عراقجي: ندرس طلب ترامب إجراء محادثات

«مقترح» إيراني لإعادة فتح «هرمز» وإنهاء الحرب وإرجاء المفاوضات النووية

27 أبريل 2026 10:00 م

- ترامب ترأس «اجتماع أزمة» تناول «الخيارات الممكنة»
- بوتين يؤكد تكثيف الجهود للمساعدة في إحلال السلام

في مؤشر يدل على استمرار الجهود الدبلوماسية غير المباشرة، قال وزير الخارجية عباس ​عراقجي، إن طهران تدرس طلب الرئيس دونالد ترامب إجراء مفاوضات، بينما أفادت «وكالة فارس للأنباء»، بأن إيران نقلت «رسائل مكتوبة» إلى الأميركيين عبر باكستان، تناولت «بعض الخطوط الحمر للجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما في ذلك القضايا النووية ومضيق هرمز».

وبينما أوضحت الوكالة التابعة للحرس الثوري، أن تلك الرسائل ليست جزءاً من أي مفاوضات، نقل موقع «أكسيوس»، عن مسؤول أميركي ومصدرين آخرين «مطلعين على الملف»، أن طهران قدمت لواشنطن مقترحاً جديداً لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، على أن يُناقش الملف النووي لاحقاً.

وأوردت «وكالة إرنا للأنباء» الإيرانية الرسمية على تطبيق «تلغرام» تقرير «أكسيوس» من دون أن تنفيه، في حين نقلت شبكة «ايه بي سي» الأميركية، عن أحد مصدريها، أن الشروط التي طرحتها طهران تبدو «أدنى بكثير من الخطوط الحمراء التي حددتها الادارة» الاميركية.

محادثات على مراحل

وقالت مصادر إيرانية رفيعة المستوى، طلبت عدم نشر أسمائها، لـ «رويترز»، إن المقترح الذي قدمه عراقجي إلى إسلام اباد في مطلع الأسبوع، يتضمن إجراء محادثات على مراحل.

وتتمثل الخطوة الأولى في إنهاء الحرب وتقديم ضمانات بأن واشنطن لن تشعلها مُجدداً.

وسيعمل المفاوضون بعد ذلك على رفع الحصار على الموانئ الإيرانية وتحديد مصير مضيق هرمز، الذي تسعى طهران إلى فتحه وأن يبقى تحت سيطرتها.

وعندها فقط ستتناول المحادثات قضايا أخرى، من بينها النزاع القائم منذ فترة طويلة حول البرنامج النووي، إذ تسعى طهران إلى الحصول على نوع من الاعتراف الأميركي بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية.

وقال مسؤولون باكستانيون إن المفاوضات لا تزال جارية عن بعد، لكن لا توجد خطط لعقد اجتماع مباشر حتى يتقارب الطرفان بما يكفي لتوقيع مذكرة تفاهم.

وأضاف مصدر مطلع على المفاوضات «سيجرى التفاوض على المسودة عن بعد إلى أن يتوصلا إلى قدر من التوافق».

عراقجي وبوتين

وفي موسكو، أوضح عراقجي للصحافيين، أن ترامب طلب إجراء مفاوضات لأن ‌الولايات المتحدة لم تحقق أياً من ​أهدافها.

وألغى الرئيس الأميركي زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ​إلى إسلام آباد لإجراء محادثات حول ‌إنهاء ​الصراع، وقال إن إيران ‌يمكنها الاتصال إذا أرادت التفاوض.

وفور وصوله إلى سان بطرسبورغ، الإثنين، للقاء الرئيس فلاديمير بوتين، حمّل عراقجي الولايات المتحدة، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد.

وقال تعليقاً على زيارته إلى سلطنة عُمان، الأحد، إن «المرور الآمن عبر مضيق هرمز مسألة عالمية مهمة. ومن الطبيعي أنه بوصفنا الدولتين الساحليتين لهذا المضيق (إيران وعُمان) يجب أن نتحاور لضمان مصالحنا المشتركة، وأن نكون منسّقين في أي خطوة تُتخذ في هذا الصدد».

من جانبه، أبلغ زعيم الكرملين، الوزير الإيراني، أن موسكو «ستفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».

مسؤولية «هرمز»

وفي طهران، قال رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى إبراهيم عزيزي، إن القوات الإيرانية ستكون الجهة المسؤولة عن هرمز بموجب القانون المقترح لإدارة الممر الملاحي الإستراتيجي.

وأضاف أن القانون المقترح ينص أيضاً على أن تسدد العائدات المالية من العبور بالريال الإيراني.

«اجتماع أزمة»

وفي واشنطن، ترأس ترامب، «اجتماع أزمة»، مع فريقه للأمن القومي والسياسة الخارجية، «تناول المأزق الراهن في المفاوضات مع إيران والخيارات الممكنة بالنسبة الى المراحل المقبلة في الحرب».

ونقلت قناة «ايه بي سي» عن مسؤولين أميركيين «يواكبان التحضيرات»، أن «إدارة ترامب تظهر ثقة متزايدة بتأثير حصارها البحري على الموانئ الإيرانية، (مقابل) تشكيك متزايد بقدرة المباحثات مع مفاوضي إيران الحاليين على تحقيق النتائج المتوخاة».