كشفت مراجعة علمية شاملة أن انخفاض هرموني الإستروجين والبروجسترون خلال فترة انقطاع الحيض (سن الإياس) يؤدي إلى تأثيرات سلبية كبيرة على صحة الفم، حيث تعاني واحدة من كل ثلاث نساء فوق سن الخمسين من أعراض مثل جفاف الفم، واضطرابات التذوق، وتسوس الأسنان، والتهابات الفم، وتقرحات، ومتلازمة الفم الحارق.
ويعود السبب الرئيسي لهذه المشكلات إلى انخفاض إنتاج اللعاب نتيجة التغيرات الهرمونية، وهذا يحرم الفم من آليته الطبيعية للتنظيف والحماية.
فعندما يقل اللعاب، تتكاثر البكتيريا بسهولة أكبر، ويرتفع خطر التسوس والتهابات اللثة والغشاء المخاطي.
كما يؤثر انخفاض كثافة العظام المرتبط بانقطاع الطمث على عظم الفك، وهذا قد يؤدي إلى حركة الأسنان وانحسار اللثة وزيادة الحساسية.
وتشمل أبرز المشكلات الفموية المرتبطة بانقطاع الطمث وفقاً للدراسات ما يأتي:
• جفاف الفم: أكثر الأعراض شيوعاً، ينتج عن نقص الإستروجين ويؤدي إلى صعوبة في البلع والتحدث وطعم لزج مزعج.
• حساسية والتهابات اللثة: تصبح اللثة أكثر حساسية وعرضة للنزيف والاحمرار، وقد تظهر حالة خاصة تسمى «التهاب اللثة السني».
• تسوس الأسنان: بسبب انخفاض الحماية الطبيعية للعاب، وهذا يسمح للبكتيريا بتدمير مينا الأسنان.
• متلازمة الفم الحارق: إحساس حارق مؤلم في الفم من دون سبب واضح، ويؤثر بشكل كبير على جودة الحياة.
وتؤكد الأبحاث أن الأطباء واختصاصيي الأسنان بحاجة إلى تقديم خطط علاجية استباقية وموجهة للنساء في سن اليأس، لمنع الأضرار طويلة الأجل.
ويوصي الخبراء باستخدام بدائل اللعاب الصناعي، والمضمضة بغسولات خالية من الكحول، وزيادة تناول الماء، وتجنب الأطعمة الحارة والحمضية، والحرص على نظافة الفم المكثفة، والزيارات المنتظمة لطبيب الأسنان كل 6 أشهر على الأقل.