آلام المعدة بعد سن الخمسين متى تكون علامة خطر؟

14 أبريل 2026 11:24 م

توصلت دراسة طبية حديثة نشرها موقع «huffpost-com»، إلى أن آلام المعدة تزداد شيوعاً بشكل ملحوظ وطبيعي بعد سن الخمسين على وجه الخصوص، وذلك نتيجة تغيرات طبيعية في الجهاز الهضمي مثل تباطؤ حركة الأمعاء، انخفاض إنتاج الأحماض، وزيادة حساسية الأعصاب الداخلية.

لكن الدراسة حذرت من أنه ليست كل الآلام حميدة، فهناك علامات تحذيرية تستدعي تدخلاً طبياً فورياً.

وأوضح الأطباء المشاركون في الدراسة أن الشخص يجب أن يلجأ إلى إجراء تنظير هضمي وفحوصات تصويرية، في حال كان الألم المستمر يدوم لأكثر من أسبوعين، أو مصحوباً بنزيف في البراز أو القيء الدموي، أو يرافقه فقدان وزن غير مبرر، أو صعوبة في البلع.

وأضافوا أن الإمساك المزمن، وحساسية الطعام مثل عدم تحمل اللاكتوز أو الغلوتين، والتهاب المعدة الضموري المرتبط بالعمر، كلها أسباب شائعة غير خطيرة في الغالب، لكنها تحتاج إلى تشخيص دقيق.

وحذر الأطباء من تجاهل الألم المفاجئ والشديد، خصوصاً إذا ترافق مع حمى مرتفعة، أو قيء متكرر، أو انتفاخ حاد في البطن، أو عدم القدرة على إخراج الغازات.

وأكدوا أن هذه الأعراض قد تشير إلى انسداد معوي، أو التهاب زائدة، أو حتى احتشاء مساريقي، وهي حالات طارئة تتطلب دخول المستشفى.

كما أشاروا إلى أن كبار السن الذين يتناولون مسكنات الألم بانتظام، خاصة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، هم أكثر عرضة للإصابة بالقرحة الهضمية التي قد تنزف من دون سابق إنذار.

وشددت الدراسة على أهمية الفحوصات الدورية لكشف القرحة، أو الالتهابات المزمنة، أو حتى الأورام المبكرة. وأوصى الأطباء بإجراء اختبار جرثومة المعدة بشكل دوري لمن تجاوزوا الستين، لأن عدوى الملوية البوابية تزداد انتشاراً مع العمر وتسبب التهابات طويلة الأمد.

كما يوصي الأطباء أيضاً بتقسيم الوجبات إلى حصص متفرقة صغيرة متعددة بدلاً من ثلاث وجبات كبيرة، وتجنب الاستلقاء بعد الأكل مباشرة، والإقلاع عن التدخين، وتقليل القهوة والأطعمة الحارة والدسمة.

وفي حال استمرار الألم رغم اتباع هذه النصائح، يجب استشارة طبيب الجهاز الهضمي لإجراء خطة علاجية شاملة.