في تحرك يستهدف ضبط المصروفات العامة ومواءمة الإنفاق مع متطلبات المرحلة والظروف الحالية، وجّهت وزارة المالية الوزارات والجهات الحكومية إلى تفعيل إجراءات تخفيض العقود المبرمة الحالية، بما يتناسب مع مستوى التشغيل الفعلي، مع التأكيد على عدم المساس بجودة الخدمات المقدمة أو الإخلال بالضوابط المعتمدة.
وكشفت مصادر مطلعة لـ«الراي» أن وزارة المالية شدّدت على ضرورة قيام الجهات الحكومية بتنفيذ الإجراءات اللازمة وفق طبيعة عمل كل جهة، وفي مقدمتها تفعيل بند «الأوامر التغييرية» لتخفيض العقود القائمة بما يتناسب مع الحاجة الفعلية والتشغيل الفعلي للمرافق.
وأوضحت المصادر أن «المالية» أشارت إلى أهمية إعادة احتساب الالتزامات المالية مع الشركات المنفذة، بحيث يتم التحاسب وفق مستوى التشغيل الفعلي، مع الالتزام الكامل ببنود العقود وعدم التأثير على الخدمات المقدمة.
وأشارت المصادر إلى أن تعميم وزارة المالية استند إلى نص مادة «الأوامر التغييرية» في العقود والتي تخوّل الجهة المتعاقدة تعديل الأعمال المتفق عليها بالزيادة أو النقصان في حدود 25 في المئة من إجمالي قيمة العقد، بما يوفر إطاراً قانونياً لإعادة ضبط الإنفاق.
وبينت أن هذه الخطوة أخذت بعين الاعتبار تعميم ديوان الخدمة المدنية رقم (4) لسنة 2026، الذي حدد نسبة العاملين في مقار العمل بالجهات الحكومية بما لا يتجاوز 30 في المئة، اعتباراً من 2 مارس 2026 وحتى إشعار آخر، وهو ما انعكس على حجم التشغيل الفعلي للعديد من المرافق.
ولفتت المصادر إلى التوصيات الصادرة عن وزارة المالية في شأن ضبط المصروفات وترشيد الإنفاق وأهمية تضافر جهود جميع الجهات الحكومية لتحقيق ذلك.