حذرت (لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري) اليوم من قانون «عقوبة الإعدام» الذي اعتمدته أخيراً سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين حصرا وتوسيع استخدامه على باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك الضفة الغربية والقدس الشرقية، مشددة على أنه يكرس التمييز العنصري ضد الفلسطينيين.
وأعربت اللجنة في بيان لها صادر من جنيف عن قلقها من أن «القانون يفرض عقوبة الإعدام شنقا في القضايا التي تتعلق بما يعتبره الاحتلال»عملا إرهابيا أمام المحاكم العسكرية التي تتمتع باختصاص حصري على الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة في حين يستثنى المواطنون والمقيمون الإسرائيليون صراحة من تطبيقه".
وذكرت اللجنة أن هذا القانون ينطبق فقط على من يدان بالقتل العمد بقصد ما أسمته اللجنة «إنكار وجود ما يسمى دولة إسرائيل» ما يجعله في الواقع مطبقا على الفلسطينيين فقط.
وأعربت في السياق ذاته عن قلقها إزاء حظر قانون متعلق بتخفيف عقوبة الإعدام أو استبدالها بعقوبات أخرى أو العفو عنها فضلا عن تحديده مهلة 90 يوما لتنفيذ الإعدام بعد صدور الحكم النهائي، لافتة الى وجود 9243 فلسطينيا محتجزا لدى الاحتلال منذ يناير الماضي بينهم 3385 معتقلا إداريا وهم محتجزون دون محاكمة.
كما لفتت إلى أن اعتماد هذا القانون يأتي في ظل تصاعد عنف المستوطنين وعمليات القتل غير القانونية التي تمارس بحق الفلسطينيين دون مساءلة في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة فضلا عن الانتهاكات الممنهجة المستمرة لحقوقهم في الإجراءات القانونية الواجبة والمحاكمة العادلة.
وطالبت (لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري) سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإلغاء القانون فورا وإنهاء «جميع السياسات والممارسات التي ترقى إلى التمييز العنصري أو الفصل ضد الفلسطينيين»، مؤكدة التزامات الدول بموجب الاتفاقيات الدولية ذات الصلة والمتعلقة بالقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.
كما دعت اللجنة جميع الدول الأطراف إلى الاضطلاع بالتزاماتها بموجب الاتفاقية وضمان عدم استخدام مواردها في فرض أو دعم سياسات وممارسات تمييزية ضد الفلسطينيين المقيمين في الأرض الفلسطينية المحتلة وذلك وفقا للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية.