في إطار تحرّكات بنك الكويت المركزي لتوسيع حيّز استخدامات الرقمنة بين الجهات الخاضعة لرقابته، وجّه الناظم الرقابي شركات الصرافة للالتزام باستخدام تطبيق هويتي للمُصادقة والتحقّق من هوية العملاء عند إجراء التحويلات المالية للخارج، مع الالتزام بتوثيق إجراءات المُصادقة، وذلك في مسعى رقابي لضمان أمان أعلى وشفافية أكبر بمنظومة التحويلات المالية التي تتم تحديداً عبر الـ «أونلاين».
وفي هذا الخصوص بيّنت مصادر لـ «الراي»، أن إلزام شركات الصرافة بإجراء مُصادقة العميل عبر «هويتي» لا سيما بالتحويلات المالية المُنفّذة عبر تطبيقاتها، ينسجم أولاً مع التوجهات الحكومية بنشر الرقمنة مالياً، فضلاً عن توفير وسادات حماية إضافية للعملاء والنظام المالي للتصدي لعمليات الاحتيال التي يمكن أن تستغل التطبيقات الإلكترونية في تنفيذ تحويلات مالية دون علم أصحابها، وقبل ورود الرسالة المصرفية التي تفيد بوجود سحب مالي من الرصيد.
وأوضحت المصادر، أن تفعيل طلب مُصادقة العميل عبر «هويتي» عند إجرائه تحويلاً «أونلاين» عبر تطبيقات شركات الصرافة، يُؤكّد لجميع الجهات ذات العلاقة، والتي تضم العميل والجهة المحول عبرها الأموال والجهات الرقابية، أن منفذ العملية هو نفسه صاحب العملية والحساب البنكي المقدم، وليس شخصاً أو جهة قرصنت تطبيقه وقامت بانتحال بياناته لتحويل أمواله لصالحها، أخذاً بالاعتبار أن التطبيقات المالية الإلكترونية ساهمت في دمج المزيد من الأفراد في النظام المالي الرسمي.
ونوّهت، إلى أن هذه التطبيقات باتت أحد أهم الأدوات التي غيّرت طريقة تعامل العملاء مع أموالهم، بعد أن وفّرت حلاً مريحاً وسريعاً، يُمكن الوصول إليه في أي وقت ومن أي مكان، ما يتطلّب رقابياً زيادة الإجراءات الاحترازية في تنفيذ تحويلات «أونلاين»، بتفعيل مصادقة «هويتي» عند تنفيذ العملية إلكترونياً.
وذكرت أن تطبيق «هويتي»، يُتيح للمُواطنين والمُقيمين الوصول الآمن إلى خدمات الجهات الحكومية والقطاع الخاص، دون الحاجة إلى حمل البطاقة المدنية الفعلية، مع توفير ميزات خاصة عدة، تتضمّن التحقّق من الهوية والتوقيع الرقمي والمُصادقة الإلكترونية ومحفظة الوثائق الرقمية، وعرض البطاقة المدنية رقمياً، والتحقّق من الهوية للمُعاملات الخاصة والحكومية.
وأشارت المصادر، إلى أن الإلزام الرقابي الجديد بمصادقة «هويتي» في التحويلات المالية «أون لاين»، يعزّز التوسّع في البنية التحتية الرقمية بالبلاد، ويُرسّخ موثوقية التحويلات المالية، ما يقلّل مخاطر الاختراقات التي تستغل بين الفينة والأخرى الثغرات الأمنية التي تنشأ أحياناً، في ظلّ تسارع استخدامات الرقمنة، وتحول التطبيقات، من مُجرّد وسيلة للتحقّق من الرصيد، إلى منصة شاملة تُقدّم مجموعة واسعة من الخدمات المالية.
وبيّنت، أن الإجراء الرقابي الجديد يتطلّب قيام جميع الجهات التي تقدم خدمة التحويلات المالية، بالارتباط إلكترونياً مع الهيئة العامة للمعلومات المدنية، حتى تتمكّن من تفعيل مصادقة «هويتي» لعملائها، مُنوّهة إلى أن لدى شركات الصرافة الرئيسية ربطاً قائماً بالفعل مع «الهيئة»، ما يتضح من عملياتها التي تُنفّذ عبر أفرعها واستخدامها أجهزة القارئ الإلكتروني للبطاقات المدنية.
في المقابل، هناك شركات أخرى لا تفعّل هذه الخاصية، ما يتوجّب عليها تعديل أنظمتها الفنية، والربط مع «المدنية» في أقرب وقت ممكن، وضمن نطاق المهلة التقليدية، التي يسمح بها «المركزي»، أثناء مُتابعة تطبيق الجهات الخاضعة لرقابته، للإجراءات التي يُقرّرها.