وزيرة الخزانة تجتمع مع كبار المصرفيين لتقييم تداعيات التصعيد

صراع الشرق الأوسط يصل كبرى بنوك بريطانيا

20 أبريل 2026 10:00 م

- قلق حكومي متزايد تجاه أزمة القروض العقارية المرتقبة

ذكر موقع «إف إس تيك» أن وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز، ستعقد يوم الأربعاء، اجتماعاً مع رؤساء كبرى البنوك البريطانية، بهدف تقييم التداعيات الاقتصادية الناجمة عن التصعيد المتصاعد في إيران، والتنسيق بشأن آليات دعم الأسر والشركات.

ووجّهت الدعوة إلى قيادات كلٍّ من البنوك التالية: «باركليز»، «إتش إس بي سي»، و«لويدز»، و«ناتويست»، و«سانتاندير UK»، و«نيشن وايد» في هذا الاجتماع القمة.

ومن المتوقع أن يحضر الاجتماع الرئيس التنفيذي لـ «ناتويست»، بول ثوايت، ومدير عام «لويدز»، تشارلي نون. وستتمحور النقاشات حول تخفيف الأثر المحلي لارتفاع أسعار الطاقة وتقلبات الأسواق المالية المرتبطة بالتوترات في منطقة الشرق الأوسط.

وحسب مصادر مطلعة على الخطط نقلت عنها قناة سكاي نيوز، يساور الوزراء قلق بالغ إزاء أصحاب القروض العقارية، إذ يُنتظر أن ينتهي عقد سعر الفائدة الثابت لنحو 1.6 مليون عميل بحلول نهاية 2026.

ومن المقرر أن تُطلع البنوكُ الحكومةَ على التزاماتها في إطار ميثاق الرهن العقاري، الذي يُحدد الخيارات المتاحة للمقترضين الذين يواجهون أعباء سداد متزايدة.

وحذّر بنك إنكلترا من أن أكثر من مليون أسرة قد تشهد ارتفاعاً في تكلفة خدمة قروضها العقارية، فيما قد يواجه نحو 5.2 مليون مقترض زيادة في أقساطهم بحلول 2028. كما لفتت لجنة السياسة المالية في البنك إلى أن المقرضين سحبوا ما يقارب 1500 منتج رهن عقاري، ورفعوا الأسعار على آلاف المنتجات الأخرى، استجابةً لاضطرابات السوق.

وزادت البيانات الاقتصادية الأخيرة حدة المخاوف؛ إذ أفاد مكتب الإحصاء الوطني بأن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة نما 0.5 % قبيل التصعيد الأخير. غير أن كبير المستشارين الاقتصاديين في مؤسسة «دبليو بي آي إستراتيجي»، مارتن بيك وصف هذه الأرقام بأنها «هدوء ما قبل العاصفة»، في ظل توقعات بتراجع ملموس في البيانات الأشهر المقبلة.

وعلى الصعيد الدولي، تدهورت التوقعات كذلك، إذ خفّض صندوق النقد الدولي أخيراً توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني 0.5 نقطة مئوية، محتجاً بتأثير ارتفاع أسعار الطاقة في أعقاب الاضطرابات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط.

وتتأهب البنوك لإدراج هذه المخاطر في نتائج الربع الأول المرتقبة، في حين يتوقع المحللون زيادة في المخصصات الاحترازية لمواجهة خسائر القروض.

وأشارت مذكرة صادرة عن «آر بي سي كابيتال ماركتس»، إلى أن «باركليز» قد يكون الأكثر انكشافاً على هذه المخاطر، نظراً لاعتماده على افتراضات اقتصادية أكثر تفاؤلاً، تشمل توقع نمو بنسبة 1.1 % عام 2026، مقارنةً بـ0.7 % لدى «لويدز».