يستكمل عمال الإنقاذ في لبنان اليوم البحث عن ضحايا وناجين محتملين تحت الأنقاض في مواقع عدة بينها مبانٍ سكنية دمّرتها غارات الاحتلال الإسرائيلي في بيروت ومناطق أخرى أمس الأربعاء، أوقعت قرابة مئتي قتيل ونحو ألف جريح بحسب السلطات التي أعلنت يوم حداد وطني.
ونكست الأعلام في القصر الجمهوري اليوم «حداداً على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية»، وفق ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.
وفي محلة تلة الخياط في بيروت، واصل عمال الإنقاذ رفع الأنقاض، بينما عملت آليات على إزالة الركام في وقت كان سكان يحصون خسائرهم.
وفي ضاحية بيروت الجنوبية، حيث استهدفت غارة أخرى فجر اليوم مبنى في محلة الشياح أسفرت عن تدميره بالكامل وانهيار مبنى مجاور له، أفادت «فرانس برس» أن الجرافات تعمل على رفع الركام بينما كان سكان يتفقدون منازلهم المجاورة، وأصحاب محال يخرجون ما سلم من بضائعهم.
ونفذ الاحتلال غارات اليوم على جنوب لبنان، طالت إحداها بلدة العباسية في منطقة صور وأسفرت عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل، وفق ما أفاد مصدر محلي في الدفاع المدني.
وأدت ضربات إسرائيلية منذ ليل الأربعاء في محيط جسر حيوي على نهر الليطاني في منطقة صور، إلى قطعه جزئيا.
ويعد هذا الجسر الحيوي الأخير الذي يربط مدينة صور بمدن ساحلية أخرى أهمها بيروت وصيدا. ومن شأن قطعه كليا أن يفصل المنطقة الواقعة شمال نهر الليطاني عن تلك الواقعة جنوبه.
وليل الثلاثاء الأربعاء، أعلنت باكستان التي أدت دور الوسيط بين طهران وواشنطن، هدنة لأسبوعين في الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، قائلة إنها تشمل لبنان. الا أن إسرائيل وواشنطن قالتا في وقت لاحق إن هذا الاتفاق لا يشمل لبنان.
ومنذ ذلك الحين، تتضاعف الجهود الدبلوماسية لتوسيع نطاق وقف إطلاق النار.
فقد شدّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة أن يشمل اتفاق وقف إطلاق النار لبنان، معتبرا ذلك بمثابة «شرط أساسي» ليكون الاتفاق «مستداما».
كما دعت وزيرة الخارجية البريطانية ايفيت كوبر اليوم إلى ضم لبنان إلى الهدنة في الشرق الأوسط، فيما أعربت عن صدمتها إزاء الهجوم الإسرائيلي الأخير على بيروت.