يعقوب الرفاعي: الوثائق الورقية تظل مرجعاً لإثبات الحقوق وصون ذاكرة الدولة

«المالية» تُعدّل مُدد وأنظمة حفظ المستندات الحكومية

21 أبريل 2026 10:00 م

- إجراءات تفتيش ميدانية واختبارات مفاجئة لضمان الالتزام باللائحة
- حفظ دائم لبعض الوثائق وتشديد على السلامة والرقابة الميدانية
- مراعاة متطلبات الأمن والسرية في ما يتعلّق بحماية المحفوظات الخاصة
- الاحتفاظ بأسماء المخولين بالتعامل مع المحفوظات السرية
- مراجعة الضوابط الأمنية لأنظمة الأرشفة وحصر الفقد والتلف سنوياً

في خطوة تستهدف مواكبة التحوّل الرقمي وتعزيز كفاءة إدارة السجلات الرسمية، أصدر وزير المالية الدكتور يعقوب الرفاعي تعميماً جديداً في شأن لائحة المحفوظات، يتضمن تعديلات على تنظيم إدارة الوثائق الحكومية ووضع ضوابط أكثر دقة لمدد حفظها وآليات تداولها والرقابة عليها، مع الاحتفاظ بسجلات أسماء المخولين بالتعامل مع المحفوظات السرية.

وأكد الرفاعي استمرار أهمية المحفوظات الورقية رغم التوسع في الأنظمة الإلكترونية، باعتبارها مرجعاً أساسياً لإثبات الحقوق وحفظ ذاكرة الدولة، وضمان استمرارية العمل في حال تعطل الأنظمة الرقمية لأي سبب.

وحددت لائحة التعديلات مدة 5 سنوات لحفظ مشروع الميزانية، وتقارير المقايسات المخزنية، ومصروفات المركبات الحكومية، ومحاضر وقرارات تخصيص المركبات وبعض مستندات الأصول، فيما جرى تحديد حفظ متفاوتة للوثائق تتراوح بين الحفظ الموقت والحفظ لمدة 15 عاماً، وصولاً إلى الحفظ الدائم لعدد من الوثائق الأساسية، بالتوازي مع تشديد إجراءات الرقابة الميدانية، وتحديث الفهارس دورياً، وضبط تداول الوثائق السرية، بما يعزز منظومة الحوكمة وحماية الوثائق الحكومية، فيما تضمنت التعديلات قائمة تفصيلية لمدد حفظ النماذج المالية الموحدة وفق تصنيف الوثائق والجهات المسؤولة عنها.

وحسب التعديلات جاءت بعض الوثائق بطبيعة حفظ دائم، من أبرزها المذكرة الإيضاحية للميزانية، وميزانية الجهة الحكومية، والحساب الختامي، وسجل التأمينات التفصيلي، ووثائق الملكية العقارية، والقرارات المرتبطة بتخصيص أو نقل الأصول العقارية، إضافة إلى التعاميم الصادرة عن «المالية»، كما نصت على حفظ الكشوف الشهرية الآلية للمصروفات والإيرادات سنتين، فيما تمتد مدة حفظ عدد من السجلات والمستندات التشغيلية إلى 15 سنة، وتشمل المستندات المالية والمحاسبية العامة، وسجلات الشراء والمزايدات، وسجل الموردين، ووثائق عمليات التخزين، وبطاقات حركة المواد، وبطاقات تداول المحفوظات، إضافة إلى تقارير الجرد والتصرف وأنشطة السلامة المخزنية.

وفي جانب الأصول غير المتداولة، حُددت مدة 10 سنوات لمستندات الجرد، مقابل خمس سنوات لبعض الإجراءات المستندية مثل طلبات تحويل أو تعديل بيانات الأصول.

وبين الرفاعي أن اللائحة الجديدة امتداد لتطورات تنظيمية سابقة منذ أول لائحة صدرت 1971، ثم اللائحة المفصلة 2001، مع إدخال تحديثات تشمل التفرقة بين الوثائق قيد الاستخدام وتلك المنتهية، وتعزيز الأرشفة الإلكترونية، وتنظيم التصرف في الوثائق الخارجة عن نطاق الاستخدام ضمن إطار مستقل، في إطار تنظيم دورة حياة الوثائق المالية والمحاسبية.

الحفظ والتداول

وتناول الإطار التنظيمي للائحة اعتبارات تداول المحفوظات وأماكن الحفظ وتجهيزاتها، مع التأكيد على الالتزام باشتراطات السلامة والوقاية المنصوص عليها في القوانين واللوائح ذات الصلة، ومنها قانون قوة الإطفاء العام، وأنظمة السلامة وحماية المرافق العامة، إضافة إلى الاشتراطات الصادرة عن بلدية الكويت والهيئة العامة للبيئة.

وشددت اللائحة على أهمية صيانة المحفوظات وعدم تجاوز السعة القصوى لأوعية الحفظ، واتباع الأساليب المناسبة لكل نوع من الوثائق، وتنظيمها داخل أماكن الحفظ بما يسهل استرجاعها وفق درجة الاستخدام، مؤكدة ضرورة مراعاة متطلبات الأمن والسرية، خصوصاً للمحفوظات ذات الطبيعة الخاصة مثل المحفوظات الدائمة.

إجراءات الرقابة

وحددت اللائحة إطاراً تفصيلياً لإجراءات الرقابة على المحفوظات، باعتبارها مرجعاً لوحدات المراجعة الداخلية والتفتيش والتدقيق في الجهات الحكومية، مشددة على تحديث الفهرس بشكل دوري الربع الأول من كل عام، وإصدار تعميم سنوي بداية الربع الأخير لفرز وتسليم المحفوظات وتحديث بياناتها، إلى جانب تنفيذ زيارات ميدانية للتأكد من عدم وجود وثائق خارج نطاق الاستخدام في مكاتب الموظفين.

كما نصت على فحص صلاحية أوعية الحفظ غير الورقية وأجهزة عرضها، ومراجعة برامج صيانتها وتحديثها، وتدقيق ملفات الإعارة وبطاقات التداول، والتحقق من الالتزام بمواعيد الإعادة وتقليل الإعارة مع التوسع في الأنظمة الإلكترونية، داعية إلى أهمية ضبط تداول المحفوظات السرية عبر سجلات دقيقة للمخولين، ومطابقة بيانات التداول، ومراجعة المستندات الرسمية لعمليات النقل، إضافة إلى اختبار إجراءات الاطلاع والإعارة والإتلاف من خلال حالات تطبيقية.

كما شملت الإجراءات مراجعة الضوابط الأمنية في أنظمة الأرشفة الإلكترونية، وحصر حالات الفقد والتلف سنوياً، ومساءلة المتسببين، إلى جانب تقييم مواقع التصرف في المحفوظات والتعاقد مع الجهات المختصة بالتخلص منها.

مدد الحفظ:

• ميزانية الجهة: دائم

• الحساب الختامي: دائم

• المذكرة الإيضاحية للميزانية: دائم

• وثائق الملكية العقارية: دائم

• قرارات وتخصيص/نقل الأصول العقارية: دائم

• المستندات المالية والمحاسبية العامة: 15 سنة

• سجلات وملفات الشراء والمزايدات: 15 سنة

• سجل الموردين: 15 سنة

• نماذج وعمليات التخزين وبطاقات حركة المواد: 15 سنة

• بطاقات تداول المحفوظات وتقارير الجرد والتصرف: 15 سنة