ترامب يوجّه انتقادات للبابا... وليو الرابع عشر يتجنّب «الجدال»

13 أبريل 2026 05:24 م

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، انتقادات لاذعة للبابا ليو الرابع عشر، في هجوم مباشر غير معتاد على ​رأس الكنيسة الكاثوليكية التي يتبعها نحو 1.4 مليار مسيحي، ردّ عليها البابا ليو الذي وصل إلى الجزائر، الإثنين، في «زيارة تاريخية»، بالقول إنه «لا يخشى» إدارة ترامب، وأنه لا ينوي الدخول في جدال مع الرئيس الجمهوري.

ومن قاعدة أندروز الجوية المشتركة قرب واشنطن، قال ترامب، رداً على دعوة البابا إلى إنهاء الحروب وتوجيهه رسالة للسلام «لست من أشدّ المعجبين بالبابا ليو»، واصفاً إيّاه بأنه «ليبرالي للغاية، وهو رجل لا يؤمن بمكافحة الجريمة». كما اتهمه بـ«التودّد لدولة تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، في إشارة لإيران.

وردّ البابا على الرئيس الأميركي بينما كان على متن الطائرة التي أقلّته إلى الجزائر، في مستهل جولة تستغرق 11 يوماً في أفريقيا، قائلاً «لستُ سياسيّاً، وليس في نيّتي الدخول في جدال معه، الرسالة هي دائماً نفسها: نشر السلام».

وفي خلفية الانتقادات التي وجّهها ترامب، للبابا الأميركي، مناشدة أطلقها البابا ليو البالغ 70 عاماً من أجل إنهاء الحروب، وقولِه للمصلّين في كاتدرائية القديس بطرس خلال نهاية الأسبوع «كفى عبادة للذات والمال! كفى عرضاً للقوّة! كفى حرباً!».

وأضاف في كلمته «أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، من المؤكد أن هناك مسؤوليات لا مفرّ منها تقع على عاتق حكام الدول. وإليهم نصرخ: توقفوا! إنه زمن السلام! اجلسوا إلى طاولات الحوار والوساطة، لا إلى الطاولات التي يُخطط فيها لإعادة التسلح ويُبتّ فيها في أعمال الموت».

وعاد ترامب، وكرّر انتقاداته شديدة اللهجة للبابا. وكتب في منشور على منصته «تروث سوشال»، الأحد، «لا أريد بابا يعتقد أنه من المقبول أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً»، متهماً البابا ليو بأنه «ضعيف في ملف الجريمة، وسيئ جداً في السياسة الخارجية».

وتابع «على ليو، أن يكون ممتناً لأنه، كما يعلم الجميع، كان مفاجأة صادمة، ولم يكن اسمه ضمن أي قائمة للبابوية، إنما وضع في هذا المنصب فقط لأنه أميركي، ولأن الكنيسة اعتقدت أن تلك ستكون أفضل وسيلة للتعامل مع الرئيس دونالد ترامب».

وقال «لو لم أكن في البيت الأبيض، لما كان ليو، في الفاتيكان».