الإمارات تطالب بـ«مساءلة» إيران... وتُحذّر من تداعيات الاعتداءات على البيئة والغذاء

جولة خليجية لستارمر أكدت دعم جهود تعزيز الاستقرار

9 أبريل 2026 10:00 م

- تميم بن حمد تناول مع أردوغان وماكرون تطورات الأوضاع
- حمد بن عيسى يُشيد بجهود باكستان لترسيخ الاستقرار
- محمد بن راشد: الإمارات خرجت من الأزمة أكثر اتحاداً وولاء
- فيصل بن فرحان وعراقجي بحثا هاتفياً «سبل الحد من التوتر»

تناولت جولة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخليجية، التطورات التي تشهدها المنطقة وتداعياتها الخطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي إلى جانب تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وتبادل وجهات النظر بشأنها.

في أبوظبي، بحث ستارمر مع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الخميس، العدوان الإيراني الإرهابي المتواصل الذي يستهدف المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية في دولة الإمارات ودول المنطقة والذي يمثل انتهاكاً لسيادة هذه الدول والقوانين والأعراف الدولية وميثاق الأمم المتحدة وتقويضاً للأمن والسلم الإقليميين.

وجدد ستارمر، إدانة لندن للاعتداءات الإيرانية، مؤكداً تضامن بلاده مع الإمارات تجاه كل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن نفسها والحفاظ على أمنها وسيادتها وضمان سلامة أراضيها ومواطنيها.

ومساء الخميس، تناول ستارمر وولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة في المنامة «العلاقات التاريخية الراسخة، إلى جانب مناقشة تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي».

الرياض

وكان ستارمر استعرض مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، مساء الأربعاء في جدة، «مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، في مقدمتها التطورات في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية، والتأكيد على دعم كل الجهود المبذولة بما يُعزز أمن المنطقة واستقرارها.

وذكرت «وكالة واس للأنباء» في بيان أن الزعيمين تناولا أيضاً «العلاقات التاريخية، وأوجه الشراكة الإستراتيجية وسبل تعزيزها».

وأكدت لندن أن رئيس الوزراء أكد لولي العهد التزامه مواصلة دعم السعودية كحليف راسخ، كما بحثا سبل تعميق التعاون الصناعي الدفاعي.

وشكر ستارمر، محمد بن سلمان، على جهود المملكة لحماية البريطانيين داخل السعودية.

من جانبه، بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الإيراني عباس عراقجي «مجريات الأوضاع وسبل الحدّ من وتيرة التوتر بما يسهم في عودة أمن واستقرار المنطقة».

الإمارات

في سياق متصل، قال نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إن بلاده «دخلت الأزمة الأخيرة متحدة، وخرجت منها وهي أكثر اتحاداً والتفافاً وولاءً، مواطنين ومقيمين، صغاراً وكباراً، عسكريين ومدنيين، حكوميين واقتصاديين، الجميع متحد تحت راية الدولة وعلمها ورمز وحدتها».

وأضاف على منصة «إكس»، «علم الإمارات رمز القوة والفخر، ندعو أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها الطيبة أن يرفعوه فوق المنازل والمؤسسات والمباني».

وتابع «فخورين بدولتنا، فخورين برئيس دولتنا، فخورين بقواتنا المسلحة، فخورين بقوة اقتصادنا، فخورين بفرق عملنا، فخورين بجميع مواطنينا والمقيمين على أرضنا، فخورين بعلمنا».

البيئة وأنظمة الغذاء

كما أصدرت دولة الإمارات تحذيراً واضحاً بشأن التداعيات بعيدة المدى للهجمات الإقليمية الجارية غير القانونية وغير المبررة والمستفزة على الصحة العالمية والبيئة وأنظمة الغذاء، خلال القمة العالمية للصحة الواحدة في ليون الفرنسية والتي عقدت بدعوة من ماكرون، بمشاركة رؤساء دول وأكثر من 30 وزيراً.

ودان وزير الصحة ووقاية المجتمع أحمد الصايغ، بأشد العبارات الهجمات التي استهدفت دولة الإمارات ودول الخليج العربية والمنطقة، مشيراً إلى أن «الهجمات غير القانونية وغير المبررة والمستفزة من قبل إيران، والتي شملت أكثر من 2700 طائرة مسيرة وصاروخ، لاتزال تلحق خسائر بالأرواح وسبل العيش، والبنية التحتية المدنية الحيوية، والبيئة في آن واحد».

ومساء الأربعاء، طالبت الإمارات، بـ«مساءلة» إيران وتعويض «كامل» عن الأضرار والخسائر التي تكبّدتها بسبب الاعتداءات.

وأعلنت وزارة الخارجية في بيان، «متابعتها الدقيقة» لإعلان الرئيس دونالد ترامب، في شأن وقف النار، مشيرة إلى«سعيها للحصول على مزيد من الاستيضاحات في شأن بنود الاتفاق بما يضمن التزام إيران الكامل بالوقف الفوري لأي أعمال عدائية في المنطقة وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وغير مشروط».

وشدد البيان على أن «معالجة التهديدات الإيرانية يجب أن تكون شاملة وكاملة، بما في ذلك القدرات النووية، الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة والقدرات العسكرية، وكلاؤها وأذرعها الإرهابية في المنطقة، ووقف التهديدات التي تستهدف حرية الملاحة والحرب الاقتصادية والقرصنة في مضيق هرمز».

وأكدت الإمارات «أنها لم تكن طرفاً في الحرب، وأنها بذلت جهوداً دبلوماسية مكثفة لمنع وقوعها عبر قنوات ثنائية وتحركات ضمن مجلس التعاون الخليجي»، مؤكدة في الوقت ذاته قدرتها على حماية سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية بحزم.

كما دعت طهران، إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم 2817.

الدوحة

في سياق متصل، تناول أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، في اتصالين هاتفيين تلقاهما من كل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية وفي مقدمها مستجدات إعلان وقف النار بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة.

وأكد أمير قطر حرص بلاده على دعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وذكر الديوان الأميري في بيان، أن أردوغان شدد على أن «التوصل إلى وقف النار يمثل فرصة مهمة لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين»، مجدداً إدانته للاعتداءات الإيرانية.

وفي بيان منفصل، أفاد الديوان الأميري بأن الشيخ تميم وماكرون استعرضا «تطورات الأوضاع في لبنان، وشددا على أهمية وقف التصعيد واحتواء التوتر وتكثيف المساعي الدبلوماسية للحفاظ على السلم الإقليمي».

المنامة

إلى ذلك، تلقى العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة اتصالاً هاتفياً من رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، تناول «التطورات الراهنة في المنطقة، إلى جانب مناقشة آخر المستجدات والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».

وذكرت «وكالة بنا للأنباء»، أن حمد بن عيسى، أشاد بالمساعي المثمرة والجهود الحثيثة التي بذلتها باكستان، لترسيخ الأمن والاستقرار.