تفادياً لانسداد أنابيب الصرف وطفح البالوعات

لا تتخلص من هذه النفايات الغذائية عبر بالوعة حوض مطبخك!

5 مايو 2026 10:00 م

سلّط تقرير نشره موقع (aol.com) الضوء على أصناف الأطعمة التي تسبب أضراراً جسيمة لأنابيب الصرف الصحي في المطابخ المنزلية، حتى وإن ظن كثيرون أن التخلص منها عبر بالوعة المجلى (الحوض) هو الحل الأسرع والأكثر عملية.

وأكد التقرير أن بعض المواد تتصلب أو تتفاعل داخل الأنابيب وتتحد مع بقايا الطعام والدهون لتشكل سدادات صلبة قد تستدعي التدخل المهني المكلف، وأحياناً استبدال أجزاء من شبكة الصرف الخاصة بالمنزل. ووفقاً لجمعية السباكين الأميركية، فإن أكثر من 50 في المئة من مكالمات الطوارئ المتعلقة بانسداد المطابخ تعود إلى سوء التخلص من هذه المواد تحديداً.

ووفق تحليل خبراء السباكة والصحة العامة، فإن أخطر 6 مجموعات غذائية يجب الابتعاد عن رميها في الحوض بشكل قاطع هي:

• الزيوت والدهون الساخنة (زيت القلي، شحم الطبخ، المرق الدسم): تبرد فتتصلب وتلتصق بجدران الأنابيب الداخلية وتتحد مع بقايا أخرى (كالشعر وبقايا الصابون) لتكوين كتل دهنية صلبة تشبه الصخر، تعرف بـ«الجبال الدهنية» (fatbergs) التي قد تسد الأنابيب الرئيسية للمدينة.

• قشور البيض: قطع صغيرة حادة تشبه شفرات الحلاقة تلتصق بالدهون المتراكمة وقد تخدش الأنابيب البلاستيكية، إضافةً إلى أنها لا تتحلل بسرعة في البيئة الرطبة وتتراكم مسببة ضيقاً في الممرات.

• بقايا القهوة وفلتر الورق: تمتص الرطوبة وتتحول إلى عجينة لزجة كثيفة تعوق تدفق الماء وتختلط بالدهون فتعقد عملية التنظيف الميكانيكي؛ كما أن الفلاتر الورقية لا تتحلل بالماء السريع.

• الدقيق ونشا الذرة والطحين: إذا اختلط بالماء البارد يشكل معجوناً قاسياً كالغراء، وعند مزجه بالماء الساخن يتحول إلى عجينة لزجة تلتصق بأي سطح خشن وتتصلب مع الوقت، وتسد الثقوب الصغيرة في شبكة الصرف.

• الأرز والمعكرونة غير المطبوخة (أو المطبوخة): تمتص الماء وتنتفخ وتتضاعف حجماً داخل التمديدات الضيقة، ولا تتحلل بسهولة؛ الأرز المطبوخ يتحول إلى كتلة طرية لزجة تسرع من تراكم الدهون.

• قشور وألياف الخضار الصلبة (كالكرفس والهليون والذرة والفاصوليا الخضراء): خيوطها الليفية تتشابك مع بعضها ومع الدهون وتتحول إلى حبال عالقة لا تنحل بالماء الجاري، وكثيراً ما تعلق في مصائد الروائح.

وأضاف خبراء أنه حتى مع وجود الكنسين (المفرمة المرفقة بحوض المجلى)، لا ينصح بالتخلص من هذه المواد عبرها لأن بعضها (كقشور البيض وألياف الكرفس) يتلف الشفرة أو يتراكم خلفها، كما أن الدهون الساخنة قد تتصلب داخل المفرمة نفسها وتوقفها عن العمل.

والحل الأمثل هو جمع الزيوت في وعاء محكم وإلقائها في سلة النفايات الجافة (أو إعادة تدويرها في محطات متخصصة)، بينما توضع بقايا الطعام الصلبة في سلة النفايات العضوية المنزلية أو حاوية السماد البلدية إن وُجدت.

كما ينصح الخبراء بغسل الأطباق المدهونة بالزيت أولاً بمنديل ورقي قبل غسلها بالماء والصابون.

ولا يقتصر الضرر على السباكة المنزلية فحسب، بل تمتد المشكلة إلى شبكات الصرف الصحي العامة، حيث تتراكم الدهون والمواد الصلبة في المجاري الرئيسية مسببة انسداداً هائلاً يتطلب مضخات ومياه حرارية وطواقم صيانة بتكاليف باهظة تتحملها البلديات، وبالتالي تنتقل التكلفة إلى دافعي الضرائب.

والسؤال الذي يطرحه التقرير هو: هل فكرت يوماً في مسؤولية قشور البيض أو بقايا القهوة التي ألقيتها في حوض مجلى مطبخك حين تضاف إلى ملايين الأكياس الأخرى الملقاة يومياً عبر المدن الكبرى؟