إغلاق السفارة الأميركية... وتوقف مراكز تأشيرات «شنغن»

إلغاء تأشيرات وتعليق مواعيد... التصعيد الإقليمي يربك عمل السفارات

3 مارس 2026 06:00 م

- سفارة فرنسا أغلقت مبانيها ودعت مواطنيها إلى متابعة المستجدات عبر القنوات الرسمية
- توقف طلبات بريطانيا ونيوزيلندا وأستراليا… واستمرار مركز التأشيرة الهندية في العمل

ألقى التصعيد الأخير في المنطقة، جراء الهجوم الإيراني الذي استهدف الكويت ودول الخليج العربية، بظلاله المباشرة على عمل البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى البلاد، حيث سارعت سفارات عدة إلى تقليص عملياتها وتعليق خدماتها القنصلية، كإجراء احترازي في ظل التطورات الأمنية المتسارعة.

وأعلنت السفارة الأميركية في الكويت إغلاق أبوابها أمام الجمهور، وإلغاء جميع مواعيد تأشيرات الولايات المتحدة وخدمات المواطنين الأميركيين حتى إشعار آخر، مؤكدة أنها ستخطر المراجعين عند استئناف العمل، مع إعلان آلية طلب جوازات السفر الطارئة عند الحاجة.

كما أوقفت الأقسام القنصلية في عدد من السفارات الأوروبية استقبال المراجعين موقتاً، في إطار متابعة مستمرة لتقييم المخاطر، ما انعكس مباشرة على معاملات المواطنين والمقيمين الراغبين في استخراج التأشيرات أو إنجاز المعاملات الرسمية.

وامتد التأثير إلى مراكز استقبال طلبات التأشيرات الخارجية، إذ أعلنت مكاتب VFS Global عن إغلاق أبوابها منذ الأحد وحتى إشعار آخر لجميع طلبات تأشيرة شنغن، بناءً على طلب السفارات المعنية، فيما علّقت استقبال طلبات تأشيرات المملكة المتحدة وأستراليا وأيرلندا اعتباراً من الثلاثاء فقط.

في المقابل، واصل مركز طلبات التأشيرة الهندية عمله خلال شهر رمضان من التاسعة صباحاً حتى الثانية ظهراً، مستقبلاً الطلبات والمعاملات القنصلية كالمعتاد.

ويعكس هذا التعليق الواسع حجم التأثر المباشر للبعثات الدبلوماسية بالوضع الأمني، في ظل القيود المفروضة على الحركة الجوية والإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدول لحماية موظفيها ورعاياها، مع توقع استمرار التقييم اليومي للموقف إلى حين استقرار الأوضاع.

أميركا

من جهتها، ذكرت السفارة الأميركية أن قرار الإغلاق جاء نتيجة استمرار التوترات الإقليمية، مشيرة إلى توجيه موظفيها بالاحتماء في أماكنهم، ودعوة جميع المواطنين الأميركيين في الكويت إلى اتباع الإجراء ذاته حتى إشعار آخر.

وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية، في تحديثها الأخير، أنها رفعت مستوى تحذير السفر إلى الكويت إلى الدرجة الثالثة (إعادة النظر في السفر)، وأصدرت أمراً بمغادرة الموظفين الحكوميين غير المعنيين بالحالات الطارئة وأفراد عائلاتهم، على خلفية استمرار المخاطر الأمنية والاضطرابات في حركة الطيران التجاري.

وأشارت السفارة إلى أن المجال الجوي الكويتي لا يزال مغلقاً، فيما يبقى المنفذ الحدودي مع السعودية مفتوحاً حالياً، لافتة إلى إمكانية تقدم المواطنين الأميركيين بطلب تأشيرة إلكترونية عبر الموقع الرسمي للسلطات السعودية، مع التعهد بتوفير إرشادات إضافية وفق تطورات الوضع.

فرنسا

بدورها، أوصت السفارة الفرنسية في الكويت رعاياها بضرورة الالتزام التام بالتعليمات الصادرة عن السلطات المحلية والحد من التنقلات غير الضرورية.

وأعلنت السفارة، عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس»، إغلاق مبانيها موقتاً أمام الجمهور بسبب تداعيات الوضع الإقليمي، داعية المواطنين الفرنسيين إلى عدم التوجه إلى مقرها ومتابعة المستجدات عبر قنواتها الرسمية وموقع «نصائح للمسافرين».

وأكدت السفارة استمرار تنسيقها الوثيق مع السلطات الكويتية، مع بقائها متاحة للحالات الطارئة عبر الرقم المخصص لذلك.

أستراليا

من جهتها، دعت سفيرة أستراليا لدى البلاد، ميليسا كيلي، أفراد الجالية الأسترالية إلى التحلي بالحذر الشديد، في ظل استمرار التطورات الأمنية التي تشهدها البلاد، مؤكدة أن المرحلة الراهنة «ليست سهلة» وأن الأيام المقبلة قد تحمل تحديات إضافية.

وقالت كيلي، في رسالة فيديو موجهة إلى مواطنيها، إن التحذيرات الأمنية ما زالت تتردد بشكل متكرر، في وقت تتواصل فيه الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ على مدار الساعة، ما يفرض ضرورة البقاء في أماكن آمنة والالتزام التام بتعليمات الجهات الرسمية في الكويت.

وأوضحت أن مبنى السفارة مغلق حالياً كإجراء احترازي، إلا أن العمل القنصلي مستمر عن بُعد، حيث يتولى فريق السفارة متابعة الاتصالات والرد على الرسائل الإلكترونية وتقديم المساعدة للمواطنين عند الحاجة. كما أشارت إلى إمكانية التواصل عبر خط الطوارئ المتاح على مدار الساعة في أستراليا، والذي يضمن إيصال الرسائل إلى طاقم السفارة.

وحثّت السفيرة أبناء الجالية على متابعة المنصات الرسمية للسفارة والتسجيل في خدمة «سمارت ترافيلر» للحصول على التحديثات أولاً بأول، مؤكدة التزام البعثة بإطلاع المواطنين على أي مستجدات فور صدورها.