فيتامين يحرم الخلايا السرطانية من «غذائها ووقودها»!

22 أبريل 2026 10:00 م

كشف باحثون من جامعة لوزان السويسرية عن آلية بيولوجية جديدة تعرض نقطة ضعف حرجة في الخلايا السرطانية عندما تُحرم من فيتامين B7 (البيوتين). ففي حين تُعرف الخلايا السرطانية بـ«إدمانها على الغلوتامين» كغذاء ووقود رئيسي، تجد العديد من الأورام طرقاً للتحايل على هذا الضعف عن طريق التبديل إلى وقود بديل.

وأوضحت دراسة نشرت في دورية «Molecular Cell» كيف يعمل فيتامين «B7» كـ«ترخيص أيضي» يسمح للخلايا باستخدام جزيئات غنية بالكربون تُدعى «البيروفات» للحفاظ على نموها حتى عندما يكون الغلوتامين شحيحاً.

وفي التالي أبرز النتائج التي خلصت إليها الدراسة:

• إنزيم رئيسي يعتمد على فيتامين «B7»: يعتمد هذا المسار البديل على إنزيم الميتوكوندريا المسمى «pyruvate carboxylase»، والذي لا يمكنه العمل دون فيتامين B7. فعندما يكون الفيتامين غير متوفر، يتوقف الإنزيم ويتوقف نمو الخلية.

• طفرة جينية تزيد الضعف: وجد الباحثون أن جين FBXW7، المرتبط غالباً بالسرطان، عندما يتحور، يختفي جزئياً إنزيم pyruvate carboxylase، وهذا يجعل الخلايا تعتمد بشكل أكبر على الغلوتامين وتصبح أكثر عرضة للاستهداف.

• تفسير فشل العلاجات الحالية: تساعد هذه النتائج في تفسير سبب عدم نجاح العلاجات التي تهدف إلى حجب الغلوتامين دائماً، حيث يمكن للخلايا السرطانية التبديل بسرعة إلى مسارات أيضية بديلة.

• إستراتيجيات علاجية مبتكرة: يقول الباحثون إن هذه النتائج تفتح آفاقاً جديدة لفهم نقاط الضعف الأيضية للسرطان، وتصميم إستراتيجيات علاجية مبتكرة تأخذ في الاعتبار المرونة الأيضية الكبيرة للخلايا السرطانية، عن طريق استهداف مسارات أيضية متعددة في وقت واحد.

ويمثل هذا الاكتشاف خطوة مهمة نحو تطوير علاجات أكثر فعالية تستغل نقاط ضعف الخلايا السرطانية، وتمنعها من التحايل على الأدوية عن طريق التبديل إلى مصادر وقود بديلة، وهذا قد يحدث ثورة في طرق علاج الأورام المقاومة للعلاج.