نقلة نوعية في رحلة التحوّل الرقمي الشاملة وتعزيز الكفاءة وتجربة العملاء

«الأهلي» يوسّع نطاق أتمتة عملياته عبر... الروبوت

11 أبريل 2026 10:00 م

- خليل القطان: الخطوة تمكّن البنك من تقديم تجربة مصرفية أكثر سهولة
- محمد البلوشي: المبادرة تعكس التزامنا بالتميز تشغيلياً والتحوّل رقمياً
- سالم الصراف: البنية المتطورة تمكّن البنك من التوسع الآمن والفعّال في الأتمتة

أطلق البنك الأهلي الكويتي المرحلة الثانية من برنامج أتمتة العمليات عبر الروبوت «التشغيل الآلي للعمليات» في خطوة جديدة تعزّز مسار التحوّل الرقمي الشامل الذي ينتهجه، بعدما نجح في المرحلة الأولى في أتمتة عدد من العمليات الأساسية ضمن مختلف قطاعات الأعمال الرئيسية.

ويستهدف التوسع رفع مستوى الكفاءة التشغيلية، وتخفيف الاعتماد على المعالجة اليدوية، وتحسين جودة الخدمة، بما ينعكس مباشرة على تجربة العملاء ووتيرة إنجاز معاملاتهم.

وتأتي المرحلة الثانية امتداداً لنهج البنك في توظيف التقنيات الحديثة لمعالجة العمليات المتكررة ذات الأحجام الكبيرة والقائمة على قواعد واضحة وإجراءات معيارية.

ويتيح التشغيل الآلي عبر الروبوت تنفيذ المهام الروتينية بسرعة أعلى ودقة أكبر، مع تقليل احتمالات الخطأ البشري، وتحسين اتساق المخرجات، وتعزيز القدرة على متابعة الطلبات والمعاملات ضمن أوقات معالجة أقصر. كما تسهم الأتمتة في دعم استمرارية الخدمة عبر قنوات متعددة، مما يرفع مستوى الموثوقية ويعزّز رضا العملاء.

وفي هذا السياق، قال رئيس إدارة التحول الرقمي والابتكار في البنك خليل القطان: «الأتمتة تمثل رافعة رئيسية لتطوير الخدمات، وبفضلها يمكننا تقديم استجابة أسرع، ودقة أعلى، وتجربة مصرفية أكثر سهولة. وعلى المستوى الداخلي، فهي توفر بيئة تدعم التكنولوجيا وتعزّز الإنتاجية، وتقلل من العبء التشغيلي، وتتيح للموظفين التركيز على تقديم خدمات مبتكرة واستثنائية».

وأضاف «يعكس هذا التوجه حرص البنك على إعادة توجيه الطاقات البشرية من الأعمال المتكررة إلى مهام ذات قيمة أعلى ترتبط بالابتكار وتحسين تجربة العميل».

التميز التشغيلي

من جانبه، قال المدير العام لإدارة العمليات في البنك محمد البلوشي: «المرحلة الثانية من برنامج أتمتة العمليات عبر الروبوت تترجم التزام (الأهلي) بالتميز التشغيلي، وتعكس التزامنا الراسخ بالتميز التشغيلي والتحول الرقمي. ومن خلال أتمتة العمليات المتكررة، نمكّن فرق عملنا من التركيز على الأنشطة التي تخلق قيمة حقيقية لعملائنا وللبنك على حد سواء».

وأضاف «يؤكد ذلك أن الهدف لا يقتصر على تسريع الإنجاز، بل يشمل أيضاً رفع جودة القرارات التشغيلية وتحسين مؤشرات الأداء في مسارات العمل المختلفة».

في سياق متصل، شدد رئيس إدارة تقنيات المعلومات سالم الصرّاف، على أن نجاح التوسع يرتكز على جاهزية تقنية عالية، مضيفاً أن توسعة برنامج الأتمتة تعتمد على بنية تحتية رقمية متطورة ومرنة، تضمن أعلى مستويات الأمان، والموثوقية، والأداء. وتمكن هذه الجاهزية التقنية البنك من التوسع في استخدام الأتمتة بأمان وكفاءة، وتحقيق أقصى استفادة من التقنيات الحديثة لدعم العمليات».

