصحية المستدامة هي لا تتحقق إلا من خلال الشراكات الحقيقية والفاعلة والرؤية الواضحة والعمل الميداني الفعّال».

وبيّن العثمان أن «توقيع هذه المذكرة بين شركة (أثر المجتمعية) والجمعية الكويتية لإدارة الأزمات هي بمثابة خطوة إستراتيجية نحو دمج مفاهيم الصحة الحضرية والتنمية المجتمعية والجاهزية للأزمات، ضمن نموذج وطني متكامل يخدم الإنسان والبيئة والمستقبل والأجيال القادمة».

وأضاف «نؤمن في (أثر المجتمعية) أن صحة المجتمع لا تبدأ فقط في المستشفيات والعيادات، ولكن تبدأ من المناطق السكنية والأحياء السكنية، ومن الحدائق، مع تحسين جودة الهواء وتعزيز الحركة البدنية فيها».

تحقيق الاستدامة وتنمية المجتمع

رأت المنسق العام لمدينة الشعب الصحية هيا المقرون، أن «توقيع الاتفاقية يعكس التزامنا المشترك في رفع كفاءة كوادرنا المحلية في المدينة الصحية وكل المدن الصحية المشاركة».

وأشارت إلى أن «هذه الاتفاقية ستساهم في توعية المجتمع وتبادل الخبرات المشتركة. كما أن مثل هذه الاتفاقيات تحقق الاستدامة وتنمية المجتمع، وجودة الحياة والتنمية الحضرية التي تسعى الدولة لتحقيقها، في خطة التنمية ورؤية الكويت الجديدة».

تعزيز الجاهزية الوطنية

أوضح ممثل الرئيس التنفيذي لشركة الكويت للعلوم الحياتية وممثل الرئيس التنفيذي لشركة MENA LIFE HUB، الدكتور أسامة العويش، أن «خطوة مذكرة التفاهم بين MENA LIFE HUB والجمعية الكويتية لإدارة الأزمات، تعزّز الجاهزية الوطنية وبناء قدرات الكوادر في مجالات الصحة والسلامة والطوارئ».

وأضاف أن «MENA LIFE HUB وبصفتها الوكيل الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا للمعهد الأمريكي للسلامة والصحة، تعمل على بناء منصة اقليمية تُعنى بالاعتماد المهني ونقل المعرفة وتطبيق أفضل الممارسات العالمية والتدريب الطبي والاستجابة للطوارئ»، لافتاً إلى أن «التعاون مع الجمعية الكويتية لإدارة الأزمات، يعكس مسؤولية مشتركة تقوم على تطوير برامج تدريبية متقدمة وتأهيل كوادر وطنية قادرة على الاستجابة بكفاءة».