طهران تدرس مقترحات أميركية «جديدة» تلقتها عبر باكستان

إيران تعيد إغلاق «هرمز» وترامب يحذّر من «الابتزاز»

18 أبريل 2026 09:55 م

- ترامب: وقف النار قد لا يمدد بعد انتهاء سريانه الأربعاء
- طهران تستهدف سفينتين ترفعان العلم الهندي
- «فورد» في البحر الأحمر... «الغضب الاقتصادي» يوسّع عملياته البحرية

حذّر الرئيس دونالد ترامب، طهران من «ابتزاز» الولايات المتحدة، بعد معاودتها إغلاق مضيق هرمز، واستهداف حركة عبور الناقلات، رداً على مواصلة القوات الأميركية حصار موانئها، بينما أعلنت إيران أنها تدرس مقترحات أميركية «جديدة» في إطار جهود الوساطة التي تقودها باكستان بينهما لوضع حد نهائي للحرب.

وقال الرئيس الأميركي في البيت الأبيض، السبت، «نحن نتحدث إليهم... ولا يمكنهم ابتزازنا»، متوقعاً تلقي «بعض المعلومات» خلال ساعات. وأضاف «نتخذ موقفاً حازماً».

وفي طهران، أكد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أنه «في الأيام الأخيرة، ومن خلال زيارة قائد الجيش الباكستاني (عاصم منير) طهران كطرف وسيط في المفاوضات، عُرضت مقترحات جديدة من قبل الأميركيين، تنظر فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية حالياً، ولم تردّ عليها بعد».

وشدد على أن «الفريق المفاوض لن يقوم بأي مساومة ولن يتراجع ولن يتساهل في أي شيء، وسيدافع بكل قواه عن مصالح الأمة الإيرانية».

وبينما قال مصدر باكستاني مطلع على جهود الوساطة، إن اجتماعاً قد يفضي إلى مذكرة تفاهم مبدئية، يتبعها اتفاق سلام شامل خلال 60 يوماً، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده، أنه لم يُحدد موعد للجولة المقبلة من المفاوضات.

إطلاق نار في «هرمز»

إلى ذلك، وبعد إغلاق المضيق، أكدت نيودلهي ​تعرض سفينتين ترفعان ‌العلم الهندي، محملتين بالنفط الخام، لهجوم خلال محاولتهما عبور هرمز.

وجرى استدعاء السفير ‌الإيراني لاجتماع مع وزير الخارجية فيكرام ميسري، ‌الذي عبر عن قلق الهند البالغ إزاء ​الحادث.

وذكرت مصادر في الأمن البحري والشحن، أن بعض السفن التجارية ‌تلقت رسائل لاسلكية من البحرية ​الإيرانية تفيد بعدم السماح لأي سفن بالمرور عبر الممر المائي.

وأفادت المصادر بأن سفينتين على الأقل أبلغتا عن تعرضهما لإطلاق نار خلال محاولتهما عبور ​المضيق.

وأظهرت أجهزة تتبع الملاحة البحرية، قافلة من ثماني ناقلات تعبر الممر في أول حركة كبيرة للسفن منذ بدء الحرب في 28 فبراير، الا أن أخرى عادت أدراجها بعد ذلك.

وكان إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استئناف عمليات عبور المضيق، أدى الى انتعاش أسواق الأسهم الجمعة، وأثار تفاؤلاً من واشنطن، حيث صرح الرئيس الأميركي لـ «فرانس برس»، بأن اتفاقاً مع إيران بات وشيكاً.

من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أن 23 ‌سفينة ‌امتثلت لأوامر ‌القوات الأميركية ‌بالعودة إلى إيران منذ أن فرضت واشنطن حصاراً ​على الموانئ ​والمناطق ​الساحلية الإيرانية.

وأفادت بأن مروحيات «أباتشي» حلقت فوق مضيق هرمز خلال دورية نفذت الجمعة 17 أبريل.

ونقلت صحيفة ​«وول ستريت ‌جورنال»، عن مسؤولين أميركيين إن ‌الجيش يستعد لمداهمة ناقلات نفط ​مرتبطة بإيران والسيطرة على سفن تجارية ​في المياه الدولية، ضمن عملية «الغضب الاقتصادي».

وفي السياق، عادت حاملة الطائرات «جيرالد آر فورد» إلى مياه الشرق الأوسط، في إطار تعزيز الحضور العسكري الأميركي، تحسباً لإعادة تجدد الحرب.

وذكرت شبكة «سي إن إن»، أن الحاملة غادرت شرق المتوسط، وعبرت قناة السويس لتصل إلى البحر الأحمر، حيث بدأت عملياتها هناك.

«عظيم ورائع»

والجمعة، تطرّق ترامب إلى إحراز تقدّم، في يوم وصفه بأنه «عظيم ورائع»، من خلال منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أشادت بالوسيط الباكستاني والحلفاء في الخليج في المحادثات.

وكان الرئيس الأميركي أشار سابقاً إلى احتمال توجهه إلى باكستان لتوقيع أي اتفاق يُبرم، ما أثار الأمل في عقد اجتماع آخر في إسلام آباد، قريباً.

وفي تناقض حاد، أعلن ليل الجمعة، أنه قد ينهي وقف النار ما لم يتم التوصل لاتفاق طويل الأمد لإنهاء الحرب قبل انتهاء سريان الهدنة يوم الأربعاء، مضيفاً أن حصار الموانئ الإيرانية سيستمر.

وفي مؤشر يدل على صمود هدنة الأسبوعين، أعادت إيران فتح مجالها الجوي جزئياً للرحلات الدولية العابرة لمناطقها الشرقية.

لكن يبدو أن المحادثات متعثّرة عند نقطتين خلافيتين رئيسيتين، هما مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب، ومستقبل هرمز.

وفي مقابلته الهاتفية مع «فرانس برس»، قال ترامب «يبدو أن الأمر سيكون جيداً جداً للجميع. ونحن قريبون جداً من التوصل إلى اتفاق»، مضيفاً أنه «لم تعد هناك أي نقاط عالقة».

ولاحقاً، قال إن طهران وافقت على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المئة.

ورد الناطق باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي، بأن «اليورانيوم المخصب لإيران لن ينقل الى أي مكان».

وأوضح مصدران إيرانيان أن هناك مؤشرات على حل وسط قد يسمح بإزالة جزء من المخزون.

20 مليار دولار... مقابل تسليم اليورانيوم!

كشف موقع «أكسيوس»، عن إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في شأن خطة من ثلاث صفحات لإنهاء الحرب بين الجانبين. ونقل عن مسؤولين أميركيين اثنين، ومصدرين آخرين مطلعين على المباحثات، أن هناك عنصراً من الخطة يخضع للمناقشة حالياً يتعلق بإفراج واشنطن عن 20 مليار دولار من أرصدة إيران المجمدة، مقابل تسليم طهران مخزونها من اليورانيوم المخصب.