أكد تحسّن وتيرة النمو بالمنطقة رغم التحديات إقليمياً وعالمياً

«البنك الدولي»: 4.5 في المئة نمواً متوقعاً لاقتصاد الخليج... 2026

7 مايو 2026 10:00 م

توقّع البنك الدولي أن يبلغ النمو الاقتصادي الخليجي نحو 4.5 في المئة نهاية العام الجاري مع بقاء متوسط معدل التضخم مستقراً نسبياً عند 2.1 في المئة ما يعكس تحسناً بمستوى وتيرة النمو الاقتصادي بالمنطقة على الرغم من التحديات الإقليمية والعالمية.

جاء ذلك خلال استعراض مجموعة البنك الدولي نتائج وآفاق التقرير الاقتصادي لدول الخليج في لقاء استضافته وزارة المالية العمانية في مسقط وتخللته مناقشة التوقعات والتوصيات التي تصدرها المجموعة ومتابعة المستجدات الاقتصادية والإقليمية والعالمية.

وأشار البنك إلى تحسّن وتيرة النمو الاقتصادي الخليجي العام الماضي بعد أن بلغ نحو 3.2 في المئة وبمتوسط تضخم بلغ 2.2 في المئة، مؤكداً تحقيق الاقتصادات الخليجية مرونة نسبية على الرغم من التحديات الإقليمية والعالمية.

الأداء الاقتصادي

ولفت البنك إلى أن تحسّن مؤشرات الأداء الاقتصادي يدعمه نمو القطاعات غير النفطية وتسارع وتيرة التنويع الاقتصادي، وتوسيع قاعدة الإيرادات الحكومية والصادرات التجارية إلى جانب تنامي الاستثمارات في مشروعات البنية الأساسية.

وعن توقعاته حول الأداء الاقتصادي الخليجي على المدى المتوسط أكد البنك استمرار الأداء الإيجابي مدعوماً بنمو اقتصادي قوي نسبياً وتحقيق فوائض متفاوتة في الأرصدة الخارجية رغم استمرار بعض المخاطر المرتبطة بتقلبات أسعار النفط وحالة عدم اليقين العالمي والتوترات الجيوسياسية.

وحول الاقتصاد العُماني أوضح البنك أن السلطنة حققت نتائج مالية واقتصادية إيجابية وملموسة خلال 2025 إذ سجل الاقتصاد المحلي نمواً بنسبة 3.1 في المئة نتيجة الإجراءات الحكومية الرامية إلى تحسين الأداء المالي ورفع كفاءة الانفاق، مشيراً إلى تسجيل عجز محدود في الميزانية العامة للدولة بنحو 1.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتوقع البنك استمرار الأداء الإيجابي للاقتصاد العماني العام الجاري مع تسجيل نمو اقتصادي يقدر بنحو 2.4 في المئة واستقرار العجز عند مستويات آمنة إلى جانب تحقيق فائض في الحساب الجاري مدعوماً بارتفاع أسعار النفط ونمو الصادرات غير النفطية على استقرار الدين العام عند 35 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي وهو ما يعكس «فاعلية» السياسات المالية الحكومية المتبعة.

التجارب الدولية

من جهته أكد وكيل وزارة المالية العماني عبدالله الحارثي في كلمة خلال اللقاء الحرص على تعزيز قنوات التعاون وتبادل الخبرات مع المؤسسات المالية الدولية بما يدعم الجهود العمانية ويواكب التوجهات الاقتصادية ويعزّز من القدرة على الاستفادة من أفضل الممارسات والتجارب الدولية في مختلف المجالات الاقتصادية والمالية.

وأضاف أن اللقاء يسلّط الضوء على الجهود المبذولة في سلطنة عمان لتعزيز الاستدامة المالية والتقدم المحقق في مسار الضبط المالي وتطوير السياسات المالية وتعزيز كفاءة إدارة الموارد بما يدعم الاستقرار المالي ويعزّز من متانة الاقتصاد العُماني.

بدوره قال أمين عام وزارة المالية العُمانية محمود العويني في كلمة مماثلة إن نتائج تقرير البنك الدولي تعكس «متانة» الاقتصادات الخليجية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والعالمية وتؤكد سلامة السياسة المالية التي انتهجتها السلطنة خلال السنوات الماضية.

من جانبها ذكرت مديرة مكتب مجموعة البنك الدولي في السلطنة ويندي ويرنر أن فريق المجموعة بالسلطنة يسعى إلى دعم تنفيذ ودراسة رؤية «عمان 2040» والمساهمة في النمو الاقتصادي لسلطنة عمان،لاسيما في مجالات التنويع وفق نمط نمو مستدام.

ولفت إلى أن توقعات مجموعة البنك الدولي للاقتصاد العُماني إيجابية جداً، مبينة أن النمو المتوقع خلال الأعوام المقبلة يعتمد على خفض المديونية العامة إلى جانب الاهتمام بتحسين النمو والتنويع في القطاعات غير النفطية.