بيني وبينكم

توقف حرب موقت... ودروس!

9 أبريل 2026 10:00 م

في 8 أبريل 2026، وصلت أخبار عن اتفاق وتوقف موقت للحرب بين أميركا وإيران وإسرائيل، لكن يبدو أن هناك هدنة هشة، لكن أفضل كثيراً من استمرار الحرب والتدمير، لأن هكذا حرب لها أثر كبير في كل أنحاء العالم والكل متضرر، لهذا وقفها يعد أمراًضرورياً.

لكن بانتهاء حرب يفترض أن هناك دروساً يتعلمها كل الأطراف، وأن يوافق كل طرف على الاستفادة من التوقف، إن لم يكن ذلك فإننا لن نجني أي فائدة، حيث الحروب آثارها مدمرة.

من قراءتي، أذكر عندما ضربت أميركا، هيروشيما في عام 1945م بأول قنبلة نووية لم تستسلم اليابان، لكن كذلك ضربت ناكازاكي، بقنبلة ثانية وحل الدمار على البشر والحجر في وضع لم يشهده التاريخ من قبل، هنا السلطات اليابانية كان لديها تصور أن القنبلة الثالثة ستكون على طوكيو، لهذا قرر إمبراطور اليابان الاستلام حتى لا يفنى الجنس الياباني، لكن كما قيل لم يكن لدى أميركا قنبلة ثالثة حينها!

دخل الجيش الأميركي، اليابان كمنتصر بعد أن وقّع الإمبراطور وثيقة الاستسلام ليحفظ البلاد والعباد.

يقال بعد الاحتلال الأميركي جلس مجموعة من اليابانيين يتناقشون... ما العمل؟ هل نقاوم المحتل بالقوة أم ماذا؟ وبعد نقاش جاء صوت العقل، وهو لا فائدة من الصدام... لماذا لا نجلس مع الأميركان ونسال ماذا يريدون حتى نستطيع أن نتعامل معهم؟ وفعلاً تم الجلوس مع المحتل الأميركي وكانت المطالبات الأميركية كالتالي من اليابان: أولاً: إلغاء الجيش والتصنيع العسكري، ثانياً: تأسيس نظام ديمقراطي وتكون هناك في اليابان حكومة منتخبة أفضل من حكم الفرد، وثالثاً: وهو الأهم تغيير نظام التعليم بالكامل من تعليم ذي طابع عسكري إلى مدني ينحو نحو العلوم والاختراعات المدنية.

اقتنع الفريق الياباني وتم تنفيذ المطالبات وأصبحت اليابان في فترة قصيرة آمنة وتبهر العالم باختراعاتها التي غزت العالم ليومنا هذا...

ويقال، بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وفناء الملايين انتهت الحروب الكبرى وعم السلام، وإن التطور الذي حدث في العالم يعادل ما حدث خلال ثلاثة آلاف سنة قبلها.

ما نعنيه، هو أن تستفيد إيران من تجربة هذه الحرب وتتصالح مع جيرانها وتغير في نظامها السياسي ولا تكابر، وتستمع لصوت الشعب وتعود دولة مدنية حديثة لا تتدخل في شؤون جيرانها وتخلق الميليشيات هنا وهناك، وتتدخل في منطقة عربية من أجل خلق وضع مختلف يخلق الشقاق بين المسلمين... فلا استفادت من هكذا حرب... ولا كسبت إنما لحق أو سيلحق بها دمار أكبر.

الكل يدعو الله أن تتوقف هذه الحرب بشكل نهائي ويعم السلام وتتعلم كل الأطراف الدروس... كما تعلم غيرها من قبل.