دانت وزارة الخارجية الروسية بشدة اليوم الخميس هجوم الاحتلال الإسرائيلي الأخير على لبنان الذي أسفر عن سقوط ضحايا بين المدنيين مؤكدة أن هذه الأعمال العدائية تمثل تصعيدا خطرا يهدد الاستقرار في المنطقة.
وقالت الوزارة في بيان إن التصعيد الأخير يهدد مسار المفاوضات الجارية في الشرق الأوسط ويقوض فرص التوصل إلى تسوية سياسية شاملة داعية إلى وقف فوري لإطلاق النار في منطقة النزاع بين الاحتلال الإسرائيلي ولبنان.
وأضاف البيان أن روسيا تنطلق بثبات من أن اتفاقيات وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط يجب أن تنطبق أيضا على الساحة اللبنانية مشددة على ضرورة العودة إلى المسار السياسي والدبلوماسي باعتباره السبيل الوحيد لتسوية النزاعات.
وأشار البيان إلى أن هجوم الاحتلال الإسرائيلي على لبنان جاء في توقيت حساس تزامنا مع إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى وقف لإطلاق النار الأمر الذي كان يفتح المجال أمام تحقيق تقدم نحو تسوية سياسية.
وجددت روسيا التزامها بالتعاون الوثيق مع شركائها الدوليين والإقليميين بهدف ضمان تحقيق استقرار مستدام في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط محذرة من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تعقيد الأوضاع بشكل أكبر ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى إحلال السلام.
وفي هذا السياق أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتصالا هاتفيا مع نظيره الإيراني عباس عراقجي حيث أعرب لافروف عن أمله في نجاح المفاوضات المتعلقة بالوضع المحيط بإيران مؤكدا استعداد موسكو لتقديم الدعم اللازم من أجل التوصل إلى تسوية.
وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس الأربعاء موجة غارات غير مسبوقة مستهدفة نحو 100 موقع في بيروت وضواحيها وجبل لبنان والبقاع والجنوب أدت بحسب وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين إلى سقوط 203 قتلى وأكثر من ألف جريح.
ووجه رئيس وزراء باكستان شهباز شريف أمس الدعوة إلى وفدي الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام أباد غدا الجمعة لإجراء جولة أخرى من المفاوضات وذلك عقب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الجانبين.