في تطور مفاجئ يبدو متناقضاً مع مواقف سابقة لإيلون ماسك مالك منصة التواصل الاجتماعي «X» (تويتر سابقاً)، ظهر حسابان شخصيان يُعتقد أنهما يخصان الملياردير الأميركي على منصتي «إنستغرام» (المملوكة لشركة «ميتا» المنافسة له) و«تيك توك» (المشروع المشترك الأميركي الصيني).
وجاء هذا التطور بعد سنوات من انتقادات لاذعة دأب ماسك على توجيهها إلى منصات التواصل الاجتماعي المنافسة، متهماً إياها بـ«إفساد الدماغ» أو تعزيز محتواه سطحي.
وإزاء ظهور هذين الحسابين، بدأ مراقبون ومتابعون وناشطون يتساءلون: هل خان إيلون ماسك منصته «X» أم أن الأمر مجرد خطة ترويجية لشركة «سبيس X» التي يملكها؟
وأفاد تقرير لموقع «سيبرنيوز» بأن حسابات ماسك المفترضة تستخدم الاسم نفسه (@elonmusk) وصورة الملف الشخصي نفسها (نسخة متحركة من صورة شهيرة لماسك وهو يدخن سيجارة من القنب في بودكاست جو روغان). لكن ماسك لم يعلن بشكل رسمي حتى الآن ملكيته لهذين الحسابين، ولم يحث متابعيه البالغ عددهم 238 مليوناً على منصة «X» للانضمام إليهما.
وتشير تقديرات إلى أن حساب «تيك توك» الذي يُنسب لماسك استقطب حتى الآن أكثر من 109 آلاف متابع في غضون أربعة أيام فقط، عبر مقطع فيديو واحد يتحدث فيه عن المستقبل يليه مونتاج لمشاريعه التقنية.
وحقق المقطع أكثر من مليوني مشاهدة ونحو 150 ألف إعجاب وأكثر من 15 ألف تعليق.
أما حساب «إنستغرام» فبلغ عدد متابعيه 18 ألفاً تقريباً حتى الآن، لكنه لم ينشر أي محتوى بعد، وكتب في سيرته الذاتية: «أحب بناء الأشياء».
وتبرز ثلاثة تفسيرات محتملة لهذه الخطوة:
• الأول: أن ماسك يحاول جذب جمهور جديد للإعلان عن طرح عام أولي مرتقب لشركة «سبيس X»، التي تقدمت بطلب للاكتتاب العام في مطلع أبريل الجاري.
• الثاني: أن الحسابات مزيفة (كلونات) رغم استخدام الاسم والصورة ذاتهما، إذ يصعب التحقق من صحتها من دون إعلان رسمي.
• الثالث: أن ماسك يختبر قدرة منصتيه الجديدتين على نشر رسائله من دون التزام بمعايير «X» التي يسيطر عليها.
من جهتهما، لم تؤكد «ميتا» أو «تيك توك» هوية صاحب هذين الحسابين. وأشار تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» إلى وجود حسابات مكررة متعددة تحمل اسم ماسك، ما يزيد الشكوك، في حين لم يعلق ماسك نفسه حتى الآن على الجدل.