المناطق الاستوائية فقدت العام الفائت 4.3 مليون هكتار

إزالة الغابات الاستوائية تتباطأ لكنها لا تزال... مقلقة

29 أبريل 2026 10:00 م

تراجع خلال العام 2025 معدل إزالة وتدمير الغابات الاستوائية، لكنه لا يزال عند مستويات مقلقة، بحسب ما جاء في تقرير لمرصد «غلوبال فورست ووتش».

وفقدت المناطق الاستوائية العام الفائت 4.3 مليون هكتار من الغابات، وهي مساحة تعادل مساحة الدنمارك، وفقاً للبيانات التي جمعت بواسطة الأقمار الاصطناعية وحلّلها مرصد «غلوبال فورست ووتش»، التابع لمركز الأبحاث الأميركي «وورلد ريسورسز إنستيتيوت» بالتعاون مع جامعة ماريلاند.

ويمثّل ذلك انخفاضاً بنسبة 36 في المئة مقارنة بعام 2024، حيث بلغت وتيرة تدمير هذه الغابات، الضرورية للتنوع البيولوجي وتوفير المياه وتخزين الكربون، مستوى قياسياً مع اختفاء 6.7 مليون هكتار.

وإن بدا هذا التراجع «مشجّعاً» ويُظهر فاعلية بعض الإجراءات الحكومية، بحسب إليزابيث غولدمان المديرة في «غلوبال فورست ووتش»، إلا أنه قد يكون موقتا.

وقال مات هانسن، الأستاذ في جامعة ماريلاند «لابد أن تتواصل السنوات الجيّدة إلى الأبد إن أردنا الحفاظ على الغابة الاستوائية».

وعلى الرغم من التقدّم الذي أُحرز في السنوات الأخيرة، لا يزال ما يعادل 11 ملعب كرة قدم من الغابات يختفي في العالم كل دقيقة، بحسب التقرير.

كما لا تزال خسائر الغابات الاستوائية أعلى بنسبة 46 في المئة ممّا كانت عليه قبل عشرة أعوام.

وفي هذا السياق، يبدو أنّ الهدف العالمي المتمثّل في وقف إزالة الغابات بحلول عام 2030 صعب التحقيق والمنال، إذ إن المستويات الحالية أعلى بنسبة 70 % ممّا ينبغي أن تكون عليه وفق المسار المطلوب، على ما تشير «غلوبال فوريست ووتش».

يعود جزء كبير من التحسن المسجل خلال العام 2025 إلى دولة البرازيل التي تضم أكبر غابة استوائية مطيرة في العالم، وذلك بفضل تطبيق سياسات طموحة تتمثل في إرساء خطة لمكافحة إزالة الغابات وتشديد العقوبات على المخالفات البيئية.

وقد نجحت دول أخرى في الحدّ من تدمير الغابات الاستوائية، مثل كولومبيا وماليزيا وإندونيسيا بفضل أنظمة صارمة.

وتراجعت المساحات الحرجية في العالم بنسبة 14 % في العام 2025.

فضلاً عن ذلك فإن نسبة الحرائق لا تكف عن الازدياد بسبب تغيّر المناخ.