أكد أن مصر تخسر مليارات الدولارات

السيسي: المنطقة تشهد مساعي مدبرة لإعادة رسم خريطتها تحت دعاوى أيديولوجية متطرفة

25 أبريل 2026 10:00 م

أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أن «الحلول السياسية والمفاوضات هي السبيل الأمثل لتجنيب المنطقة مزيداً من الكوارث والدماء والدمار»، مشدداً على أن «منطقة الشرق الأوسط تمر بظروف دقيقة ومصيرية، وتشهد مساعي مدبرة لإعادة رسم خريطتها تحت دعاوى أيديولوجية متطرفة».

وقال السيسي، السبت، لمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء، «إن مصر ترى أن الطريق الأمثل لمستقبل هذه المنطقة، لا يقوم على الاحتلال والتدمير وسفك الدماء، بل على التعاون والبناء والسلام لتحقيق الاستقرار، وهو السبيل الوحيد».

وفيما شدد على أن «مصر تؤكد ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ووقف محاولات تقسيم دول المنطقة، وتفكيكها، والاستيلاء على مقدرات شعوبها، وإذكاء أسباب الاقتتال الداخلي والحروب الأهلية والدولية»، اعتبر أن «الحلول السياسية والمفاوضات، هي السبيل الأمثل، لتجنيب المنطقة مزيداً من الكوارث والدماء والدمار».

وأشار في هذا الإطار إلى أن «مصر دانت بكل وضوح وحزم، الاعتداءات التي تعرضت لها الدول العربية الشقيقة أخيراً، وأكدت رفضها القاطع، لأي مساس بسيادة تلك الدول، أو انتهاك سلامة أراضيها، معلنة دعمها الكامل لها».

وأضاف أن مصر «تتخذ مواقف سياسية مشهودة، لدعم الحق العربي أمام المنظمات الدولية، من دون مواربة أو مهادنة. وأؤكد هنا أن التضامن هو السبيل الأوحد، لتجاوز دول المنطقة المحن، وأن مصر ستظل السند والركيزة لأمتها، تدافع عن قضاياها، وتعمل بإخلاص من أجل تحقيق مصالحها العليا».

وشدد الرئيس المصري على«أهمية التطبيق الكامل، للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق في غزة»، وأكد«الرفض القاطع لأي مسعى يرمي إلى تهجير الفلسطينيين، تحت أي ظرف كان».

وتابع «اختارت الدولة المصرية، أن تسلك طريق البناء والتنمية، من دون توقف أو تأجيل، رغم ما واجهته مصر والمنطقة، من تحديات، بداية من الحرب على الإرهاب، مروراً بجائحة كورونا، ثم الحرب الروسية - الأوكرانية، وحرب غزة، وأخيراً الحرب الإيرانية، وما ترتب على كل ذلك من تداعيات ثقيلة، منها خسارة مصر نحو 10 مليارات دولار، من إيرادات قناة السويس، بسبب الهجمات على السفن في مضيق باب المندب، ولجوء نحو 10 ملايين وافد إليها، من دول شقيقة وصديقة».

وشدد على «أن خيار مصر دائماً، هو السلام، خيار ينبع من قوة وحكمة وقناعة ثابتة، لا من ضعف أو تردد أو خوف، فالقوات المسلحة المصرية، بعقيدتها وجدارتها، قادرة على حماية الوطن والدفاع عنه، والتصدي لكل من يحاول المساس بأمنه القومي، أو تهديد استقراره».

واعتبر السيسي،«أن تحرير سيناء الغالية، لحظة فارقة في تاريخ الوطن، التي لم تكن مجرد استرداد لأرض محتلة، بل تأكيد وإعلان خالد، بأن مصر لا تفرط في ذرة من ترابها، ولا تقبل المساومة على حقها وأرضها».

وأضاف أن تلك الذكرى تشهد على أن«الشعب المصري العظيم، قادر على صنع المعجزات، وأن جيشه الباسل هو الدرع والسيف، يحرر الأرض بالأمس، ويصونها اليوم، ويظل قادراً، على ردع كل من تسول له نفسه، الاقتراب من مصر أو المساس بأمنها القومي، ونحيي الفريق القانوني المصري، الذي خاض معركة التحكيم الدولي، ببراعة واقتدار، حتى استردت مصر طابا».

وقال في نهاية كلمته «شعب مصر الأبي، أجدد العهد أمام الله ثم أمامكم، على مواصلة العمل بكل إخلاص وتفان، لحماية الوطن وصون استقراره، وصناعة مستقبل أكثر إشراقاً لأبنائه، وأطمئنكم بكل ثقة ويقين في الله تعالى، أنه مهما تعاظمت التحديات، وتفاقمت الصراعات والأزمات في محيطنا الإقليمي، فإن مصر، بعون الله سبحانه وتعالى، وبفضل تماسككم ووعيكم وتفهمكم، ستظل شامخة، عصية على الاختراق أو الانكسار».

رمز الصمود

وكتب السيسي، في حساباته الرسمية «ستظل سيناء رمزاً للصمود وبوابة للأمان وواحة للتنمية والبناء... حفظ الله مصر، وأدام عليها الأمن والاستقرار».

وقالت السيدة انتصار السيسي، في صفحتها الرسمية، «في ذكرى عيد تحرير سيناء، نحيّي تضحيات أبطالنا ونفخر باستعادة أرضنا الغالية، رحم الله الشهداء، وكل عام وأنتم بخير».

مشاورات دبلوماسية

وفي تحركات دبلوماسية مصرية، لخفض التصعيد واستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، أكد وزير الخارجية بدر عبدالعاطي، خلال اتصال هاتفي مع نظرائه العُماني بدر البوسعيدي، الباكستاني إسحاق دار، الكندية أنيتا أناند، والبرازيلي ماورو فييرا،«أن لغة الحوار هي السبيل الأوحد لتجنيب الإقليم مزيدا من عدم الاستقرار».

وشدد على«ضرورة تضافر الجهود للحيلولة دون تجدد المواجهات العسكرية والحفاظ على حرية الملاحة الدولية».

وجدد التأكيد على «تضامن مصر الكامل ودعمها لسائر دول الخليج العربي ووقوفها مع الأشقاء العرب في مواجهة أي تحديات تستهدف أمنهم واستقرارهم».

كما أكد «ضرورة مراعاة شواغل دول الإقليم الأمنية، وعلى رأسها دول الخليج العربي»، مشدداً على«أن أمن الخليج يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري».

وأشار إلى «أهمية استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب، وبدء اللجنة الوطنية لإدارة غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع».