اعترف بأن ضمّ الضفة «يتعارض مع مسار ترامب»

ساعر: إسقاط النظام الإيراني «لم يكن هدفاً مُعلناً»

29 أبريل 2026 10:00 م

- خلافاً لتصريحات ترامب فإن طهران لم تعد تخصّب اليورانيوم منذ عملية «مطرقة منتصف الليل»
- لدى تركيا طموحات وأردوغان يريد أن يكون زعيماً إقليمياً

بعد أن أوضح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مرات عدة، أنه يعارض فرض إسرائيل سيادتها على الضفة الغربية المحتلة، قال وزير الخارجية جدعون ساعر، لأعضاء «جمعية أصدقاء الليكود في أميركا»، إن «مثل هذا الإجراء سيُبعد عنا بلا شك العديد من الأصدقاء».

ومن ناحية ثانية، أشار الوزير الإسرائيلي إلى أنه خلافاً لتصريحات ترامب، فإن نظام آيات الله في إيران لم يعد يخصّب اليورانيوم منذ عملية «مطرقة منتصف الليل» في يونيو الماضي.

ومع ذلك، أوضح أن إسرائيل لا تريد أن تجد نفسها في حرب جديدة كل عام، وأنها اختارت الخروج إلى الحرب لأن إيران كانت تعتزم نقل برنامجها النووي إلى أعماق الأرض: «قبل الحرب رأينا أنهم ينوون نقل برنامجهم النووي إلى عمق كبير تحت الأرض، وهناك كان هذا البرنامج سيكون محصناً من هجوم سلاح الجو لدينا أو سلاح الجو الأميركي».

وأضاف: «كان ذلك هو الوقت الذي كان علينا فيه اتخاذ قرارات، ولم تكن لدينا في الحقيقة خيارات أفضل».

وبحسب وزير الخارجية، فإن إسقاط النظام في طهران «لم يكن هدفاً مُعلناً»، بل “إزالة تهديدات وجودية من إيران ضد إسرائيل لأطول فترة ممكنة”.

واعترف ساعر، بأن إسرائيل أرادت خلق ظروف قد تؤدي إلى ذلك، لكن الأمر ليس بيدها. وقال: «لم تكن لدينا خطة لغزو أو احتلال كل إيران، وفي نهاية المطاف الأمر بيد الشعب الإيراني».

وأضاف أنه إذا توفرت فرصة واضحة للدفع نحو تغيير النظام، فإن إسرائيل ستعمل لتحقيق ذلك.

وتابع «هناك ضغط اقتصادي داخلي عليهم، وهذا أمر يزعج النظام الإيراني كثيراً، لكنهم منغلقون داخل سياستهم المتشددة والمتطرفة، من دون مرونة كبيرة. هم لا يريدون عودة الحرب، لكن في الوقت نفسه لا يريدون تقديم تنازلات جوهرية في الملف النووي. لذلك لا أستطيع التنبؤ متى سيحدث سقوط النظام، لكن إذا رأينا فرصة واضحة، سنعمل لتحقيق ذلك».

وأكد ساعر، وجود خلافات في هذه القضية مع ترامب، لكنه شدد على أنه «في الصورة الكبرى، ترى الدولتان الأمور بشكل متشابه».

المساعدات الأميركية

وتطرق وزير الخارجية، إلى تقليل الاعتماد على المساعدات الأمنية الأميركية، قائلاً إن ذلك يمكن أن يحدث بسرعة أكبر إذا استدعت الظروف.

وأوضح أنه «في نهاية المطاف، أدرك رئيس الحكومة نفسه أنه على المدى الطويل يجب علينا تغيير الوضع الحالي، ونحن نعتقد أننا نستطيع فعل ذلك. وإذا كانت هناك ظروف سنضطر فيها للقيام بذلك بسرعة أكبر، سنفعل ذلك. آمل ألا يحدث ذلك».

دور تركيا

كما تطرق وزير الخارجية إلى دور تركيا في المنطقة، وقال إنه في ظل حكم رجب طيب أردوغان، تحولت الدولة من صديقة بعلاقات جيدة و”الوجهة الأولى لعطلات الإسرائيليين«إلى دولة “معادية جداً لإسرائيل».

وأضاف «أردوغان، يريد أن يكون زعيماً إقليمياً. لدى تركيا طموحات. كانت في السابق إمبراطورية، ولديها سياسة تأثير عدوانية جداً، ليس فقط في منطقتنا، الشرق الأوسط، بل أيضا في البلقان وأفريقيا وآسيا. نحن لا نسعى إلى تدهور مع تركيا، لكن أردوغان، يعمل على ذلك بنفسه».

سوريا والأكراد

وأشار ساعر إلى أن جزءاً من دوافع إسرائيل للعمل في جنوب سوريا كان «لمنع سوريا من التحول إلى دولة تابعة لتركيا، لأننا لا نريد خلق حدود مباشرة مع تركيا».

كما تطرق إلى العلاقات مع الأكراد في سوريا، وقال إن إسرائيل تحافظ على علاقات جيدة معهم عبر ممثليهم، لكنه أوضح «ليست لدينا الالتزامات نفسها تجاههم كما لدينا تجاه الطائفة الدرزية، التي هي أقلية في إسرائيل وتخدم في الجيش».

وأضاف أنه نظراً لكونهم مقاتلين مخلصين، فإن «الرد الإسرائيلي كان مختلفاً عندما جرت محاولات لارتكاب مجازر بحق الدروز».

وقال ساعر، إن إسرائيل حاولت مساعدة الأكراد، لكنه أقر بحدود تأثيرها: «هناك أمور حدثت لم نكن راضين عنها، لكن لم نستطع تغييرها، مثل القرار الأميركي بالانسحاب من سوريا».

وأضاف: «هذا هو أكبر شعب في العالم، وبالتأكيد في الشرق الأوسط، بلا دولة مستقلة. أتمنى لهم الأفضل، لكنني لا أعتقد أن النظام الحالي في سوريا لديه نية حقيقية لتحملهم كأقلية قومية، ومنحهم حقوقاً والعمل معهم بإنصاف. القاعدة السياسية لأبومحمد الجولاني (الرئيس السوري أحمد الشرع) تقوم أساساً على جهاديين».