وجع الحروف

عفواً... فشلك لا يعنيني!

4 مايو 2026 10:00 م

الإنسان بطبيعته خطاء، كما ذكرنا وكررنا، والعودة إلى الصراط المستقيم والسلوك القويم من علامات الرشد وسمو الأخلاق.

أحياناً أتذكر قول صديق لي «أنت تكتب وتذكر بآيات كريمة وأحاديث شريفة وتتحدث حول المشاكل وتضع الحلول، وبعض ما تذكره مكرر... فيه أحد رد عليك أو أبدى اهتمام بما كتبت وقلت؟».

عفواً... فشلك لا يعنيني، فشلك في فهمي أو حتى ردود الفعل إيجاباً أو سلباً لا يعنيني، إننا مسؤولون ومؤتمنون فواجب علينا التذكير وتوجيه النصيحة.

ألم تقرأ الحديث الشريف عن صفوة الخلق وهو الرسول صلى الله عليه وسلم «قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن، يقلبها كيف يشاء» ولهذا نكرر الدعاء المستحب أثناء السجود كما روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»... والدين الإسلامي حثنا على توجيه النصيحة ومجالسة الأخيار للإفادة والاستفادة.

لقد أثبتت الأيام أننا فشلنا... ودع من يفشلون في فهم محتوى ما نكتبه ويكتبه غيرنا ولا نملك سوى الدعاء بأن يهدينا وإياكم لما هو صالح وفيه خير للبلاد والعباد.

واضح أن الكثير ما زال يبحث عن مصلحته ولن تستقيم الحال إلا بمحاسبة كل فاسد أو مرتشٍ دخل خانة المليونيرية وهو في الأمس القريب من ذوي الدخل المحدود... وواجب فتح كل الملفات والإجابة عن سؤال: من أين لك هذا؟

... المطلوب أن نؤدي الأمانة ونصدق القول وإن بلغ الحال بنا في الجلوس وحيدين منعزلين نغرد خارج السرب متمسكين بقول الحق وناصحين للجميع أفراداً ومسؤولين فهو أشرف من محيط يكثر فيه المطبلون وأصحاب المصالح وبعيداً عن «كحيلان... ذيبان»... وغيره من الألقاب الموجهة لأفراد هم فاسدون ومسرفون في النفاق!

المرحلة كشفت زيف بعض الشعارات وأزيحت الأقنعة التي يتستر البعض خلفها، وهو ما أثبت العزوف عن اتباع الحق قولاً وعملاً حتى في سلوكياتنا ومجالسنا... قاتل الله المصالح التي لا تعود بالنفع لنا جميعاً.

الزبدة:

الفشل في الفهم، وإن كان لا يعنيني يبقى أمراً ممكن أن نتجاوزه من خلال الاستغفار والبحث عن من يصدقنا القول والاستعانة بالله والتوكل عليه والله خير حافظاً.

نتمنى أن نخرج من حالة الفشل في الفهم إلى حالة الفهم والإدراك كي نصلح ذوات أنفسنا ويصلح على أثرها مجتمعنا وطريقة إدارة مؤسساتنا.

«استفت قلبك» ولا تكن حبيس هوى النفس والحاجة (المصلحة)، فالله عز شأنه يرزق من يشاء بغير حساب، وسلامتكم... الله المستعان.

[email protected]

Twitter: @TerkiALazmi