عاد حفل «ميت غالا» (Met Gala) هذا العام، الحدث الذي ينتظره الملايين، لرؤية النجمات والنجوم وهم يطلون بتصاميم يعتبرها الكثيرون غريبة.
وعلى درج متحف ميتروبوليتن في نيويورك، حملت التصاميم في تفاصيلها رسائل عن الهوية، والقوة، والفن. بعضها استلهم الشعر، وبعضها استعار مفرداته من النحت والفن التشكيلي والهندسة المعمارية، فيما اختارت إطلالات أخرى ترجمة الفكرة عبر الخامات المبتكرة والبناء الدرامي والتطريز الدقيق تحت شعار يضع الفن في قلب الموضة.
فقدّمت عارضة الأزياء الألمانية هايدي كلوم واحدة من أكثر اللحظات غرابة في الحفل، بعدما وصلت بإطلالة بدت فيها وكأنها تمثال كلاسيكي حي.
وتحوّلت كلوم إلى عمل فني حي باللون الرمادي المعدني، إذ ارتدت تصميماً ضيقاً يغطي الجسم بالكامل، مصنوعاً من قماش شفاف وخفيف كالشَّبَح، بينما جاءت ملامح وجهها، ويديها، وقدميها مطبوعة بتدرجات اللون الرمادي ذاته، ما جعلها تبدو وكأنها امتداد واحد متكامل للعمل الفني.
أما إطلالة بيونسيه، فقدمت واحدة من أكثر المشاهد درامية في هذه الأمسية. وبين البنية الصارمة والتفاصيل اللامعة، بدت النجمة كأنها تجسد فكرة «الملكة المعاصرة».
واختارت آن هاثاواي فستاناً أسود، مستلهمة إطلالتها من قصيدة إغريقية قديمة، في حين تميّز ثوب إيما تشامبرلاين بحضور غير تقليدي ولمسة فنية تميل إلى الانطباعية والتجريد.
وتألقت نيكول كيدمان بثوب من الباييت الأحمر تزين بالريش، وقد اعتمدت إطلالتها على التوازن بين البساطة والترف مع الحفاظ على الطابع الكلاسيكي.
أما ريهانا، فظهرت بإطلالة معدنية درامية آسرة، بينما قدمت الرياضية إيليين غو نموذجاً مختلفاً للأناقة عبر ثوبها المؤلف من 15 ألف كرة زجاجية شفافة تطلب تنفيذها 2550 ساعة من العمل اليدوي.
42 مليون دولار ... وانتقادات
جمع الحفل في نسخته للعام الحالي، عائدات قياسية بلغت 42 مليون دولار واستطاع جذب اهتمام استثنائي، مقارنة بالسنوات السابقة، وأثار الكثير من الجدل أيضاً هذا العام لأسباب عدة، أبرزها الرئاسة الفخرية التي حصل عليها مؤسس أمازون جيف بيزوس وزوجته، لنسخة الحفل لهذا العام.
فبعد إعلان مشاركة آل بيزوس في الحفل، دعا العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى مقاطعة الحدث، وتحوّل ذلك إلى احتجاجات فعلية نظّمتها مجموعات في نيويورك، رافعة شعارات تنتقد أوضاع العمال في شركات مرتبطة ببيزوس، وعلى رأسها «أمازون».
ودعم الانتقادات أيضاً غياب عمدة نيويورك، زهران ممداني، عن الحفل، في موقف غير معتاد لهذا الحدث السنوي في المدينة.