أكد أن «المعركة تسير بشكل ممتاز... وطهران لم تدفع بعد ثمناً باهظاً بما يكفي»

ترامب يرفض المقترح الإيراني الجديد

3 مايو 2026 10:00 م

- طهران: ندرس رد واشنطن على اقتراح الـ 14 نقطة
- «العربية» تتحدّث عن تنازلات إيرانية جديدة
- تعرّض ناقلة بضائع سائبة لهجوم قبالة إيران

قال الرئيس دونالد ترامب، مساء الأحد، إنه اطلع على المقترح الإيراني الجديد و«هو غير مقبول»، مؤكداً لهيئة الإذاعة الإسرائيلية، أن «المعركة تسير بشكل ممتاز»، بينما أعلنت طهران، ‌أن الولايات المتحدة ردت على مقترحها المكون من 14 ‌بنداً عبر باكستان، وأنها بصدد مراجعة ‌الرد، مشددة على أنه «لا توجد مفاوضات ‌نووية ​في هذه ‌المرحلة».

وكان الرئيس الأميركي، استبعد في وقت سابق، القبول ​بالمقترح، لأن الإيرانيين لم «يدفعوا بعد ثمناً باهظاً بما يكفي لما فعلوه بالبشرية والعالم على مدار الأعوام الـ 47 الماضية»، مشيراً إلى أن هناك ​احتمالاً أن تستأنف بلاده ‌شن ‌هجمات جديدة.

وعما إذا كان ​سيستأنف الضربات، قال ترامب «لا أريد أن أقول ذلك. أعني، لا يمكنني أن أقول ذلك لصحافي. إذا أساؤوا التصرف، إذا فعلوا شيئاً سيئاً، سنرى حينها. لكن هذا احتمال قد يحدث».

ونظرياً، كان أمام ترامب حتى الجمعة لطلب تفويض من الكونغرس لمواصلة الحرب. لكنّه فضّل بعث رسالة إلى قادة الكونغرس يُعلمهم فيها بانتهاء الأعمال العدائية ضد إيران، رغم أنّ العديد من المشرّعين الديمقراطيين اعتبروا أنّ استمرار نشر القوات في المنطقة يشير إلى عكس ذلك.

المقترح الإيراني

وتأتي تصريحات ترامب بعدما أفادت وكالتا «تسنيم» و«فارس» للأنباء «الإيرانيتان، بأن طهران قدمت مقترحاً من 14 بنداً عبر باكستان، لم يتطرق إلى الملف النووي، رداً على مقترح أميركي مكوّن من تسع نقاط.

وأشارت «تسنيم» إلى أنه في حين تدعو خطة واشنطن إلى وقف إطلاق النار لمدة شهرين، فإن طهران تضغط من أجل جدول زمني مدته 30 يوماً لحل القضايا الرئيسية، وتصرّ على أن تركز المحادثات على «إنهاء الحرب» بدلاً من هدنة موقتة.

وتشمل مطالب إيران انسحاب القوات الأميركية من المناطق القريبة من حدودها وضمانات بعدم الاعتداء، إلى جانب خطوات اقتصادية مثل رفع الحصار البحري، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وتخفيف العقوبات، ودفع تعويضات.

ويدعو المقترح أيضاً إلى إنهاء الأعمال العدائية عبر جبهات متعددة، بما في ذلك في لبنان، وإنشاء آلية حكم جديدة لمضيق هرمز.

لكن مصادر «العربية/الحدث» كشفت أن طهران قدمت جملة تنازلات، بينها الموافقة على نسبة تخصيب عند 3.5 % والتخلص تدريجياً من اليورانيوم.

كما يركز العرض الأحدث على هدنة طويلة، ويتضمن التفاوض على 3 مراحل خلال شهر.

كذلك وافقت طهران في مقترحها المعدل على آلية دولية وإقليمية للملاحة، وأيضاً على فتح مضيق هرمز تدريجياً مقابل رفع الحصار البحري الأميركي.

