دراسة تُحذّر وتُوصي

أدوية شائعة لمُعالجة القولون العصبي... تزيد خطر الوفاة!

18 أبريل 2026 09:55 م

كشفت دراسة طبية ضخمة - هي الأكبر من نوعها في العالم وتابعت أكثر من 650 ألف أميركي مصابين بمتلازمة القولون العصبي على مدى 20 عاماً - أن بعض الأدوية الشائعة الاستخدام لمُعالجة هذه الحالة قد ترتبط بزيادة طفيفة ولكنها ملحوظة في خطر الوفاة على المدى الطويل.

وأظهرت الدراسة، التي أجراها باحثون في «سيدارز سيناء» ونُشرت في دورية «Communications Medicine»، أن الاستخدام الطويل الأمد لمضادات الاكتئاب ارتبط بزيادة خطر الوفاة بنسبة 35 في المئة، بينما ارتبط استخدام الأدوية المضادة للإسهال من فئة الأفيونات (مثل لوبيراميد وديفينوكسيلات) بضعف خطر الوفاة مقارنة بمن لا يتناولونها.

ويُصاب نحو 10 في المئة من سكان الولايات المتحدة بمتلازمة القولون العصبي، وهي اضطراب هضمي مزمن لا يوجد له معالجة شافٍ، وتُستخدم الأدوية المذكورة لتخفيف الأعراض.

ويُحذّر الباحثون من أن الدراسة لا تثبت أن هذه الأدوية تُسبّب الوفاة بشكل مباشر، بل تشير إلى وجود علاقة ارتباطية قد تُفسّر بزيادة احتمالية حدوث مضاعفات صحية خطيرة، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتات الدماغية والسقوط.

واشتمل أبرز ما خلصت إليه الدراسة ما يأتي:

• معظم التجارب السريرية لهذه الأدوية لا تتجاوز مدتها عاماً واحداً، وهذا يجعل معلومات السلامة طويلة الأمد شبه غائبة.

• الأدوية الأخرى المعتمدة رسمياً لمعالجة القولون العصبي والمضادات التشنجية لم ترتبط بزيادة خطر الوفاة.

• الخطر الفردي لأيّ مريض لا يزال مُنخفضاً، ويجب عدم التوقّف عن تناول الدواء من دون استشارة الطبيب.

• يجب على المرضى والأطباء موازنة الفوائد والمخاطر عند التخطيط للمعالجة طويل الأمد.

ودعا الباحثون إلى إجراء المزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد الفئات الأكثر عرضة للخطر.

كما أوصوا بتحديث الإرشادات المعالجية لتشمل تقييماً أكثر دقة للسلامة طويلة الأمد، وتشجيع المرضى على تجربة العلاجات غير الدوائية أولاً، مثل تعديل النظام الغذائي والمعالجة السلوكية، قبل اللجوء إلى الخيارات الدوائية التي قد تحمل مخاطر خفيّة.