أزمة الطاقة والشحن ترهق 14 دولة بالقارة والفقر يطارد 5 ملايين إيراني

«الأمم المتحدة»: الحرب تهدد دول آسيا والمحيط الهادي بخسارة 300 مليار دولار

14 أبريل 2026 11:25 م

- 33 دولة معرضة عالمياً بشدة لصدمات الطاقة
- 80 في المئة من النفط والغاز المسال يعبر هرمز إلى آسيا

أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ قد تخسر نحو 300 مليار دولار بسبب الصراع حول إيران، ما سيؤدي إلى تدهور الوضع الاقتصادي في المنطقة، والإضرار بقطاعي الغذاء والطاقة.

وجاء في تقرير حديث للبرنامج أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط يزيد الضغط على القدرات البشرية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

فمن خلال رفع أسعار الوقود والشحن والمواد الخام، تُقلّص الأزمة القدرة الشرائية للأسر، وتُفاقم انعدام الأمن الغذائي، وتُرهق الميزانيات الحكومية، وتُسهم في تدهور مستويات المعيشة.

وأشار التقرير إلى أن آثار الأزمة تظهر بشكلٍ جلي في الدول التي تعتمد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة والغذاء، وكذلك على طرق التجارة التي تمر عبر دول الخليج.

وتُظهر نماذج أعدّها متخصصون من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن خسائر الإنتاج في منطقة آسيا والمحيط الهادئ قد تتراوح بين 97 و299 مليار دولار، أي ما يعادل 0.3 في المئة إلى 0.8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة.

وتُسجَّل أكبر الخسائر، من حيث القيمة المطلقة والنسبية، في جنوب آسيا، حيث تتجاوز 183 مليار دولار، أي ما يصل 3.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. أما في شرق آسيا، فتتجاوز الخسائر 108 مليارات دولار، ما قد يؤدي إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي 0.4 في المئة.

وتشمل هذه النماذج 14 دولة: بنغلاديش، فيتنام، الهند، إندونيسيا، إيران، كمبوديا، الصين، لاوس، ماليزيا، نيبال، باكستان، تايلند، الفلبين، وسريلانكا.

كما تتوقع الأمم المتحدة احتمال تعرّض 8.8 مليون شخص في هذه الدول لخطر الفقر، منهم أكثر من 5 ملايين في إيران.

ويُظهر التقرير، الذي يستند إلى تقييمات أجراها 22 مكتباً إقليمياً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تغطي 36 دولة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، أن 33 دولة منها معرضة بشدة لصدمات سوق الطاقة. ويُعزى ذلك إلى أن أكثر من 80 في المئة من النفط والغاز الطبيعي المسال الذي يعبر مضيق هرمز موجّه إلى الأسواق الآسيوية.

وأكد التقرير أنه بالنظر إلى وتيرة التطورات، تبقى هذه الدراسة عرضة للمراجعة بطبيعة الحال. كما أشار البرنامج إلى أن حجم التأثير يعتمد بشكل كبير على مدة النزاع وشدته ونطاقه، لكن حتى فترة قصيرة نسبياً من عدم الاستقرار قد تكون لها عواقب وخيمة.