... في وداع والدة الشهيد فهد الأحمد
1 يناير 1970
06:54 م
| كتب فرحان الفحيمان |
أول من أمس، حبس نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الدولة لشؤون الاسكان، وزير الدولة لشؤون التنمية، الشيخ أحمد الفهد حزنه في أهداب مقلتيه، وامس ارتدى نظارة سوداء خشية ان تطفر دمعة تبلل طين الوداع.
بين أول من امس والأمس وقف الفهد شامخا بين خبر وفاة جدته وجنازة دفنها، والخبر الفاجعة وصل الى مسامع الفهد اثناء وجوده في اجتماع اللجنة المالية البرلمانية، فعندما كان الشيخ أحمد منهمكا في شرح الخطة السنوية للدولة، بلغ بوفاة جدته لأبيه، احتفظ برباطة جأشه رغم ان مسامعه هزّت من الداخل، إلا انه لم يشأ ان يفسد على النواب اجتماعهم، عدد من اعضاء اللجنة المالية طلبوا منه انهاء الاجتماع، وتأجيل المناقشة الى يوم آخر، إلا انه تحامل على جراحه، واصر على استكمال الاجتماع، وما ان انتهى الامر، حتى خرج الفهد من باب اللجنة المالية، وهو يحث خطاه على غير عادته، اذ يفضل دوما الرد على استفسارات الصحافيين كافة.
ولاريب ان وفاة جدة الفهد تعيد الى اذهانه صورة والده الشهيد فهد الأحمد الذي ذاد عن حياض دسمان بصدره في يوم الثاني من اغسطس عام 90، وقتذاك تلقى الفهد الخبر بفخر واعتزاز، لأن والده كان يعلمه دوما ان كرامة الانسان من كرامة وطنه، ورباه من اجل نيل الكرامة.
وعودا على جنازة الوداع التي بدا فيها الفهد منغمسا في هيبة الفراق وقسوته، فقد كانت مراسم العزاء تليق بوالدة شهيد الكويت، اذ حضرها رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي، والشيخ مشعل الأحمد نائب رئيس الحرس الوطني، وسمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ونائب رئيس مجلس الامة عبدالله الرومي، وعدد من النواب وكبار الشخصيات السياسية والاجتماعية وجمع غفير من المواطنين.