وتابع «يبرز هذا الإنجاز أهمية مواءمة الأتمتة مع متطلبات أمن المعلومات واستمرارية الأعمال، خصوصاً في القطاع المصرفي الذي يتطلب مستويات صارمة من الحماية والامتثال».

ويمثل توسع برنامج التشغيل الآلي عبر الروبوت ركيزة أساسية ضمن إستراتيجية الأتمتة الشاملة للبنك، إذ يدعم قابلية التوسع والمرونة التشغيلية مع تزايد حجم الخدمات وتنامي توقعات العملاء، خصوصاً وأنه كلما ارتفعت أعداد الطلبات والمعاملات، تصبح الحاجة إلى أدوات قادرة على الحفاظ على مستوى الخدمة وجودتها أكثر ضرورة، ما توفره حلول «RPA» عند تطبيقها على العمليات المناسبة وبمنهجية واضحة.

نموذج مستدام

ويأتي هذا التوسع أيضاً انسجاماً مع رؤية «الأهلي» لبناء نموذج تشغيلي ذكي ومستدام، يعتمد على التقنيات الرقمية بوصفها محركاً للنمو وتحسين الأداء المؤسسي. وتهدف المبادرة إلى تحقيق كفاءة أعلى وتمتد لتشمل تطوير تجربة العمل الداخلية عبر توحيد الإجراءات، وتقليل التكرار، وتحسين تدفق العمل بين الإدارات، بما يسهم في رفع الرضا الوظيفي وتمكين الموظفين من اكتساب مهارات رقمية متقدمة.

وعلى صعيد الحوكمة والامتثال، تتيح الأتمتة توثيق خطوات العمل بشكل أدق، وتوحيد تنفيذ السياسات والإجراءات، وتقليل الاعتماد على التدخل اليدوي في العمليات الحساسة، الأمر الذي يدعم الدقة والشفافية ويحد من المخاطر التشغيلية، كما يسهم ذلك في تعزيز القدرة على تتبع المعاملات ومعالجة الاستثناءات بصورة أسرع، مع الحفاظ على اتساق أعلى في التطبيق.

أما بالنسبة للعملاء، فيسهم هذا التطور في تقديم خدمات مصرفية أكثر مرونة وسلاسة، من خلال تسريع معالجة الطلبات وتقليص أوقات الانتظار وتحسين استمرارية الخدمة.

القنوات الرقمية

ومع الانتقال المتزايد إلى القنوات الرقمية، يصبح تقديم تجربة فورية وموثوقة عامل تميّز أساسياً، وتساعد الأتمتة في تحقيق ذلك عبر رفع جاهزية العمليات الخلفية التي تدعم الخدمات الأمامية.

ولضمان تحقيق الأثر المستهدف، يعتمد البنك إطاراً لإدارة التغيير وقياس النتائج، يشمل تحديد مؤشرات أداء للسرعة والجودة، وتدريب الفرق، ومراجعة العمليات دورياً لاختيار فرص أتمتة جديدة على نطاق أوسع.

ويسلّط هذا الإنجاز الضوء على الاستخدام الإستراتيجي للأتمتة لتعزيز الإنتاجية ورفع الكفاءة التشغيلية والارتقاء بتجارب العملاء، بما يمهد الطريق لبيئة مصرفية رقمية بالكامل وجاهزة للمستقبل، بحيث يؤكد «الأهلي» من خلال هذه الخطوة التزامه بالاستثمار المستمر في التكنولوجيا وتبني أفضل الممارسات، بما يعزّز مكانته الرائدة على المستوى التكنولوجي داخل القطاع المصرفي في الكويت وقدرته على مواكبة المتغيرات المتسارعة بثقة وكفاءة.