عقدت شركة المركز المالي الكويتي «المركز» اجتماع الجمعية العمومية العادية، الأربعاء الماضي، بنسبة حضور 72.7 %.
ووافقت الجمعية على كافة البنود المدرجة في جدول الأعمال، وبينها اعتماد توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 8 % من القيمة الاسمية للسهم أو 8 فلوس للسهم.
وحققت «المركز» إجمالي إيرادات 2025 بقيمة 28.59 مليون دينار، بارتفاع 41 %، مقارنة بـ 20.31 مليون 2024. وبلغ صافي الربح الخاص بمساهمي الشركة 10.82 مليون، مقارنة بـ4.46 مليون وارتفع إجمالي الأصول المدارة 8 % ليبلغ 1.52 مليار.
تحديات وفرص
وصرح رئيس مجلس الإدارة، ضرار الغانم: «في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية وديناميكيات الاستثمار، حمل 2025 في طياته تحدياتٍ وفرصاً في آنٍ واحد، وكان عاماً جيداً بالنسبة لـ (لمركز) من حيث الأداء، مدفوعاً بفلسفتها الاستثمارية الراسخة، وخبرتها المؤسسية المتعمقة، والتزامها المستمر بخلق قيمة مستدامة لكافة المستثمرين».
وقال الغانم، إن «المركز» حصدت في 2025، خمس جوائز من مؤسسات مرموقة مثل: «إيميا فاينانس»، و«يوروموني»، و«ميد»، تقديراً لريادتها في مجالات إدارة الأصول والخدمات المصرفية الاستثمارية والخدمات الاستشارية. وتعكس هذه الجوائز المكانة التي تتمتع بها «المركز» كمؤسسة إقليمية موثوقة، معروفة بتقديم حلول استثمارية متكاملة وقوة مؤسسية في بيئة تنافسية للخدمات المالية.
وأضاف: «خلال 2025، برز سوق الأسهم الكويتي كأحد أفضل الأسواق أداءً في دول الخليج، ليحل في المرتبة الثانية بعد سلطنة عُمان، محققاً عائداً بنسبة 21 %. واستند هذا الأداء إلى الأرباح الإيجابية، لا سيما في القطاع المصرفي، وتوقعات النمو المستقبلية الناتجة عن القوانين المُشرّعة حديثاً، بما في ذلك قوانين التطوير العقاري والرهن العقاري، إلى جانب تنامي مشاركة المستثمرين الأجانب. كما أسهم خفض أسعار الفائدة من بنك الكويت المركزي، والتقدم في مسار الإصلاحات، وتنفيذ رؤية الكويت 2035، في دعم معنويات السوق على مدار العام».
مبادرات إستراتيجية
واستطرد رئيس مجلس الإدارة: «انطلاقاً من أكثر من 5 عقود من الخبرة والابتكار، تواصل (المركز) تعزيز أنشطتها الأساسية في مجالات إدارة الأصول والخدمات المصرفية الاستثمارية والاستثمار العقاري، وذلك في إطار إستراتيجيتها الهادفة إلى تحقيق النمو. وتستمر في توسيع قاعدة منتجاتها الاستثمارية، بما يتيح للمستثمرين فرص الوصول إلى الاستثمارات العالمية عبر مختلف فئات الأصول العامة والخاصة. ومن بين هذه المبادرات، إطلاق إستراتيجية أصول البنية التحتية الخاصة للمستثمرين المؤهلين المحترفين».
وأشار إلى أنه خلال 2025، واصلت «المركز» تطوير منصاتها الرقمية، بما أسهم في تعزيز جودة العمليات والكفاءة التشغيلية وتحسين تجربة العملاء. وإضافة إلى ذلك، تعد مبادئ الاستدامة جزءاً لا يتجزأ من قيم «المركز». وخلال العام، عززت مبادراتها في مجال المسؤولية الاجتماعية للشركات، مؤكداً التزامه بإحداث أثر مجتمعي مستدام في دولة الكويت وخارجها.
النظرة المستقبلية
وأفاد الغانم، بأنه قبل تصاعد التوترات الجيوسياسية أخيراً في الشرق الأوسط، توقّع صندوق النقد الدولي أن تحقق اقتصادات دول الخليج نمواً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 4.3 % خلال 2026، مدعوماً بنمو القطاع النفطي 5.9 % والقطاعات غير النفطية 3.6 %. إلا أن تصاعد التطورات الجيوسياسية منذ أواخر فبراير أثار حالة من عدم اليقين، وارتفعت أسعار النفط وتباين أداء أسواق الأسهم في المنطقة، وبدأت توقعات نمو الأرباح في التراجع. ورغم استمرار متانة القطاع المصرفي الخليجي، مدعوماً بجودة أصول مستقرة ومحدودية الضغوط على السيولة، إلا أن تقديرات «S&P Global» تشير إلى احتمالية تراجع الأداء المالي مع تعمّق آثار التطورات في المنطقة.
ورغم تمتع اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بملاءة مالية قوية مدعومة بالصناديق السيادية، فإن حجم التأثير على الاقتصادات والأسواق سيظل مرهوناً بمدة التوترات الجيوسياسية وحدّتها. ويُعد انحسار هذه التوترات عاملاً محورياً في استعادة ثقة المستثمرين وتحسين آفاق الأسواق. وفي هذا السياق، تسهم المبادرات الحكومية التي أطلقتها البنوك المركزية الخليجية في دعم استقرار القطاع المصرفي والحد من الآثار السلبية للتوترات على المؤسسات المالية الرئيسية.
إستراتيجية الأعمال
من جهته، نوّه الرئيس التنفيذي، علي خليل، بأن إستراتيجية «المركز» ترتكز على تعزيز جودة التواصل مع العملاء، وتوسيع قاعدة الحلول الاستثمارية، واستكشاف فرص التوسع الإقليمي المدروس، إلى جانب الاستمرار في تبسيط ورقمنة العمليات الداخلية، مبيناً أن أهم محطات 2025 كانت حصول «المركز» على الموافقة الأولية من الجهات الرقابية لتوسيع حضورها في السعودية، من الاستثمارات العقارية إلى الأنشطة الاستثمارية المرخّصة.
ويتيح هذا التواجد تعزيز قدرات «المركز» في توفير الفرص الاستثمارية وتوسيع نطاق التوزيع على مستوى المنطقة. وفي ظل سجلها «الحافل في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، فإن اتساع حضور «المركز» الدولي يسهم في تعزيز قدرتها على تنمية فرص الاستثمار العقاري المتميزة وحلول الاستثمارات البديلة، مع الحفاظ على الانضباط في التنفيذ الذي يميّزها.
تلبية الاحتياجات
وذكر خليل، أن«إدارة الثروات» واصلت تطورها لتلبية احتياجات العملاء من المؤسسات وذوي الملاءة المالية العالية والشركات العائلية، مع التركيز على تنمية رأس المال على المدى الطويل. ومن خلال توسيع التعاون مع مديري استثمار دوليين، عززت «المركز» وصول العملاء إلى مجموعة واسعة من الإستراتيجيات الاستثمارية. ويعكس استمرار الابتكار في المنتجات التزام «المركز» بتقديم حلول استثمارية تحقق التوازن بين العائد والمخاطر، وبما يتماشى مع التغيرات المتوقعة في بيئة الأسواق.
وأشار إلى مواصلة إدارة الخدمات المصرفية الاستثمارية في «المركز» تقديم خدماتها للعملاء من الشركات عبر أسواق الدين والاكتتابات العامة الأولية، إضافة إلى تقديم الاستشارات المتعلقة بإعادة الهيكلة وعمليات الاندماج والاستحواذ، ما يعزز مكانة «المركز» كمستشار مبتكِر في تنفيذ الصفقات المصرفية الاستثمارية المعقدة.
استثمار الكوادر
وأعرب خليل عن حرص «المركز» على الاستثمار في كوادرها البشرية وتعزيز مرونتها المؤسسية لدعم استدامة الريادة في ظل بيئة الأعمال المتغيرة. والسعي إلى ترسيخ بيئة عمل داعمة من خلال مبادرات تعزز رفاه الموظفين والتطوير المهني وتطبيق ممارسات عمل مرنة.
وأضاف خليل: «يسهم التركيز على التنوع والشمول في تشجيع تعدد وجهات النظر وتعزيز الابتكار. وتُسهم هذه الجهود في تعزيز قاعدة المواهب ودعم الأداء المؤسسي المستدام، بدعم من برامج التعلم المستمر وتطوير القيادات وبناء القدرات».
وتابع: «ستواصل (المركز) تعزيز المرونة والاستجابة للتغيرات في الأسواق، مع توظيف رأس المال بانضباط عبر مختلف الدورات الاقتصادية».
ولفت خليل إلى ان «المركز» تضع الابتكار والتميز المؤسسي في التنفيذ واتخاذ القرارات الرشيدة المعدّلة وفق المخاطر في صميم إستراتيجيته للأعمال. ومن خلال الحفاظ على نهج يضع العميل في مقدمة الأولويات والاستثمار في القدرات التي تعمّق الرؤى وترفع الكفاءة، تسعى الشركة إلى خلق قيمة مستدامة، ودعم نمو طويل الأجل ومتوازن لكافة المستثمرين.
بناء محافظ استثمارية متنوعة بإدارة حصيفة للمخاطر
تتبنى «المركز» نظرة إيجابية حذرة تميل إلى التحوط تجاه أسواق دول مجلس التعاون الخليجي على المدى القصير، في ظل التطورات الجيوسياسية وارتفاع تقلبات الأسواق، مع نظرة أكثر إيجابية وانتقائية على المدى المتوسط، مدعومة بمتانة الأساسيات الاقتصادية وارتفاع أسعار النفط واستمرار الإنفاق الاستثماري في المنطقة.
ويتمثل التوجه الأمثل في بناء محافظ استثمارية متنوعة ترتكز على إدارة حصيفة للمخاطر، بما يعزز القدرة على التكيف مع بيئة تتسم بالتقلبات.
تركيز على الأصول عالية الجودة في الولايات المتحدة وأوروبا
تواصل «المركز» التزامها بالاستثمار المنضبط لدعم عملائها في تحقيق أهدافهم طويلة الأجل.
وتتمتع «المركز» بمكانة قوية تتيح لها الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتنامية في مجالات الائتمان الخاص وغيرها من الأصول البديلة، إلى جانب دمج التطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي لتعزيز تجربة العملاء والكفاءة التشغيلية.
كما ستواصل توسيع أنشطتها العقارية الدولية مع التركيز على الأصول عالية الجودة في كلٍ من الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، من خلال استثمارات مدروسة ونهج فعّال في إدارة الأصول. وستستمر في تعزيز مكانتها الريادية في خلق وتنمية الثروات إقليمياً، وترسيخ دورها كمستشار موثوق لعملائها من المؤسسات والشركات.
أول مشروع عقاري إقليمي... «BOT»
من المبادرات الإستراتيجية لـ «المركز» قيادة مشاريع بنظام البناء والتشغيل والتحويل«BOT» في الكويت والاستثمار فيها.
وخلال 2025، حصلت على أول مشروع عقاري إقليمي بنظام«BOT» في الكويت. كما عززت التزامها بالتحول الرقمي في ظل الدور المتنامي للتكنولوجيا في إعادة تشكيل قطاع الخدمات المالية.
وشملت المبادرات المنفذة دمج الأنظمة القائمة وتطوير وتوسيع مستودع البيانات وتبسيط العمليات التشغيلية بما يعزز التعاون ويسرّع عملية اتخاذ القرار.
وسيسهم نظام إدارة علاقات العملاء «CRM» المطور وفق أعلى المستويات في الارتقاء بتجربة العملاء وتعزيز مستوى التفاعل معهم.