غداة حملة الإساءات ضده من مناصري «حزب الله»

الراعي: الحرب الكلامية على مواقع التواصل استباحة لكراماتٍ لا يحق لأحد أن يَمسَّها

3 مايو 2026 10:00 م

- نحن أمام واقع يتأرجح بين حرب مفروضة علينا ومرفوضة وهدم وتهجير وقتل

أعلن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، «أن ما يجري على وسائل التواصل الاجتماعي من حرب كلامية ليس حريّة رأي، بل انحدارٌ مُقلِقٌ في سلَّم اللغة والقيَم، واستباحةٌ لكراماتٍ لا يَحِقُّ لأحدٍ أن يَمسَّها، أَيًّا كانَت مَصادِرُها أو وُجوهُها».

وقال الراعي على وقع حملة غير مسبوقة من الإساءات التي تعرَّض لها من مناصري حزب الله وقوبلت بتنديد وتضامن واسع ومن كل لبنان معه: «لُبنانُ أَكبَرُ مِن مُهاتَراتٍ عابِرَة، وأَسمى مِن أَن يُختَزَلَ بِضَجيجِ أَصواتٍ تُسيءُ إِلى ذاتِها قَبلَ أَن تُسيءَ إِلى غَيرِها. فَما يُبْنَى بِالمحبّة لا تهْدمُهُ زوابع التَّجْريح، وما يتَأَسَّسُ على الكرامة يبْقى أَرْسخ من كُلِّ انْفِعَالٍ زَائِل، وَما يُشَيَّدُ عَلَى الحَقِّ يَسْمُو وَيَدُوم، أَمّا ما يُبْنَى عَلَى البَاطِلِ فسرعان ما يتَداعَى، ولو تزيَّنَ بألف قناع».

وأضاف: «نحن في وطن يعيش بين قلق وحيرة وانتظار. نحن أمام واقع يتأرجح بين حرب مفروضة علينا ومرفوضة، وهدم وتهجير وقتل. حالة معلّقة تُرهق الإنسان وتستنزف المواطنين والدولة ومؤسساتها. شعبنا ينتظر وسط قلق يومي، وهو يحاول أن يتمسك بما تبقى من أمل. وفي هذا الانتظار، نعيش ما هو أصعب: انقسامات بيننا، توترات، حساسية زائدة، كأننا فقدنا القدرة على تحمّل بعضنا البعض، بلحظة ينفجر الخلاف، وبكلمة ينكسر ما بقي من الثقة».