طهران تُهدّد بالرد على مرافئ الخليج

ترامب يُحاصر موانئ إيران... ويدرس «ضربات محدودة»

13 أبريل 2026 10:00 م

- الرئيس الأميركي: طهران تواصلت معنا وتريد بشدة إبرام اتفاق
- قد نمرّ على كوبا بعد أن نفرغ من إيران
- نتنياهو: وقف النار قد ينقلب خلال وقت قصير

فرض الرئيس دونالد ترامب، حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية في الخليج، ويدرس استئناف شن ضربات عسكرية ‌محدودة على طهران، ‌بالإضافة ​إلى ‌فرض ‌سيطرة أميركية على مضيق ‌هرمز، كوسيلة لكسر الجمود في محادثات السلام، بينما هددت طهران بأن موانئ المنطقة «لن تكون في مأمن» حال تهديد سلامة موانئها، وذلك بعد فشل محادثات إسلام آباد في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، ما يعرض وقف النار لخطر الانهيار حتى قبل موعد انتهائه في 22 أبريل.

وبينما أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحكومية، أن وقف النار «قد ينقلب خلال وقت قصير»، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «إن وقف النار لا يزال صامداً، وتُبذل جهود مكثفة لحل القضايا العالقة».

وبدأ الحصار، عند الساعة 14.00 بتوقيت غرينيتش من يوم الإثنين، ويطول كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها، بغض النظر عن العلم الذي ترفعه، ما أثار بشكل خاص قلق الصين، وكان محل انتقاد من حلفاء واشنطن.

وكتب ترامب ‌على منصته «تروث سوشيال»، «ما لم نستهدفه هو العدد ‌القليل من سفنهم، التي يسمونها سفن الهجوم السريع، ​لأننا لم نعتبرها تهديداً كبيراً».

وأضاف «تحذير: إذا اقتربت أي من ​هذه السفن من حصارنا، فسيتم تدميرها ‌فوراً ​باستخدام نظام التصفية نفسه الذي نستخدمه ضد ‌تجار المخدرات على متن قواربهم في عرض البحر (قبالة فنزويلا). ​إنها عملية سريعة ووحشية».

ولاحقاً، قال ‌الرئيس الأميركي، إن إيران «تواصلت معنا وتريد بشدة إبرام اتفاق»، ‌مؤكداً إنه لن يوافق على ​أي اتفاق يسمح ​لها بامتلاك سلاح ‌نووي، ومضيفاً «سنحصل على المواد النووية».

وأضاف «قد نمر على كوبا بعد أن نفرغ من إيران».

وفي وقت سابق، أعلنت القيادة المركزية (سنتكوم)، في إشعار للبحارة اطلعت عليه «رويترز»، أن الجيش سيفرض سيطرة ​بحرية في خليج عُمان وبحر العرب شرقي مضيق هرمز، وإن هذا الإجراء سيشمل جميع السفن بغض النظر ‌عن العلم الذي ترفعه.

وجاء في الإشعار «أي سفينة تدخل أو تغادر المنطقة المحاصرة من دون تصريح ستكون معرضة للاعتراض أو تحويل المسار أو الاحتجاز».

وأكد «لن تعوق السيطرة حركة الملاحة المحايدة عبر مضيق هرمز من وإلى وجهات غير إيرانية».

وأضاف أنه سيُسمح ‌بمرور ​الشحنات الإنسانية، بما فيها المواد الغذائية والإمدادات الطبية وغيرها من ‌السلع الأساسية، شريطة خضوعها للتفتيش.

تهديد إيراني

في المقابل، أعلنت القوات الإيرانية، أن الحصار البحري «غير شرعي» ويرقى إلى «القرصنة».

وقال الناطق إبراهيم ذوالفقاري، «في حال تعرض أمن موانئ الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مياه الخليج وبحر عُمان للخطر، فلن يبقى أي ميناء في الخليج أو بحر عُمان آمناً».

من جانبها، دعت الصين التي تعتمد كثيراً على النفط الإيراني، إلى عدم تعطيل حركة الملاحة في المضيق الذي يمر فيه خمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المسال.

ورجح الكرملين «بأن تستمر مثل هذه الإجراءات ‌في ​التأثير سلباً على الأسواق الدولية. ويمكن افتراض ذلك ‌بدرجة عالية من اليقين».

وأعلن أن روسيا مستعدة لتسلّم اليورانيوم الإيراني المخصّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل.

انتقادات من الحلفاء

وأثار الحصار محل انتقاد من حلفاء واشنطن أنفسهم.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، «لا ندعم الحصار»، مضيفاً «كنا واضحين بأننا لن نسمح أن ننجر لهذه الحرب».

وأعلنت فرنسا وبريطانيا أنهما تعدّان لمباحثات تتناول إنشاء بعثة متعددة الجنسية للمساعدة في إعادة حركة الملاحة، مع التأكيد على أنها ستكون «سلمية».

وحذّر المستشار فريدريش ميرتس من أن الاقتصاد الألماني سيعاني لمدة طويلة من تداعيات أزمة الطاقة، فيما اعتبرت مدريد ان الإجراء الأميركي «لا معنى له».

وشدد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق المضيق أمام حركة النقل البحري.

اتصالات مُتواصلة

تفاوضياً، أكد مصدر إقليمي ومسؤول أميركي، أن وسطاء من باكستان ومصر وتركيا يواصلون الاتصالات مع واشنطن وطهران بهدف تقليص فجوات الخلاف والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب قبل انتهاء وقف النار في 21 أبريل.

ووصف المصدر الإقليمي، الوضع بأنه «ليس طريقاً مسدوداً بالكامل». وأشار إلى «أن الطرفين في مرحلة مساومات».

وقال المسؤول الأميركي إن الحصار البحري، يُعد جزءاً من استراتيجية تفاوضية مستمرة.

وأوضح أن «الاتفاق يبقى ممكناً إذا أظهرت إيران مرونة أكبر وقبلت بالمقترح المطروح في إسلام آباد باعتباره أفضل عرض متاح»، وفقاً لـ «أكسيوس».

ونقل الموقع عن المسؤول والمصدر أن واشنطن اقترحت في إسلام آباد وقف تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، بينما اقترح الوفد الإيراني عملية خفض لتخصيب اليورانيوم خاضعة للرقابة».

وأشارا إلى أن «طهران كانت تعتقد أنها قريبة من اتفاق أولي صباح الأحد، لكنها فوجئت بمؤتمر (نائب الرئيس الأميركي جيه دي) فانس الذي أغضبها بشدة».