424 نوعاً ترسم لوحات الربيع في سماء البلاد

الطيور تهاجر شمالاً... وموعدنا خريفاً

23 أبريل 2026 10:00 م
محمد مبارك الكندري لـ «الراي»:
- الموقع الجغرافي الاستثنائي للكويت جعلها محطة عبور رئيسية
- الطيور تعود إلى مواطن تفريخها باحثة عن وفرة الغذاء المناسبة لتربية الأفراخ
- يزور الكويت سنوياً مئات الآلاف من الطيور وقد يصل هذا العدد إلى الملايين
- مع حلول موسم التزاوج والتكاثر تعود الطيور البالغة مع إناثها إلى أعشاشها السابقة
- اليافع يبحث عن شريك للتزاوج وتشمل المنافسة التغاريد والحركات وبناء الأعشاش

فيما بدأت هجرة الطيور تزامناً مع قُرب حلول فصل الصيف لتعود لأعشاشها في مواطنها الشمالية على أمل العودة مع بداية الخريف المقبل، تحولت سماء البلاد للوحات فنية بديعة بعد أن «بلغ عدد الأنواع المرصودة والموثقة رسمياً في الكويت نحو 424 نوعاً من الطيور ما بين المُقيم والزائر المهاجر»، وفقاً لتقرير أعدته الجمعية الكويتية لحماية البيئة وخصت به «الراي».

وأكد عضو فريق رصد وحماية الطيور في الجمعية الكويتية لحماية البيئة الراصد محمد مبارك الكندري لـ«الراي»، أنه «مع اقتراب الصيف وبداية ارتفاع درجات الحرارة، التي تعتبر أحد أهم الأسباب لهجرة الطيور وبحثها عن المناخ المعتدل لتتمكن من مواصلة حياتها بشكل آمن، تشهد دولة الكويت حدثاً سنوياً مميزاً هو هجرة الطيور».

وبيّن أن «الموقع الجغرافي الاستثنائي لدولة الكويت جعل منها محطة عبور رئيسية للطيور المهاجرة في مواسم الهجرتين، سواء هجرة الخريف من الشمال إلى الجنوب، أو الهجرة الربيعية التي نعيش الآن ذروتها، حيث تتحرك الطيور من الجنوب إلى الشمال وهي رحلة عودة الطيور إلى مواطن تفريخها باحثة عن وفرة الغذاء المناسبة لتربية الأفراخ ونموها».

وأضاف الكندري: «يزور الكويت سنوياً مئات الآلاف من الطيور وقد يصل هذا العدد إلى الملايين، فيما بلغ عدد الأنواع المرصودة والموثقة رسمياً في الكويت نحو 424 نوعاً من الطيور ما بين المُقيم والزائر المهاجر».

وشدّد على أنه «من الأمور الجميلة الملفتة للنظر أن الطيور في موسم الهجرة الربيعية تكون في أبهى صورةٍ لها، وقد اكتمل ريشها وزهت ألونها وعلت أصواتها لتسر عيون الناظرين وتأسر قلوب المحبين بمشاهدتها وتُطرب الآذان لتغاريدها، فتضفي بذلك سِحراً على سحرِ الربيع الخلاب وتزيده جمالاً».

وأشار الكندري إلى أنه «مع حلول موسم التزاوج والتكاثر، تعود الطيور البالغة مع إناثها إلى أعشاشها السابقة، فيما اليافع منها الذي بلغ سن التزاوج يبحث له عن شريك له للتزاوج وهنا تبدأ المنافسة بين الذكور، فنجد أن منها ما يبدع في تغريده، ومنها ما يُبدع بحركاته، ومنها ما يُبدع في بناء أعشاشه، وكل ذلك في سبيل لإرضاء الإناث حتى تقبل التزاوج منه والتكاثر ومن ثم المشاركة في تربية الأفراخ».

وعن تأثره بهذا الوداع، قال الكندري «ستعود هذه الطيور إلى أوطانها وسنظل نحن محبوها ومراقبوها ننتظر ونترقب، بشغف كبير، زيارتها المقبلة، والتي ستكون في فصل الخريف بإذن الله تعالى حتى نلتقط لها أجمل اللقطات الفريدة والتي نستطيع من خلالها رؤية إبداع الخالق في خلقه وإنشائه».