«وضعت القيادة لقلبي و(البوصلة) لعقلي»

رهف غيتارا لـ «الراي»: أحببتُ نفسي في النسخة الحالية

3 مارس 2026 06:00 م

في هذه الزاوية الرمضانية «ساعة من الماضي»، نمنح ضيفتنا الممثلة والمغنية رهف غيتارا، ساعة رمزية تعود بها إلى الماضي، لتتأمل قراراتها وأحلامها وما تركه الزمن في قلبها.

هي مساحة صادقة للبوح، لتراجع فيها ما كان، ونسأل عمّا يمكن أن يكون، وتقترب أكثر من النسخة التي تتمنى أن تصل إليها.

• لو كانت بيدكِ ساعة الزمن، فإلى أي عام من عمركِ ستعودين؟

- مستحيل أن أفكر بالعودة إلى عمر معيّن، فما كابدته في السابق من معاناة لم يكن هيّناً، ولذلك أتأمّل أن يكون الغد أفضل وأجمل من الماضي.

• وماذا عن القرارات التي اتخذتِها في السابق... هل كنتِ ستُلغين البعض منها؟

- ما كنت سأُلغي شيئاً. بل أستعجل بعض الأمور، التي أرى نفسي كسولة فيها، خصوصاً في الناحية المهنية.

• وبالنسبة إلى الطريق المهني؟

- كنت سأختار الطريق نفسه، لكن بجرأة أعلى ونشاط أكبر.

• وكنتِ ستتمسكين أيضاً بأشخاص رحلوا، أم تتركينهم يرحلون بسلام؟

- سأحبّهم كما هم، ثم أتركهم يذهبون من دون أن أضيع معهم.

• هل ستثقين بنفسكِ أكثر مما فعلتِ؟

- بالتأكيد، لأن الشك كان يأخذ مني وقتاً لا أقدر على استرداده.

• في حال ستقدمين اعتذاراً، فإلى من سيكون؟

- قدمته أخيراً. وشعرت حينها بأنني أنجزت إنجازاً عظيماً.

• هل من كلمة حب كنتِ ستقولينها إلى شخص بعينه؟

- نعم. أقولها لكل إنسان وثق بي وأحبني، وتغاضى عن مزاجيتي وعيوبي.

• ما هو الحلم الذي أجلتِه خوفاً من المخاطرة؟

- المفهوم في حد ذاته اختلف بذهني، فأنا لا أتبع شيئاً ولا أحارب لأجل شيء. الأقدار ستحقق الشيء المناسب لي وفي الوقت المناسب.

• ما هي المهارة التي تشعرين بأنكِ تجاهلتِها؟

- مهارة الصمت.

• لو خيرتِ بين الإنصات إما لقلبك وإما لعقلك، فإلى أي الخيارين ستنحازين؟

- كنتُ سأدع القيادة لقلبي، و«البوصلة» لعقلي، كي يضبط الاتجاه.

• هل كنتِ ستسامحين أسرع؟ أم تضعين حدوداً أوضح؟

- أسامح بسلام، وأضع حدوداً بلا ذنب.

• هل هناك مدينة كنتِ ستختارين العيش فيها؟

- لا يوجد أجمل من المكان الذي أنتمي إليه. وطني الكويت الذي أتاح لي حرية التعبير عن نفسي وفني وهويتي.

• ما الفرصة التي كنتِ ستغتنمينها بدلاً من أن تترددي؟

- لا أعلم لماذا تسكنني اللامبالاة بكل شيء، حتى لو كانت الفرصة تصب في مصلحتي. حقيقةً، لا تهمني الفرص، فالحياة مستمرة على كل حال، والأقدار ستأتي لا محالة.

• هل كنتِ ستقلّلين من القلق... وتعيشين اللحظة أكثر؟

- بالتأكيد، لأن القلق يدمر الجمال في كل شيء ويجعلك تُركّز على أمور بسيطة، مقارنة بالأشياء الجيدة التي قد تنالها في حال الطمأنينة.

• ولو عدتِ فعلاً إلى الماضي... هل كنتِ ستتحمّلين نتائج الاختيارات الجديدة؟ أم كنتِ ستكتشفين أن كل ما حدث، رغم قسوته، كان يصنع نسختكِ الحالية؟

- اعتدت على تحمّل كل قرار، لأنني أدرسها جيداً قبل اتخاذها. أما بالنسبة إلى الشق الثاني من السؤال، فأنا أؤمن بأن كل ما حدث في مشوار حياتي كان ينحتني... حتى أصبحت ما أنا عليه الآن.

• إن لم تستطيعي العودة إلى الماضي، فإلى أي نسخة من نفسكِ في المستقبل تريدين أن تصلي؟

- أعشق نسختي الحالية. نسخة لا تبالي إلا لمسألة الهدوء وراحة العقل وصفاء الذهن.

• وماذا ستفعلين اليوم لتقتربي منها؟

- أنا قريبة منها بالفعل، وخلال السنوات الماضية تعلمت أن أركز على تقدير ذاتي وأن كل شيء هنا موقت فلا داعي للجدية في كل شيء، ولذلك أحببت نفسي في هذه النسخة.