الجائزة أسدلت الستار على دورتها الأولى بالإعلان عن أسماء الفائزين بفروعها الثلاثة

بثينة العيسى لـ «الراي»: «يوسف بن عيسى للكتاب» ... أضاءت على التجربة الإنسانية

15 أبريل 2026 10:00 م

- «الجائزة تُعنى بحقول الدراسات والبحوث أكثر من انشغالها بالآداب»

أعربت الأمين العام لجائزة «الشيخ يوسف بن عيسى للكتاب» بثينة العيسى، عن سعادتها بما حققته الجائزة في دورتها الأولى، سواء لناحية التنوع الديموغرافي الواسع للمؤلفين والكتّاب المشاركين، الذين جاؤوا من مختلف أقطار العالم تقريباً، أو لناحية العدد الكبير للمشاركات في الفروع الثلاثة.

وقالت العيسى في تصريح لـ«الراي» عقب الإعلان عن الفائزين بالجائزة بفروعها الثلاثة، الآداب (الرواية)، والتاريخ، والتربية والتعليم: «تزداد هذه السعادة أهمية إذا ما أخذنا في الاعتبار أن الجائزة تُعنى، في مجملها، بحقول الدراسات والبحوث أكثر من انشغالها بالآداب، ونحن نعلم أن إنتاج الكتب الفكرية والدراسات بطبيعته أبطأ وأكثر تعقيداً من الإنتاج الإبداعي. لذلك يسعدني أن تكون الجائزة قد أسهمت، منذ دورتها الأولى، في تسليط الضوء على حقلين معرفيين أساسيين في التجربة الإنسانية، لا يحظيان عادة بما يستحقانه من التفات في الجوائز الثقافية».

تحديات

وبسؤالها عن أبرز التحديات التي واجهت الجائزة، وكيف تجاوزتها، ردّت العيسى: «كان التحدي الأكبر يتمثل في العمل ضمن أوضاع إقليمية غير مستقرة فرضتها ظروف الحرب، وما تعرضت له الكويت تحديداً من عدوان انعكس على الحركة العامة، بدءاً من إغلاق المطار وصولاً إلى تقييد الفعاليات الثقافية».

وتابعت بالقول: «وقد كان يؤسفنا أن تأتي هذه الظروف في وقت كنا نطمح فيه إلى أن تحظى الجائزة بحفل يليق بمكانتها في دورتها الأولى، كما خُطط له أن يُقام في الجامعة الأمريكية بالكويت، بالتنسيق مع الدكتورة أسيل العوضي، وبمشاركة نخبة كبيرة من الرواد والداعمين للمشهد الثقافي. ومع ذلك، تعاملنا مع هذه التحديات بروح المسؤولية والمرونة، وحرصنا على أن تستمر الجائزة في أداء رسالتها رغم كل المعوقات، على أمل أن تتاح لنا الفرصة لتحقيق هذا الحلم في الدورة المقبلة بإذن الله».

وفي تعليقها على تطلعاتها والقائمين على الجائزة لتطويرها في الدورات المقبلة، والإضافة التي تأمل بتحقيقها في المشهد الثقافي، قالت: «نأمل في الدورة المقبلة أن تواصل الجائزة دورها في تسليط الضوء على أهم ما يُؤلَّف باللغة العربية، سواء في مجال الآداب أو في مجال الدراسات والبحوث، وأن تسهم هذه النصوص في خلق حالة أكثر نضجاً من الوعي، بما يثري ثقافة الحوار والتعايش والتعددية»، واختتمت تصريحها: «كما نطمح إلى أن تصبح الجائزة، مع تعاقب دوراتها، منصةً معرفيةً تسهم في دعم القيمة الفكرية للكتاب العربي، وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي بوصفه أداةً للتفكير النقدي وبناء الجسور بين الثقافات».

«32 دولة مشاركة»

وكانت «جائزة الشيخ يوسف بن عيسى للكتاب» أسدلت الستار على دورتها الأولى، أخيراً، بالإعلان عن أسماء الفائزين بفروعها الثلاثة: الآداب (الرواية)، والتاريخ، التربية والتعليم.

وكان عدد الأعمال المشاركة قد بلغ 532 كتاباً من 32 دولة، موزَّعة على 390 عملاً في فرع الآداب (الرواية)، 79 عملاً في فرع التاريخ، و63 عملاً في فرع التربية والتعليم، وقد أعلنتْ الجائزة عن قوائمها الطويلة في نوفمبر 2025، ثم عن قوائمها القصيرة في فبراير من العام الحالي.

«الفائزون بالجائزة»

وأوضح منسق الجائزة عضو المجلس التنفيذي، محمد العتابي، أن لجان الجائزة قررت منحها في هذه الدَّورة، لكل من الكاتبة نورا ناجي، من جمهورية مصر العربية (فرع الرواية)، عن روايتها الموسومة «بيت الجاز» الصادرة عن «دار الشروق».

وفي «فرع التاريخ» قررت منح الجائزة للدكتور إبراهيم القادري بوتشيش من المملكة المغربية، عن عمله الموسوم «الحرية النسائية في تاريخ المغرب الرّاهن بين المرجعية الإسلامية والمواثيق الدولية» الصادرة عن «مكتبة فضاء العلم للطباعة والنشر - دار الأمان».

ولفت إلى أنه تقرر منح جائزة الشيخ يوسف بن عيسى للكتاب «فرع التربية والتعليم» للمؤلِّفيْنِ مشهور البطران ووائل كشك من دولة فلسطين، عن عملهما الموسوم «سوسيولوجيا الدَّرس العلمي: كيف تُشكِّلُ المدرسةُ عقولَنا؟» الصادر عن «الآن ناشرون وموزعون».

وفي الختام، نقل العتابي، مباركة مجلس الأمناء لجميع الفائزين والمرشحين، وامتنانهم العميق لأعضاء لجان التحكيم والخبراء والمحكمين على جهودهم المتميزة، ولرُعاة وداعمي الجائزة، ولوسائل الإعلام والخدمات الإخبارية ومواقع التواصل على تعاونهم وتغطياتهم، مثمنين أدوار الجميع في دعم هذا المشروع الثقافي.

«الحيثيات الكاملة»

ذكر العتابي، أن الحيثيات الكاملة وتفاصيل الأعمال الفائزة نُشرت في موقع الجائزة الرسمي وصفحاتها على منصات التواصل الاجتماعي.