باحثون أميركيون طوّروا أداة تنبؤية ثورية

ابتكار نموذج ذكاء اصطناعي لتشخيص الأمراض الوراثية

15 أبريل 2026 10:00 م

أعلن باحثون في مركز «مايو كلينك» الطبي الأميركي وشركة «غودفاير» الناشئة عن نجاحهم في ابتكار وتطوير نموذج ذكاء اصطناعي ثوري جديد يستطيع التنبؤ بالطفرات الجينية المسببة للأمراض الوراثية وتفسير أسبابها، وهو الأمر الذي يتيح نهجاً جديداً لتشخيص ودراسة الاضطرابات الوراثية على نطاق واسع.

واستخدم الفريق البحثي نموذج «إيفو 2» مفتوح المصدر، الذي دربته مؤسسة «آرك» على 128 ألف جينوم تغطي جميع مجالات الحياة، لتعلم الأنماط المشتركة في الحمض النووي الصحي.

ووفقاً للدراسة، تشمل الميزات الثورية لهذه التقنية الجديدة ما يأتي:

• دقة تفوق جميع الأدوات الحاسوبية الحالية في التنبؤ بالطفرات المسببة للأمراض، مع قدرة على تفسير سبب كون طفرة معينة ضارة.

• تعلم النموذج للحدود بين أقسام الحمض النووي المختلفة رغم أن بيانات التدريب لم تكن تحمل تسميات صريحة لهذه الحدود.

• اكتشاف أن الطفرة عند حدود قسمين من الحمض النووي أكثر عرضة لإنتاج بروتين معيب يؤدي إلى اضطراب وراثي.

وأوضح ماثيو كالستروم، أستاذ الأشعة ورئيس برنامج الذكاء الاصطناعي التوليدي في «مايو كلينك»، أن التشخيص والعلاج المبكر لبعض أنواع السرطان يمكن أن يشكل الفارق بين الحياة والموت، مشيراً إلى أن الجينوم البشري يتكون من أكثر من 3 مليارات زوج قاعدي.

من جانبه، شدد مات ريدلون على أهمية فهم سبب اتخاذ النموذج لقرار معين، وليس فقط الاعتماد على دقة التنبؤ.

وتُعد هذه التقنية نقلة نوعية في الطب الدقيق، حيث يمكنها تفسير الطفرات الوراثية بدلاً من مجرد تقديم تنبؤات غير مفسرة، وهو الأمر الذي يفتح آفاقاً جديدة لفهم الآليات البيولوجية للأمراض.