بينما تتسارع وتيرة التطوير الحضري يوماً بعد يوم، تواصل محافظة العاصمة رسم ملامح مرحلة جديدة عنوانها التحديث والاستدامة، عبر مشاريع متكاملة تستهدف تحسين البنية التحتية، وتوسيع الرقعة الخضراء، والارتقاء بجودة الخدمات.
وكشف محافظ العاصمة الشيخ عبدالله سالم العلي، في حوار مع «الراي»، عن أبرز ملامح هذه الرؤية، وخطط فك الاختناقات المرورية في «المباركية»، إلى جانب توجهات التحوّل الرقمي وتعزيز الشراكة المجتمعية لصناعة مدينة عصرية تحافظ على هويتها التاريخية.
وفي ما يلي تفاصيل الحوار:
• كيف تقيّمون أداء محافظة العاصمة خلال الفترة الماضية؟
- شهدت المحافظة خلال الفترة الماضية تقدماً ملحوظاً في مستوى الخدمات، وتنفيذ عدد من المشاريع التنموية، ونعمل بشكل مستمر على تطوير الأداء بما يحقق تطلعات المواطنين والمقيمين، حيث يظل رضا المجتمع هو معيار النجاح.
• ما أبرز التحديات التي واجهتكم في التطوير؟
- تمثلت أبرز التحديات في تسارع احتياجات العاصمة وتداخل الاختصاصات بين الجهات، وقد تم التعامل معها من خلال تعزيز التنسيق، والمتابعة الميدانية، والعمل بروح الفريق الواحد.
• ماهي أولوياتكم في المرحلة المقبلة لخدمة أهالي العاصمة؟
- ترتكز الأولويات على تطوير البنية التحتية لمختلف مناطق العاصمة، وزيادة المساحات الخضراء، والارتقاء بمستوى الخدمات العامة، وتطوير المرافق بما يوفر حياة كريمة لأهالي العاصمة.
• كيف تتم ترجمة رؤية القيادة السياسية إلى خطط عمل على مستوى المحافظة؟
- تمثل رؤية القيادة السياسية الإطار الذي نستند إليه في عملنا، حيث يتم تحويل التوجيهات إلى خطط تنفيذية ومبادرات ميدانية تركز على الاستدامة، والتحوّل الرقمي، وتحسين كفاءة الخدمات.
مشاريع
• ما أبرز مشاريع التطوير العمراني الجاري تنفيذها في العاصمة؟
- هناك عدد من المشاريع الجاري تنفيذها، تشمل تطوير الطرق والمرافق العامة، ومشاريع التجميل الحضري والتشجير، وتأهيل عدد من المناطق الحيوية بالتعاون مع الجهات المعنية والقطاع الخاص.
• كيف تحققون التوازن بين الحفاظ على الطابع التاريخي ومتطلبات التحديث؟
نحرص على تنفيذ أعمال تطوير مدروسة للمباني والمواقع التاريخية، بما يحافظ على الهوية التراثية للعاصمة ويتماشى في الوقت ذاته مع متطلبات التحديث.
كما لدينا خطط لتحسين الطرق والمرافق العامة والمساحات الخضراء، من خلال التنسيق مع الجهات المختصة، لمعالجة الاختناقات المرورية، ورفع كفاءة المرافق، والتوسع في أعمال التشجير والتجميل الحضري.
• هل هناك توجه لاعتماد حلول المدن الذكية؟
- نعم، نعمل على التوسع في الخدمات الرقمية واستخدام التقنيات الحديثة لتحسين كفاءة الأداء وسرعة الاستجابة.
• كيف تقيّمون مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين؟
- هناك تحسّن مستمر في مستوى الخدمات، ونعمل على تطويرها بشكل دائم وفق ملاحظات واحتياجات المجتمع.
ولدينا متابعة ميدانية مستمرة لأعمال النظافة، وتكثيف الرقابة على الشركات المنفذة، إلى جانب حملات توعوية بالتنسيق مع بلدية الكويت والهيئة العامة للبيئة.
تواصل
• ما آليات التواصل المباشر مع المواطنين؟ وكيف يتم التنسيق مع الجهات الحكومية لحل شكاوى الأهالي؟
- نحرص على التواصل عبر القنوات المباشرة والمنصات الإلكترونية، واستقبال الشكاوى والمقترحات ومتابعتها، إضافة إلى اللقاء الدوري مع الأهالي في ديوان المحافظة.
