عقدت الجمعية العامة العادية لمجموعة الصناعات الوطنية القابضة اجتماعها، حيث وافق المساهمون على جميع بنود جدول أعمالها عن 2025 بنسبة حضور بلغت 82.4 في المئة، بما في ذلك البيانات المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025، وتوصية مجلس الإدارة في شأن توزيع الأرباح.
وأقرت الجمعية العامة لمجموعة «الصناعة الوطنية» توزيع أرباح نقدية بنسبة 5 في المئة من القيمة الاسمية للسهم (بواقع 5 فلوس للسهم)، بإجمالي 12.65 مليون دينار، إضافة إلى توزيع أرباح عينية بواقع 4 أسهم من شركة الصناعات الوطنية (وطنية م.ب) – شركة تابعة – مقابل كل 100 سهم في الشركة الأم، بإجمالي نحو 101.22 مليون سهم.
متانة المركز
وأكد رئيس مجلس الإدارة سعد محمد السعد، أن نتائج «الصناعات الوطنية» 2025 تعكس متانة المركز المالي للمجموعة ونجاح إستراتيجيتها في تنويع الاستثمارات وتعزيز كفاءة الأداء التشغيلي، إلى جانب الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات، لافتاً إلى أن «الصناعات الوطنية» تبذل أقصى الجهود الممكنة لتخفيف الآثار السلبية الناتجة عن الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة وتأثيراتها على العالم بأسره، وانعكاساتها على الصناعات الأساسية التي تساهم بها المجموعة.
وأكد السعد التزام المجموعة بتعزيز منظومة الحوكمة المؤسسية وفق أفضل الممارسات العالمية، وبما يتماشى مع متطلبات هيئة أسواق المال، بما يعزز الشفافية وثقة المستثمرين.
وأشار إلى أن المجموعة تواصل العمل على تخفيف آثار التحديات الجيوسياسية وانعكاساتها على الصناعات الأساسية، مع التركيز على تنويع مصادر التمويل والاستفادة من الفرص الاستثمارية، بما يدعم تحقيق نمو مستدام وتعزيز القيمة طويلة الأجل للمساهمين.
نتائج قوية
وخلال الاجتماع، استعرض السعد، الأداء المالي للمجموعة، مشيراً إلى تحقيق نتائج قوية خلال 2025، حيث بلغ صافي الربح 73 مليون دينار مقارنة بـ 59 مليوناً عام 2024، بنمو 24 في المئة، فيما ارتفعت ربحية السهم إلى 29.3 فلس مقابل 23.7 فلس العام السابق.
وأوضح السعد، أن إجمالي الإيرادات التشغيلية بلغ 284.1 مليون، منها 165.7 مليون إيرادات من المبيعات والعقود مع العملاء، محققة مجمل ربح قدره 29.7 مليون.
وعلى مستوى القطاعات، تصدر قطاع الهندسة التخصصية والمواد الكيميائية بإيرادات بلغت 105.4 مليون، تلاه قطاع مواد البناء وخدمات العقود بقيمة 41.1 مليون، ثم قطاع الفنادق وتكنولوجيا المعلومات وغيرها بإيرادات بلغت 19.2 مليون.
وأضاف السعد، أن إجمالي إيرادات الاستثمار بلغ 118.4 مليون، بما يعكس الدور المحوري للاستثمارات الإستراتيجية في دعم ربحية المجموعة، مشيراً إلى ارتفاع إجمالي الموجودات إلى 1.7 مليار دينار بنهاية 2025 مقارنة بـ 1.6 مليار في العام السابق له، بنمو 6 في المئة، في حين زادت حقوق المساهمين إلى 597 مليوناً مقابل 550.9 مليون، بنمو 8 في المئة.
بيئة داعمة
وفي استعراضه للمشهد الاقتصادي، أشار السعد، إلى أن الأسواق العالمية واصلت أداءها الإيجابي خلال 2025 رغم التحديات الجيوسياسية، مدعومة بتوجهات خفض أسعار الفائدة وقوة أرباح الشركات، واستمرار مرونة النمو الاقتصادي العالمي إلى جانب الزخم المتزايد في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والتي أسهمت بدورها في دعم الأداء والأسواق وتعزيز شهية المستثمرين للمخاطر.
وتابع: «سجلت المعادن النفيسة أداءً استثنائياً خلال العام، حيث حققت حزمة من الذهب والفضة مكاسب ملحوظة، في حين شهدت أسواق الطاقة تراجعاً نسبياً، إذ سجلت أسعار النفط لهذا العام انخفاضاً ملحوظاً لتنهي تداولات العام عند مستوى 60.9 دولار أميركي للبرميل».
بورصة الكويت
وعلى الصعيد المحلي، أوضح السعد، أن بورصة الكويت سجلت أداءً قوياً بارتفاع مؤشر السوق العام بنسبة 21 في المئة ليصل إلى 8,907.6 نقطة، مدعوماً بتحسن السيولة وزيادة النشاط الاستثماري. كما أشار إلى عودة الكويت إلى أسواق الدين الدولية عبر إصدار سندات سيادية شهدت إقبالاً واسعاً، ما يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد الوطني.
وفي سياق التطورات الاقتصادية، لفت إلى أن عام 2025 شهد عودة الكويت إلى أسواق الدين الدولية عبر إصدار سندات سيادية مقومة بالدولار الأميركي في شهر أكتوبر موزعة على آجال 3 و5 و10 سنوات، حيث شهد الإصدار إقبالاً قوياً من المستثمرين الدوليين، بما يعكس ثقة الأسواق العالمية في متانة الاقتصاد الكويتي.
وفي ختام كلمته، توجه السعد، بالشكر إلى الإدارة التنفيذية وموظفي المجموعة على جهودهم، مؤكداً المضي قدماً في ترسيخ مكانة المجموعة وتعزيز أدائها خلال المرحلة المقبلة.