تراجعت أسعار الذهب وسط تداولات متقلبة اليوم الخميس، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم المخاوف حيال التضخم وبقاء أسعار الفائدة مرتفعة، في حين ينتظر المستثمرون وضوح مسار محادثات السلام المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران.
بحلول الساعة بتوقيت غرينتش، هبط سعر الذهب في المعاملات الفورية في المئة إلى 4705.09 دولار للأوقية (الأونصة). وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو 0.6 في المئة إلى 4722.10 دولار.
وظلت أسعار خام برنت فوق 100 دولار للبرميل بعد انخفاض مخزونات البنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة بشكل أكبر من المتوقع، وبسبب عدم إحراز تقدم في محادثات السلام.
قال كبير محللي السوق لدى «كيه.سي.إم تريد» تيم واترر «عودة سعر نفط برنت إلى فوق 100 دولار يبقي مخاوف التضخم في الصدارة، ويضع الذهب في موقف دفاعي اليوم».
ويمكن أن يؤجج ارتفاع أسعار النفط التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة.
وفي حين يعد الذهب وسيلة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول المدرة للعوائد أكثر جاذبية مما يضعف الإقبال على المعدن النفيس.
واحتجزت إيران سفينتين في مضيق هرمز أمس الأربعاء لتشدد قبضتها على الممر المائي الاستراتيجي بعد أن مدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف إطلاق النار لأجل غير مسمى دون مؤشر على استئناف محادثات السلام.
وأبقى ترامب على الحصار المفروض من البحرية الأميركية على التجارة الإيرانية عبر البحر، وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار الكامل لا معنى له إلا برفع الحصار.
وقال ووترر «يشعر المستثمرون بالقلق من أن الوضع الراهن المتمثل في وقف إطلاق النار مع استمرار الحصار قد يستمر لأشهر، مما يحول الارتفاع قصير الأجل إلى عامل تضخم طويل الأجل، وهو ما سيضر بالذهب من منظور العائد».
وبحسب استطلاع أجرته رويترز لآراء خبراء الاقتصاد، سينتظر مجلس الاحتياطي الاتحادي ستة أشهر على الأقل قبل أي خفض لأسعار الفائدة هذا العام إذ تزيد صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب التضخم المرتفع بالفعل.
ويتوقع المتعاملون الآن بنسبة 23 في المئة خفض أسعار الفائدة 25 نقطة أساس في ديسمبر مقارنة مع 28 في المئة قبل أسبوع.
وقبل الحرب، كانت هناك توقعات بخفض الفائدة مرتين هذا العام.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، هبطت الفضة في المعاملات الفورية في المئة إلى دولار للأوقية، وخسر البلاتين في المئة دولار، وتراجع البلاديوم واحدا في المئة إلى دولار.