62 مليار دولار قيمة الإصدارات العالمية الربع الأول 2026

«S&P»: تعرّض الأصول لأضرار مادية قد يُؤثّر على سداد الصكوك

14 أبريل 2026 11:25 م

أفادت وكالة «S&P Global» للتصنيفات الائتمانية، أن إصدارات الصكوك في السوق لم تتأثر بشكل كبير حتى الآن بالحرب في الشرق الأوسط، مضيفة أن إجمالي الإصدارات بلغ 62.4 مليار دولار الربع الأول 2026، مقابل 52.6 مليار الربع الأول 2025، وأن هذه الزيادة شملت ارتفاعاً في إصدارات الصكوك المقومة بالعملات الأجنبية التي وصلت إلى ما يقارب 20 % خلال الفترة نفسها.

وعلى مستوى دول الخليج، لاحظت «S&P» زيادة طفيفة في إجمالي الإصدارات، رغم وجود انخفاض في إصداراتها المقومة بالعملات الأجنبية، متوقعة استمرار هذا التباطؤ حتى تنتهي الحرب وتتضح آثارها على الاقتصادات الخليجية وإصدارات الصكوك.

وقد تجلب الحرب أيضاً بعض المخاطر للصكوك، متعلقة بأصولها الأساسية، هذا وتوقعت الوكالة في السيناريو الأساسي الخاص بها أن تبلغ حدة الحرب ذروتها وأن يتراجع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز خلال أبريل، مع ترجيح استمرار بعض الاضطرابات لأشهر عدة.

وترى «S&P» أن تعرض الأصول لأضرار مادية قد يؤثر على سداد التزامات الصكوك، فيما تصنف الوكالة حالياً صكوكاً تزيد قيمتها على 180 مليار دولار (برامج وإصدارات مستقلة)، مع وجود أكثر من 50 % منها في الخليج.

ولفتت إلى أن أحد عوامل الخطر الرئيسية التي تنظر إليها الوكالة عند تصنيف الصكوك احتمال وقوع خسارة كلية وخسارة جزئية، وتحديداً- من بين أمور أخرى – الأضرار المادية التي تلحق بجميع الأصول (خسارة كلية) أو بأصل واحد أو أكثر (خسارة جزئية)، ما يجعلها غير صالحة للاستخدام الاقتصادي على نحو دائم، واحتمال أن تؤدي الأحداث الجيوسياسية إلى إضعاف قدرة الراعي على الوفاء بالتزاماته التعاقدية في الوقت المحدد وبالكامل في ما يتعلق بالتوزيعات الدورية أو سداد أصل رأس المال.

ووفقاً لمنهجيتها، إذا قررت أن وقوع خسارة جزئية/خسارة كلية غير مستبعد، فقد تمنح «S&P» تصنيفاً مختلفاً للصكوك عن التصنيف الممنوح للالتزامات المالية للراعي ذات الألوية المتساوية. وعادةً ما تستبعد الصكوك المصنفة الصادرة عن المؤسسات المالية المخاطر المتعلقة بالخسارة الكلية/الخسارة الجزئية لأن هذه المخاطر مشمولة على مستوى الأصل الأساسي.

وعادةً ما يؤدي تحققها إلى استبعاد الأصول من المجموعة المؤهلة ويتطلب من الراعي استبدالها. وهذا لا ينطبق على الصكوك الصادرة عن الشركات والحكومات السيادية حيث يمكن أن يؤدي التعرض لخسارة كلية/ خسارة جزئية إلى بعض المخاطر المتبقية للمستثمرين.

وفي حين لاتزال تعتبر الوكالة خطر وقوع خسارة كلية/خسارة جزئية ضئيلاً بالنسبة للصكوك المصنفة، أجرت فحصاً لأصولها الأساسية لتحديد الحالات التي قد تكون عرضة لمخاطر متزايدة في ظل البيئة الحالية. وبناء عليه، استبعدت الصكوك المصنفة التي ترتبط بأصول خارج دول الخليج (على سبيل المثال، في آسيا أو أفريقيا).

وتشمل الملاحظات الرئيسية من مراجعتها إصدارات صكوك عدة ارتبطت بقطع أراض كأصول أساسية. وينطبق ذلك بشكل رئيسي على الحكومات السيادية وبعض مطوري العقارات.

وترى «S&P» أن وقوع خسارة كلية/خسارة جزئية للأرض سيكون أمراً مستبعداً للغاية، ومن غير المرجح أن ينطبق التعريف على المقذوف الذي يسقط عن غير قصد على قطعة أرض خالية. وبالتالي، لاتزال ترى أن خطر حدوث ذلك ضئيلاً بالنسبة لهذه الصكوك. وتلاحظ الوكالة أيضاً أنه بالنسبة لمعاملات عدة، أن مجموعة الأصول الأساسية متنوعة وموزعة جغرافياً، وهو ما تأخذ به بعين الاعتبار في تقييمها.

وقالت الوكالة إن بعض الصكوك الصادرة عن شركات العقارات الصناعية أو التجارية (عادةً مراكز التسوق) تُستَخدم كأصول أساسية. وتمثل نحو 3 % من إجمالي الصكوك المصنفة. وترى أن هذه الأصول يمكن أن تتعرض لمخاطر متزايدة لوقوع خسارة كلية/ خسارة جزئية بسبب احتمال تعرضها لهجمات في الدول التي تتواجد فيها.

وتلاحظ «S&P» أن أنواع الأصول المستخدمة في هذه المعاملات لم تٌستهدف مباشرة حتى الآن. وفي حال أصبحت هذه الأصول أهدافاً للهجمات، قد تتأثر قدرتها على الاستمرار في دفع التوزيعات الدورية والتسديد النهائي لأصل رأس المال في حالة وقوع خسارة كلية/خسارة جزئية.

هذا ومن المفترض أن تغطي الوثائق القانونية للصكوك مخاطر وقوع خسارة كلية/خسارة جزئية. وعادةً ما يُطلب من رعاة الصكوك تأمين الأصول الأساسية بطريقة تتوافق مع الممارسات القطاعية العامة التي يتبعها الملاك المتحفظون للأصول المماثلة، كما تُصاغ وثيقة التأمين لتغطية القيمة الكاملة لإعادة الأصول، والتي تشمل، من بين أمور أخرى، إجمالي المبلغ الاسمي للصكوك والتوزيعات الدورية المستحقة.