وبالنسبة لحل شكاوى الأهالي، يتم ذلك من خلال اجتماعات دورية وتشكيل فرق عمل مشتركة لضمان سرعة معالجة المشكلات وتحسين مستوى الخدمات.
كما ندعو المواطنين للمحافظة على الأمن والنظافة، لأنها مسؤولية مشتركة، والتعاون المجتمعي عنصر أساسي في الحفاظ على المرافق العامة وتوفير بيئة حضرية متكاملة.
• هل هناك مبادرات خاصة لدعم الشباب وكبار السن؟
- نحرص على دعم الفعاليات المجتمعية والصحية والرياضية التي تستهدف مختلف الفئات وتعزّز المشاركة المجتمعية.
• ما دور المحافظة في دعم الاستدامة البيئية؟ وهل هناك خطط لزيادة الرقعة الخضراء داخل العاصمة؟
- يتمثل ذلك في تنفيذ مشاريع التشجير والتجميل الحضري، ودعم المبادرات التي تعزّز الوعي البيئي وتحافظ على البيئة.
كما أن هناك خططاً للتوسع في أعمال التشجير، واستثمار المساحات غير المستغلة، وتحويلها إلى مناطق خضراء، لتكون العاصمة الأجمل.
حلول
• هل لديكم حلول مطروحة لفك الزحمة المرورية في المباركية؟
- لا شك أن منطقة المباركية تحظى باهتمام خاص ضمن خطط وأعمال المحافظة، نظراً لمكانتها التاريخية والتجارية والسياحية، وما تشهده من إقبال يومي كثيف من المواطنين والمقيمين والزوار. وهناك تنسيق وتعاون مستمر مع الجهات المعنية لوضع حلول عملية تسهم في فك الازدحام المروري شبه اليومي الذي تشهده المنطقة، من خلال دراسة الطرق والبدائل المناسبة، إضافة إلى بحث توفير مواقف للسيارات تسهّل حركة الدخول والخروج وتخفف من حدة التكدس.
كما أن هناك تعاوناً مع شركة النقل العام لتفعيل خدمة النقل الجماعي عبر توفير حافلات تنقل رواد المباركية من سوق شرق، مع وجود دراسة لتوسيع نطاق الخدمة لتشمل مواقع أخرى، بما يسهم في تقليل الاعتماد على المركبات الخاصة وتعزيز انسيابية الحركة المرورية كما ندرس مع شركة النقل العام لإيجاد باص لنقل المراجعين لمستشفى الأميري من مواقف سوق شرق لتخفيف الزحمة على مواقف المستشفى.
• لماذا لا نرى دورات مياه ذكية في المباركية؟
- هناك دراسة إنشاء حمامات ذكية لخدمة رواد سوق المباركية، إلى جانب استمرار توفير المرافق ودورات المياه العمومية المجانية، وذلك في إطار الحرص على الارتقاء بالخدمات المقدمة وتحسين تجربة الزوار. والمحافظة ماضية في تنفيذ خطط تطويرية متكاملة، تحافظ على الطابع التراثي للمباركية، وتلبي في الوقت ذاته احتياجات روادها وتواكب تطلعاتهم.
• كلمة أخيرة لأهالي العاصمة؟
- نؤكد التزامنا بمواصلة العمل لتطوير العاصمة لتكون مدينة عصرية تحافظ على هويتها وتوفر أفضل مستوى من الخدمات، وأبوابنا مفتوحة لكل المبادرات والمقترحات التي تصب في الصالح العام.
شراكة الإعلام
رأى المحافظ أن الإعلام شريك أساسي في نقل جهود المحافظة، وتعزيز الشفافية، والتواصل مع المجتمع، وإيصال الرسائل التوعوية.
مشاركة مجتمعية
أشار المحافظ إلى أن المحافظة تشجع على المشاركة المجتمعية في صنع القرار المحلي، من خلال دعم المبادرات التطوعية، والاستماع لمقترحات المواطنين، وتعزيز الشراكة المجتمعية لتحقيق التطوير.
الأماكن التاريخية
بسؤال المحافظ لماذا لا يتم استثمار الأماكن التاريخية كوجهات سياحية، قال «ندعم أي توجه حكومي لتعزيز الاستفادة من المواقع التاريخية بما يحافظ على هويتها ويعزّز مكانتها كوجهات ثقافية وسياحية».
استثمار الجزر
تطرّق المحافظ إلى خطط استثمار الجزر كواجهات سياحية، فقال «ندعم الخطط الحكومية الرامية إلى تطوير الجزر وتحويلها إلى وجهات سياحية وتنموية مستدامة».