ذكرت صحيفة «هآرتس» أنه قبل أيام، نشرت ثلاثة استطلاعات مهمة في الولايات المتحدة، وجميعها حملت العنوان نفسه: بعد أن وصل إلى أدنى مستوى له على الإطلاق، نجح دونالد ترامب، في خسارة المزيد من المؤيدين. هبوط يتبع هبوطاً.
وأشارت إلى أن الحرب مع إيران تكلف الرئيس الأميركي ثمناً سياسياً مع كل يوم يمر، وهو يخسر أيضاً أبرز المتحدثين والمدافعين عنه. وكان آخرهم وأهمهم في يوم استقلال إسرائيل، حين أعلن تاكر كارلسون، استقلاله السياسي الخاص.
في حلقته الأخيرة، تحدث كارلسون، مع شقيقه باكلي، وقال إنه قرر قطع العلاقة مع الرئيس «أنا وأنت، وكل من دعمه - أنت كتبت له خطابات، وأنا شاركت في حملته - نحن متورطون في هذا. لا يكفي أن نقول: غيرت رأيي، أو هذا سيئ وأنا خارج الأمر. أنا وأنت وملايين مثلنا، نحن جميعاً السبب في ما يحدث الآن. هذا على ضمائرنا، وسيؤرقنا طويلًا»، قال كارلسون، عن الحرب مع إيران.
وأضاف «أريد أن أعتذر لأنني ضللت الناس، ولم يكن ذلك عن قصد».
يُعتبر كارلسون، على الأرجح، الشخصية الأكثر إثارة للاهتمام في اليمين الأميركي عام 2026. الرجل، الذي وصفه ترامب، أكثر من مرة بأنه الشخصية الأكثر تأثيراً في حركة «ميغا» بعده، لعب دوراً محورياً في حملته عام 2024، ثم في تعيين شخصيات رفع من شأنها عبر برنامجه، مثل نائب الرئيس جاي دي فانس.
الحرب مع إيران أحدثت فوراً شرخاً حقيقياً بين ترامب، ونخبة الحركة.
أما كارلسون، فقد قرر المراهنة على مستقبله السياسي كله، انطلاقاً من قناعته بأن الناخبين الجمهوريين سيتعلمون كراهية هذه الحرب، تماماً كما حدث مع حرب العراق في عهد جورج بوش الابن.
وإذا قرر الترشح للرئاسة، أو دعم شخصية أخرى مثل فانس، فقد يُنظر إلى تصريحه الأخير باعتباره طلقة البداية لحملة انتخابية جديدة.