وتخلت عن شرط خروج الولايات المتحدة من المنطقة، مكتفية بالمطالبة بإنهاء الحشد الأميركي في محيطها. وركزت على عدم استهدافها مجدداً بضمانات دولية، وطلبت دوراً صينياً وروسياً لضمان أي اتفاق.

مستحيلة... وسيئة

من جانبها، رأت استخبارات الحرس الثوري، أن «هامش المناورة المتاح أمام الولايات المتحدة في صنع القرار تقلّص»، مضيفة أنّ على ترامب أن «يختار بين عملية مستحيلة أو صفقة سيئة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وأشارت إلى ما وصفته بـ«تغير في اللهجة» من جانب الصين وروسيا وأوروبا تجاه واشنطن، بالإضافة إلى ما وصفته بـ «مهلة» حددتها طهران لإنهاء الحصار على الموانئ الإيرانية.

وقال القائد العام السابق للحرس محسن رضائي، الذي عُيّن في مارس مستشاراً عسكريا للمرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، إنّ «الولايات المتحدة هي القرصان الوحيد في العالم الذي يملك حاملات طائرات»، مهدداً «استعدوا لرؤية حاملات طائراتكم وقواتكم تنتهي في المقبرة».

أمنياً، أفادت هيئة عمليات ​التجارة البحرية البريطانية، ‌بأن ناقلة بضائع سائبة تعرضت لهجوم من زوارق صغيرة أثناء إبحارها شمالاً على بعد نحو ‌11 ميلاً بحرياً غرب ​ميناء سيريك الإيراني، مضيفة أن ​جميع أفراد الطاقم بخير، ‌ولم ​ترد أنباء عن ‌أي آثار بيئية.

دبلوماسياً، تناول وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، في اتصال هاتفي تلقاه من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، آخر المستجدات في شأن «الملف النووي والملفات الأخرى العالقة، خصوصاً ما يتصل بالملاحة البحرية وحريتها في المنطقة».

3 مراحل رئيسية

حصلت «الجزيرة» على تفاصيل مقترح اتفاق الإطار العملي الإيراني لوقف الحرب، والذي تضمن 3 مراحل رئيسية:

المرحلة الأولى

- تحويل وقف إطلاق النار إلى إنهاء كامل للحرب خلال 30 يوماً كحد أدنى.

- تشكيل مرجعية دولية لضمان عدم العودة إلى الحرب.

- وقف الحرب في كل المنطقة وتعهد إيراني - أميركي متبادل بعدم الاعتداء.

- التعهد بعدم الاعتداء المتبادل يشمل حلفاء إيران في المنطقة وإسرائيل.

- فتح مضيق هرمز تدريجياً وتولّي إيران مسألة التعامل مع الألغام وعدم ممانعة تقديم دعم أميركي.

- رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية تدريجياً بما يتناسب مع فتح مضيق هرمز.

- تعديل بند التعويضات بصيغة جديدة ومبتكرة.

- انسحاب القوات الأميركية من محيط إيران البحري وإنهاء حالة التحشيد العسكري.

المرحلة الثانية

تُناقش فكرة تجميد كامل لعمليات تخصيب اليورانيوم لسقف زمني قد يصل إلى 15 عاماً.

- عودة إيران للتخصيب بعد السقف الزمني بنسبة 3.6 % وفق مبدأ صفر تخزين.

- رفض تفكيك البنى التحتية النووية أو تدمير المنشآت.

بحث مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب بين الترحيل إلى الخارج أو ترقيق نسبة التخصيب.

- ضرورة وجود آلية واضحة لرفع العقوبات مقابل الإجراءات النووية.

- رفع العقوبات يتضمن الإفراج عن الأموال المجمدة تدريجياً وفق سقف زمني.

المرحلة الثالثة

- طهران تطرح الدخول في حوار إستراتيجي مع المحيط العربي والإقليمي لبناء نظام أمن يشمل جميع المنطقة.

- وقف الحرب في المنطقة وفي كل الساحات

- عدم مهاجمة إيران وحلفائها للقوات الأميركية في المنطقة، وإسرائيل، مقابل عدم مهاجمتها.