أكد تقرير طبي أن المغنيسيوم، رغم فوائده المعروفة في تنظيم الناقلات العصبية المثبطة (GABA) وتقليل الكورتيزول، يمكن أن يسبب تضخيماً خطيراً لتأثير بعض الأدوية إذا تم تناوله معها دون مراقبة.
التقرير نشره موقع (verywellhealth.com)، ويتعلق بالتفاعلات المحتملة بين مكملات المغنيسيوم التي يستخدمها الملايين لتحسين النوم وتخفيف التوتر العضلي، وبين أدوية النوم والمهدئات الشائعة التي تُصرف بوصفة طبية أو من دون وصفة، ومن أبرز التفاعلات:
• الباربيتورات والبينزوديازيبينات (مثل زاناكس، كلونوبين، اللومينال): يزيد المغنيسيوم من امتصاصها في الأمعاء ويقلل من تصفيتها عبر الكلى، مما قد يطيل مفعولها ويزيد التخدير والارتباك. في حالة الجرعات العالية من المغنيسيوم (300 ملغرام فأكثر مع هذه الأدوية)، تم الإبلاغ عن نعاس شديد يستمر إلى اليوم التالي وضعف تنسيق عضلي.
• منبهات مستقبلات الميلاتونين (مثل راملتيون – Rozerem): قد تتنافس مع المغنيسيوم على مستقبلات MT1 وMT2، مما يقلل فعالية الدواء لدى بعض المرضى، بينما في أحيان أخرى يحدث العكس (تضخيم التأثير). ينصح بفصل الجرعات بفارق 4 ساعات على الأقل.
• المهدئات غير البنزوديازيبينية (مثل زولبيديم – Ambien، وازوبيكلون – Lunesta): عند تناولها مع المغنيسيوم، ارتبطت بحالات نادرة من المشي أثناء النوم وتناول الطعام ليلاً ونقص الذاكرة التقدمي (لا يتذكر المريض ما فعله بعد الاستيقاظ). الآلية غير مؤكدة لكنها قد تعود لتأثير المغنيسيوم على قنوات الكالسيوم في الخلايا العصبية لمنطقة الحصين المسؤولة عن تكوين الذاكرة.
• مضادات الهيستامين الجيل الأول (دايفينهايدرامين – Benadryl، دوكسيلامين – Unisom): تناول المغنيسيوم معها يزيد من خطر احتباس البول (خاصة لدى الرجال فوق 60 عاماً) وجفاف الفم الشديد. كما قد يسبب تغيم الرؤية وارتفاع ضغط الدم (لكنه نادر).
• المكملات العشبية المهدئة (جذور الناردين – Valerian، البابونج المركز، زهرة الآلام): التأثير غير مؤكد، لكن بعض الأدلة الحكائية تشير إلى إجهاد مفرط وصداع صباحي عند الدمج، ربما بسبب تحفيز مستقبلات GABA بواسطة مركبات متعددة.
الجرعة اليومية الآمنة من المغنيسيوم للبالغين (عند استخدامه للنوم) هي 200-350 ملغرام من أملاح سترات المغنيسيوم أو بيغليسينات. الجرعات التي تزيد على 400 ملغرام ترفع احتمالية التفاعلات بشكل كبير. أيضاً التوقيت مهم: يفضل تناول المغنيسيوم قبل 3 ساعات على الأقل من أي مهدئ موصوف، أو قبل 8 ساعات من البينزوديازيبينات طويلة المدى (مثل ديازيبام).
ويحذر التقرير أيضاً من أن إيقاف المغنيسيوم فجأة لدى مريض يتناول أدوية النوم بانتظام قد يسبب أرقاً ارتدادياً (ارتجاعياً) لأنه كان يساهم في التأثير المهدئ، لذا يجب التدرج في الإيقاف على مدى أسبوع إلى أسبوعين تحت إشراف طبي.
وينصح الأطباء دائماً باستشارة الطبيب أو الصيدلي قبل إضافة مكمل المغنيسيوم إذا كنت تتناول أي دواء للنوم بشكل منتظم، خصوصاً لكبار السن أو الذين يعانون من أمراض الكلى أو الكبد (حيث إن استقلاب الأدوية والمغنيسيوم يختلف اختلافاً كبيراً).