تحت تساؤل محوري «هل يأتي يوم تعالج فيه جميع أنواع السرطانات؟»، استعرضت صحيفة «التايمز» البريطانية آفاقاً علمية جديدة تشير إلى أن البشرية تقف على أعتاب عصر قد يُستأصل فيه السرطان كسبب للوفاة.
وفي مقال لمحررة الشؤون الصحية إليانور هايوارد، بدا التفاؤل سيد الموقف مع تضاعف نسب الشفاء وتحسن أدوات المواجهة الطبية.
ويشير التقرير، الذي استعرضه موقع «بي بي سي» إلى تحول جذري في إستراتيجيات العلاج، فبعد عقود من الاعتماد على ثلاثة أركان (الجراحة، الإشعاع، والكيميائي)، أحدث الركن الرابع وهو «العلاج المناعي» تحسناً ملحوظاً في معدلات البقاء. وتطمح شركات كبرى مثل «أسترازينيكا» إلى ما هو أبعد من العلاج، عبر مشاريع تستهدف الوصول إلى مستقبل لا يموت فيه أي شخص بسبب هذا المرض.
وتنقل الكاتبة عن آنا جويل، رئيسة فريق عمل السرطانات الأقل قابلية للشفاء، قولها إن الوصول لعالم يعالج جميع أنواع السرطانات «أمر ممكن»، لكنه يتطلب التغلب على عقود من إهمال الأبحاث المتعلقة بأخطر أنواع الأورام، وتطوير اختبارات دقيقة للكشف المبكر عنها.
من جانبه، يؤكد جون شيلتون، زميل مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، أن برامج الكشف المبكر والوقاية هي الضمانة الحقيقية مع تقدم السكان في السن. ويشير شيلتون، إلى نجاحات ملموسة، أبرزها:
- لقاح فيروس الورم الحليمي البشري: الذي قلل مخاطر سرطان عنق الرحم بنسبة 90 في المئة.
- الإجراءات الوقائية: ضرورة تشديد المواجهة ضد التدخين والسمنة للحد من انتشار الحالات.
ويأمل العلماء أن يكون سرطان عنق الرحم هو «أول الغيث» في قائمة الأورام التي تنخفض وفياتها إلى الصفر، ما يمهد الطريق لتعميم هذه التجربة على بقية أنواع السرطانات في المستقبل القريب.